الخرطوم خضراء

اسماعيل ادم محمد زين
ismailadamzain@gmail.com

بجئ مشروع الشباب لتشجير الخرطوم في وقت تحتاج فيه البلاد لشئ من ممسكات الوحدة! وقد رجعوا الي النفير وهو مما يبعث الهمم ويحرك الجماهير الي أعمال نافعة! وهي رسالة تدعو الي الأمل و الرجاء وعودة الي روح الثورة و التوق الي الحرية والحياة الكريمة!
إذا ما أحسن التخطيط والاعداد.
في اوائل السبعبنيات من القرن الماضي ،اقدم بعض طلاب كلية الزراعة في جامعة الخرطوم علي تشجير شارع النيل ،جهة المقرن.وقد نجحت تلك الأشجار و اثمر النخيل! ولعل البعض لاحظ في موسم الاثمار ،بعض الصبية و هم يتسلقونها أو يرمونها بالحجارة لاسقاط التمر وفي غالب الاوقات قبل نضوجه! وفي ذلك مخاطر يدركها الجميع.
في تقديري كان من الاسلم زراعة النخيل في مجموعات كبيرة تبدأ من فدان في ميادين الاحياء أو في مزارع تخصصها الدولة للشباب،مثلما حدث خلال عهد مايو ،فقد تم إنشاء مزارع الشباب،في سوبا ،الرواكيب غربي ام درمان و في مشروع ام دوم (كان يتبع لدائرة المهدي و قد صودر في هجمة ثورة مايو للتأميم و المصادرة).
قبل الحرب و خلال سنوات الانقاذ شهدت العاصمة زراعة اشجار نخيل مسنة أو كبيرة وقد نجح منها القليل و مات الكثير.وقد كانت غالية الثمن،اذ تراوحت اسعارها بين 250-500-1000 و 2000جنيه! وقد زرعت في الشوارع وتم اهدار الكثير من المال! وكان كفيلا بانشاء مزارع منتجة للشباب ،توفر لهم فرص العمل و التدريب وأن تخدم كمزارع نموذجية،اذا ما وضع بينهم خريجي الزراعة وتمت الاستعانة بوزارة الزراعة.الان تتوفر الطاقة الشمسية لاستخراج المياه الجوفية ،مما يضمن استمرار الزراعة انشاء الله.
زراعة أشجار النخيل في مزارع ،جنائن أو حدائق واسعة ،ستوفر فرص العمل لأعداد كبيرة من الشباب و من الباحثين عن العمل.كمت توفر مواد خام لمصنوعات عديدة.اضافة للاستفادة من ثمارها لتوزيعها علي الطلاب بالداخليات أو لتسويقها واستغلال العائدات لدعم الطلاب المحتاجين.
وقد يكون من الاوفق التركيز علي أحد الشوارع التي تؤدي الي ضواحي العاصمة ،مثل شارع المعونة أو شارع مدني أو شارع العرضة و امتداده غربا،ليتمكن المشاة من الظل ومن ممارسة المشي ،بدلا من المواصلات…وهو امر اذا ما تم و شعر المواطن بجدواه،سيتشجع لزراعة المزيد و انتشار الخضرة.
يوجد نموذج لرجل رائد في التشجير و هو المرحوم عمر الصول له المغفرة و واسع الجنان ،فقد اقدم علي زراعة الشارع الذي يؤدي الي مدارسه بان بده بيديه و لوحده في ملحمة جميلة ،مما دعا جمعية حماية البيئة الي تكريمه! وقد أطلق اسمه علي ذلك الشارع! ويمكن رؤيته بوضوح من الفضاء! فقد كانت رؤيته ان يأتي الطلاب و الطالبات تحت ظلال تلك الأشجار! وقد تحققت رؤيته و حلمه ،فله عاطر الثناء و الثواب.
في الختام ،دعوة الي ابتدار مشروع لتشغيل الشباب و تمليكهم مزارع في غربي ام درمان.و من المهم اجراء تنوير لهم و زيارات ميدانية ليروا بأعينهم قصص النجاح في المزارع الكبيرة و الصغيرة،فهي مدهشة و منتجة.مثل مزارع البرير و مزرعة د.عثمان..وغيرها.
علي ان يتم تمليك كل شاب فدان كتجربة و من بعد زيادة المساحات لمن يرغب.و توفير التمويل.ومعدات الانتاج و النقل.واعفائهم من الضرائب و الرسوم الاخري.
تفعيل قوانين الزراعة و الغابات لفرض غرامات واحكام صارمة علي مخالفيها.
النظر في ادخال المفاهيم الحديثة في الزراعة الحضرية و الغابات الحضرية.مع تشجيع الزراعة المنزلية…وهكذا يحرك الشباب الحكومة( لا أعني هذه الحكومة ولكن كل الحكومات) و لا ينتظرونها لتحركهم!

عن إسماعيل آدم محمد زين

إسماعيل آدم محمد زين

شاهد أيضاً

غرق المراكب بين الاهمال الحكومي وانعدام الرقابة

ضرورة إنشاء مجلس قومي للاشراف و الرقابة علي مواعين النقل النهري اسماعيل ادم محمد زين …