الخرطوم …. شندي وبالعكس .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

مباراة اليوم بين الهلال والخرطوم تعتبر في تقديري المباراة الأصعب للهلال هذا الموسم بل تفوق مباراتيه اللتين خسرهما أمام المريخ وأهلي شندي صعوبة لأنها تحدد إلي حد كبير قدرته علي الإستمرار في سباق الصدارة من عدمه خاصة وأن وضع الفريق لايحتمل فقد جديد للنقاط وإن حدث فهذا يعني أن يزيد الفارق إلي ماهو أكثر من الستة الحالية بينه ونده التقليدي المريخ .. وهذا يعني في المقابل ألا يسقط أنصار الفريق من حساباتهم إحتمالات أن الخسارة واردة بنسبة كبيرة في حال فشل المدرب الصربي ميشو في التعامل بواقعية مع المباراة ومنافس محترم (فريق الخرطوم) .. وأول خطوة في هذا الاتجاه الفصل بين التنافس المحلي والافريقي وفي البال ماحدث في مباراة الاهلي شندي والتي خسرها الهلال بعد تفوقه علي الافريقي التونسي في مباراة الذهاب وكانت حالة الإسترخاء والاستهتار بالمنافس الشنداوي الذي قدم درسا مجانيا في كيفية إحترام الخصم القاعدة التي قامت عليها كرة القدم مع التأكيد المستمر علي أنها لعبة لاتؤمن بلغة الحسابات والجنون جزء لايتجزأ من متعتها .
قد تبدو الصورة في مباراة اليوم مشابهة إلي حد مع بعض الفوارق فالفريق هنا ليس منتصرا فقط ولكنه عائد بالتأهل لدور (المجموعات) في دوري الابطال من خارج الارض في واحدة من الحالات النادرة للكرة السودانية لتضعه البرمجة بعد يوم من وصوله في مواجهة فريق قوي مثل الخرطوم وفي الحالتين الهلال (مسافر) مع الفارق أيضا بين السفر الداخلي (الخرطوم .. شندي .. الخرطوم) والسفر الخارجي (الخرطوم .. القاهرة .. تونس وبالعكس) . مؤكد أن الرحلة الأخيرة سيكون لها تأثير بصورة أو بأخري علي أداء الفريق وهذا ليس محاولة لتبرير الهزيمة لو حدثت أو خسارة نقطتين بالتعادل بل هي محاولة لقراءة إمكانيات الفريق وقدرته علي اللعب في ظل برمجة ضاغطة وهو يشارك قاريا ومحليا وأفترض في المقابل أن المدرب الصربي ميشو قد وصل لهذه النتيجة مبكرا ..ووضع إستراتيجية تمكنه من تجاوز عقبة الاولاد كما يحلو للأنصار أن يطلقوا علي فريق الخرطوم ..
يفقد الهلال في مباراة اليوم مدافعه سيف مساوي بسبب الاصابة وربما غاب عن صفوفه القائد هيثم مصطفي لسفره غدا لألمانيا في رحلة علاجية لطفله وقد يريح ميشو عددا من عناصره الاساسية التي شاركت في المباراة الافريقية لكل ذلك أري أن لقاء اليوم سيكون الأصعب للفرقة الهلالية في مباراة لاتحتمل سوي الانتصار ولاشيء غير الانتصار ..
في المقابل تدخل فرقة الخرطوم المباراة وعينها أيضا علي الثلاثة نقاط فهي تملك ذات الطموح رغم الخروج المبكر من الكنفدرالية بعد الخسارة الكبيرة من فريق الفاسي المغربي بخماسية والانتصار في الخرطوم بفارق هدفين نتيجة أعتبرها الاولاد رد للإعتبار وعودة الروح للفريق ..
عموما كل المؤشرات تؤكد علي أننا سنشاهد مباراة مفتوحة الخيارات نسب الفوز والخسارة والتعادل فيها متقاربة وعلي أرض الملعب سنشهد مباراة لاتخلو من الحذر من الطرفين وبتوازن دفاعا وهجوما وسيعمل كل فريق علي المباغتة بهدف مبكر يريح الاعصاب .. وهي في تقديري مباراة الهدف المبكر من يحرزه يضمن السيطرة وإلي حد كبير الخروج بالنقاط الكاملة.
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً