الخرطوم وجوبا: تكريس التباعد السياسي؟ .. بقلم: محجوب الباشا
شبه الكاتب الكيني تشارلس أونيانغو موافقة دول مجموعة شرق أفريقيا الاقتصادية مؤخراً على انضمام دولة جنوب السودان للمجموعة بالسماح للاعب حافي القدمين بالمشاركة في مباراة من مباريات دوري الدرجة الأولى. يقول الكاتب أن جنوب السودان ليس مؤهلاً بعد من الناحيتين السياسية والاقتصادية للعضوية الكاملة بالمجموعة ، غير أنه يرى أن يوغندا وكينيا أبدتا حماساً للفكرة على ضوء فرص العمل التي توفرت لشركات وبنوك الدولتين بعد استقلال الجنوب. ويقارن الكاتب بين الشروط الصعبة التي فرضت على كل رواندا وبوروندي عندما طلبتا الانضمام للمجموعة والتساهل الواضح في التعامل مع حالة جنوب السودان. غير أنه لا يمكن بالطبع تجاهل الروابط التاريخية بين جنوب السودان وكل من كينيا ويوغندا فقد استضاف البلدان حركات التمرد الجنوبية خلال سنوات حرب الجنوب الطويلة ، كما استقبلا مئات الآلاف من اللاجئين من جنوب السودان أثناء تلك الحرب. وقد تعاملت الحركات المتمردة في تلك الفترة مع الشركات في البلدين عند إدارة شؤونها المالية والاقتصادية. كما كانت البنوك في البلدين إحدى القنوات الأساسية لانسياب المساعدات التي كانت تتلقاها الحركات من مؤيديها في مختلف الدول. من ناحية أخرى ، فإن عدة أجيال من المواطنين الجنوبيين تلقوا تعليمهم في دول شرق أفريقيا حتى أن اللغة السواحيلية أصبحت الآن من اللغات المتداولة في المراكز الحضرية بالجنوب. من جهة أخرى ، فإن العديد من أبناء الأجيال التي قضت شطراً من حياتها في شرق أفريقيا يحتلون الآن مواقع مرموقة في الخدمتين المدنية والعسكرية في جنوب السودان.
لا توجد تعليقات
