الحكومة السودانية الجديدة وما هو متوقع .. بقلم: نوح حسن أبكر / زامبيا
ظل الشعب السوداني يعلق آمالاً كبيرة وعريضة لفك ضائقة المعيشة كلما تم إجراء تشكيل حكومي جديد وكأن الحكومة الجديدة حبلى بالحلول الجاهزة. وقبل الولوج إلى صلب الموضوع علينا أن نقف وقفة قصيرة مع منصب وزير المالية المكلف به الدكتور حمدوك والذي نأى بنفسه عن قبوله وحمله النقاد ما لا يطيق من مشفق عليه وآخر مؤنب لموافقته المبدئية للمنصب ثم تراجعه عن قراره. إنني لست مع هذا أو ذاك ولكن هل صرح الدكتور حمدوك شخصياً بأنه يرفض المنصب لأنه لا يتفق مع الحكومة أم أنه يفضل الاستمرار في خدمة القارة الأفريقية بأسرها وهى خدمة تتضمن السودان أيضاً أم أن لديه الأسباب الشخصية التي حالت دون مشاركته؟ . بالطبع هناك ما يبرر اعتذاره عن قبول المنصب فلربما طبق القول ” الأمارة ندامة يوم القيامة” ولا يود أن يقع في مستنقع السياسة الذي قد يضر بآخرته في ظل تعرض المسؤول للإغراءات وممارسة المحسوبية أو المشاكسات السياسية وكلها مسائل تعيق تحقيق طموحات أي مسؤول يود النزاهة في العمل. ما ينبغي للجميع الانحياز له هو الابتعاد عن تأويل الاعتذار ولا بد من احترام رأيه الشخصي خاصة وأنه وعد الحكومة بأنه مستعد لتقديم النصح لها متى ما تمت الاستعانة به وهذه هى قمة الوطنية لأنه يؤدي ذلك دون مقابل وليس هناك مؤشر للخيانة بالاعتذار عن قبول المنصب. ليس بالضروري أن يتطلع كل شخص للمناصب في ظل العولمة الإعلامية حتى أن الصحة والتعليم والجيش والشرطة تأثرت بالثورة المعلوماتية إذ يمكن إجراء عملية جراحية والاستماع إلى المحاضر وضرب أهداف عسكرية والقبض على اللصوص من خلال الانترنت أو أجهزة التحكم من بعد وهكذا يمكن لرئاسة الجمهورية الاستفادة من خبرات الدكتور حمدوك من خلال أجهزة الاتصالات الحديثة ذات الدوائر المغلقة للتشاور معه في كل ما يهم أمر وزارة المالية لأنه قد تزود بالمعرفة المالية الوطنية والاقليمية والقارية والدولية ولن يبخل بشيء من ذلك حسب ما وعد.
لا توجد تعليقات
