الخدمة المدنية بين مطرقة الحزبية وسندان القبلية .. بقلم: فؤاد أحمد مكي
لقد ظلت البلاد فى الماضى تحكم خلال ست مديريات فى الشمال هى النيل الأرزق , كردفان , دارفور , كسلا , الشمالية , والخرطوم وثلاث في الجنوب هى بحر الغزال , أعالى النيل , والإستوائية وتولاها نخبة متميزة من الإداريين المؤهلين الموهوبين في علم الإدارة وفنونها مع خبراتهم الثرة فأداروها ببراعة وعدل وحكمة وإقتدار وكان منهم محمد محمود الشايقى , مكاوى سليمان أكرت , محمد عثمان يسن , حسن على عبد الله , أحمد مكي عبده , على حسن عبد الله , داؤود عبد اللطيف , علام حسن علام , على أبو سن , عبد العزيز عمر الأمين , عبد الله محمد الأمين , ميرغنى الأمين الحاج , أحمد حسن الضو , عوض حامد جبر الدار وأمير الصاوى.
فالخراج (الضرائب) أصلا فرض لتوفير احتياجات العباد وتعمير البلاد وتطوير للمواد الذاتية حتي يعم الامن والامان امتثالا لوعده تعالى الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف حتي لا يجف الضرع والزرع فيضرب الناس فى الارض سعيا فى مناكبها كما يحدث الان من هجرة كاسحه للخرطوم التي يتضاعف فيها السكان وتتمدد المدينة وتتضائل الخدمات علي قلتها حتى تحولت المدينة الى ريف بعد ان عجزنا عن تحويل الريف الى مدينة مما يستوجب نقل العاصمه الى منطقه وسطى مثلما تم نقل عاصمه تركيا من انقرا الى اسطنبول التاريخية وباكستان من كراتشى الى اسلام اباد والسعودية الى الرياض وليبيا الى طرابلس والبرازيل من ريودوجانيرو الي برازليا وظلت نيويورك وشيكاغو اكبر مدن امريكا والعاصمه واشنطن وحلب المركز التجارى والعاصمه دمشق وليلنجراد المركز الصناعي فى روسيا والعاصمه موسكو وظلت الخرطوم تضيق بابنائها ومعاناة سكانها تضيق كعاصمه للسودان ذلك القطر الذي خصه الله بالتنوع المحمود فى المناخ وتعدد مصادر الرزق والعرق , واللون , اللهجه , ثم تنوع التركيبة الإجتماعية من حيث الإنتماء والتكتل في قبائل ثم تجمعات اقتصادية واجتماعية وإثنية ويكون ولاء التركيبة الفريده فيه للانظمه التي تؤمن له الرعاية والاهتمام وتطعمه من جوع وتؤمنه من خوف من عدو حقيقي او متوهم ومسيرتها بتعيين الولاة وقاده الخدمه المدنية من نفس القبيله او الاثنية يقوي القبيلة والاسوء ان فرض علي اسس حزبية لان من البديهي ان يسخر الوالى او المنتخب او المعين على اسس قبليه او حزبية كل قدرات الولايه لحزبة او قبيلته التى قد تتطاول في البنيان مع انهيار بقية المجتمع من القبائل والاحزاب الاخرى وعندها قد يطغى الغبن بين القبائل وعندها تنشأ الحروب وتمتد وتستمر كحرب داحس والبسوس تنطفئ بصلح مؤقت وتستمر بعدها لدهر مستمر
8- عدم التصديق باي مشاريع جديده صناعيه كانت خلافه بولاية الخرطوم مع التركيز على الصناعات البيئية بالولايات وذات المزايا التفضيليه كصناعه النسيج بالجزيرة , الزيوت بكردفان والقضارف , اللحوم بدارفور , الفواكهه بابوجبيهه مع توفير الخدمات اللازمة من كهرباء ومياه وطرق …الخ
لا توجد تعليقات
