باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 16 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

الخرطوم ؛ المدينة التي لم يطمئن اليها اهلها بعد

اخر تحديث: 20 فبراير, 2026 11:04 صباحًا
شارك

دكتور محمد عبدالله
ثلاثة عشر في المئة فقط. هذا هو عدد الذين عادوا إلى الخرطوم بعد عام كامل من اعلان خلوها من ميليشيا الدعم السريع . مليون وثلاثمئة الف من اصل عشرة ملايين غادروها. رقم لا يكذب، ولا تنطلي عليه حيل الدعاية ولا ضجيج المناسبات.

حين يقال ان الخرطوم عادت كما كانت، تصطدم العبارة بجدار الواقع الصلد. المدن لا تعود بالشعارات، بل بالناس. والناس لا يعودون بالضجيج، بل بالامان. وفي الخرطوم، ما زال الامان مجرد كلمة ثقيلة الظل، خفيفة الظهر.

ارقام النزوح وحدها تحكي قصة لا تحتاج الى ترجمة. بنهاية العام الماضي، كان 14.3 مليون سوداني قد غادروا ديارهم. واليوم، يقترب عدد اللاجئين في دول الجوار وحدها من ستة ملايين. ارقام لا تشبه الاحصائيات الباردة، بل تشبه طوابير البشر الذين امتدت بهم الطرقات الى المجهول.

لماذا لم يعد معظمهم؟ السؤال يفتح على اجابات مؤلمة.

من فقد كل شيء لا يعود الى العدم. صاحب الدكان المحترق، والموظف الذي اغلقت مؤسسته، والطبيب الذي نهبت عيادته. العودة لهؤلاء تعني كلفة مالية لا يقدرون عليها في ظل اقتصاد منهك، وفرص عمل صارت اشبه بالامنيات.

ثم هناك مدينة بلا خدمات. كهرباء متقطعة، مياه متهالكة، مستشفيات مغلقة، صيدليات شبه خالية. من يعاني مرضا مزمنا لن يخاطر بحياته في مدينة لا تضمن له جرعة دواء. والاسر التي لديها اطفال في سن الدراسة ( هؤلاء يشكلون الاغلبية) ، ومع تعطل التعليم، تصبح العودة بالنسبة لهم مغامرة بمستقبل الابناء.

لكن اعمق من كل هذا، الخوف. أن الحرب لم تنته بعد. حتى حيث صمتت المدافع، يبقى الاحساس بالطمأنينة غائبا. السلاح منتشر، ومنفلتون يملأون الطرقات، وسجناء بينهم عتاة مجرمون اطلق سراحهم. في غياب الشرطة وانشغال الاجهزة الامنية بملاحقة ناشطين سياسيين، يبقى السؤال معلقا: من يضمن سلامتي؟ من يحمي كرامتي؟

لا شك ان هناك من عادوا. بعضهم عاد مضطرا لان مرارة النزوح كانت اشد من مرارة العودة الى المجهول. لكن تحويل هذه العودة الجزئية الى حكاية تعاف كامل، يخاطر بفقدان الثقة قبل فقدان المدن. المدن تقاس بعدد من يعيشون فيها بكرامة، لا بعدد من يزورونها لالتقاط صورة.

الدعاية تقول: تعالوا فالبلاد جميلة و آمنة . والواقع يسال: اين الكهرباء؟ اين المدرسة؟ اين الشرطة؟ اين العمل؟

اذا اريد للعودة ان تكون حقيقية، فثمة شروط لا يمكن تجاوزها. وقف شامل للحرب، لا هدنة هشة. خطة امنية تعيد انتشار الشرطة وتجمع السلاح وتخضع اي قوة للقانون. خدمات اساسية تعمل: كهرباء ومياه ومستشفيات ودواء. تعليم في بيئة امنة ومجهزة. خطة اقتصادية طارئة تخلق فرص عمل وتعيد تاهيل الاسواق. مشاركة دولية جادة في الاعمار، فحكومة بورتسودان و سلطة الامر الواقع لا تقدر على تمويل بناء بهذا الحجم. واخيرا، ضمانات قانونية وحقوقية تعيد الثقة في القضاء وتحمي المواطنين من التعسف.

المطلوب ليس حملة دعائية، بل عقد اجتماعي جديد يؤسس لمدينة تحكم بالقانون لا بالاستثناء، وتدار بالمؤسسات لا بالولاءات. الخرطوم ليست مباني فقط. هي شبكة امان، وخدمات، ومدارس، ومستشفيات، وسوق عمل، وقضاء مستقل. هي شعور بالامان حين تغلق باب منزلك، ويقين بان الدولة تحميك لا تختبر صبرك.

قد تعود الخرطوم يوما كما كانت، وربما افضل. لكن ذلك لن يحدث لان احدهم اعلن عودتها، بل لان شروط الحياة الكريمة توفرت. حتى ذلك الحين، ستبقى الارقام اصدق من الهتافات، وسيظل سؤال النازحين معلقا في الهواء: لماذا نعود… والى ماذا؟

muhammedbabiker@aol.co.uk

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
من يخلصنا من هذه الخرافات .. التى تحدث باسم الدين الحنيف .. ؟؟
منبر الرأي
زي الهوا .. بقلم: عبد الله الشقليني
الأخبار
الجنرال اسماعيل خميس جلاب: أبناء النوبة قد حملوا السلاح من أجل تقرير المصير ومازالوا يقاتلون حتى الآن من اجل الوصول لذلك الهدف
الزميلة حليمة عبد الرحمن في مقال قديم .. وداد بابكر لا تمثلنا..!
منشورات غير مصنفة
لصعاليك الزمن الجميل وجبناء الحرب نقول

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

يا مولانا عوض الجِيد .. أي الْقُضَاةُ الثَلَاثَةٌ أنتم!! .. بقلم: بثينة تروس

طارق الجزولي
منبر الرأي

لأحبانا السلفيين سلام .. وكلام … بقلم: د. محمد وقيع الله

د. محمد وقيع الله
منشورات غير مصنفة

ديسمبر ثورة مستمرة .. والمجرب لا يجرب ! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم

نجيب عبدالرحيم
منبر الرأي

(يا ماري عند الأصيل) .. بقلم: عبدالله الشقليني

عبد الله الشقليني
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss