لقد طالعت الاتفاقية التي وقعتها الجبهة الثورية مع المجلس السيادي وكذلك التي وقعت مع الحركة الشعبية بقيادة الرفيق عبدالعزيز الحلو.
وكمراقب للأوضاع رايت الوثيقتين مختلفتين من حيث المحتويات، لن اتوقف كثيرا عن تلك التي وقعت مع الرفيق الحلو لان ما ورد فيها تركز حول الاجراءات التمهيدية لبدء المفاوضات والتي ستنطلق حسب الاتفاقية منتصف شهر اكتوبر القادم.
ولكن بعد اطلاعي على الوثيقة التي وقعتها الجبهة الثورية لاحظت ان نص الفقرة (د) تقول الاتي ( تم الاتفاق على ان تكون اطراف التفاوض مع حكومة السودان هي:
١. الجبهة الثورية وتجمع قوى التحرير.
٢. الحركة الشعبية لتحرير السودان / شمال قيادة عبدالعزيز الحلو.
٣. حركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد نور.
٤. اي اطراف اخرى يتم ضمها بالاتفاق بين حكومة السودان واي من الاطراف الاساسية المذكورة اعلاه) .
موضوع رفضنا هي الفقرة (٤) التي اعطت الجبهة الثورية حق لا تستحقه، فكيف لها( وهي التي توحدت قبل ايام) ان تحدد الاطراف المفاوضة وتملك نفسها (فيتو) وتطلق على نفسها طرفا اساسيا والآخرين غيرها؟ ما الغاية وراء ذلك؟ هل هو امر قصد منه تحقيق سلام شامل وعادل ام اغراض اخرى تجعلها تتقاسم نتائجه ومكاسبه؟.
طالما القضية اتفاقية سلام يجب ان تكون اتفاقية شاملة غير مستبعد فيها اي طرف، ويجب علينا ان نسكت كل اصوات البنادق حتى ولو كانت تمتلكها فصيلة مسلحة او جماعة (حسب لغة الجيش)، الا اذا كان الامر شأن اخر يريدون احتكار الداخلين والخارجين حسب مزاجهم وتقديراتهم الشخصية.
