منبر الرأي طارق الجزولي عرض كل المقالات الدُّودُ وَالأَضْرَاسُ وَأَشَيَاءٌ أُخْرَىَٰ .. بقلم: د. فَيْصَلْ بَسَمَةْ اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:24 مساءً شارك سلام إِسْتَنْبَطَ بَعْضٌ مِنْ السُّودَانِيِيْنَ تَعَابِيْراً مُوغِلَةً فِي المَحَلِّيَِّةِ جَاءَتْ مِنْ وَاقِعِهِمْ وَ البِيْئَةِ وَ قَدْ تَبْدُو بَعْضٌ مِنْ هَذِهِ التَّعَابِيْرِ غَرِيْبَةَ اللَّفْظِ عَلَىَٰ الأُذْنِ الغَيْرِ سُودَانِيَّةٍ وَ رُبَمَا تَكُونُ غَيْرَ مُسْتَسَاغَةٍ عِنْدَ البَعْضِ مِنْ السُّودَانِيِيْنَ وَ غَيْرِ السُّودَانِيِيْنَ وَ ذَٰلِكَ لِمَا تَحْتَوِيْهِ مِنْ كَلِمَاتٍ غَيْرِ مَأَلُوفَةٍ أَو لِمَا وَرَاءَهَا مِنْ مَضْمُونٍ لَكِنَّهَا مَهْمَا إِخْتَلَفَتْ حَولَهَا الآرَاءُ فَإِنَّهَا عَمِيْقَةُ المَدْلُولِ وَ المَعَنَىَٰ فَمَثَلاً وَصَفَ بَعْضُ السُّودَانِيِيْنَ إِدْمَانَ البَعْضِ لِبَعْضِ الأَفْعَالِ وَ المُمَارَسَاتِ وَ العَادَاتِ الَتِّي قَيَّمَ المُجْتَمَعُ أَغْلَبَهَا سِلْباً ”بِالدُّودَةِ“ فَقَالُوا: فُلَانْ عِنْدَو دُودَةْ كَذَاوَ إِذَا عَاوَدَ فُلاَنْ ذَٰلِكَ الفِعْلَ قَالُوا:فُلَانْ دُودَتُو أَكَلَتُواأَوفُلاَنْ دُودُتُو قَامَتْ عَلِيْهُوأَوفُلاَنْ دُودُتُو تَاوَرَتُووَفُلاَنْ دُودُتُو صَعَبَةْوَ أَحْيَاناً يُوصِفُونَ ذَاتَ العَادَةِ تَورِيَّةً بِالضُّرِسِ فَيُقَالُ:فُلاَنْ ضُرْسُو تَاوَرُوأَوفُلاَنْ ضُرْسُو مِتَاورُوأَوفُلاَنْ ضُرْسُو قَامْ عَلِيْهُووَفُلاَنْ ضُرْسُو صَعَبْأَو أَحْيَاناً يَصِفُونَ تِلْكَ العَادَةِ بِالسَّجَمِ وَ الرَّمَادِ فَيُقَالُ:فُلاَنْ رَجْعْ لِسَّجَمُو وَ رَمَادُووَفُلَانْ مَا بِخَلِي السَّجَمْ وَ الرَّمَادْ البِسَوِي فِيْهُووَ الرَّمَادُ مَعْلُومٌ وَ السَّجَمُ فِي اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ الفُصْحَىَٰ هُوَ المَطَرُ وَ المَاءُ وَ الدَّمْعُ وَ يُقَالُ سَجَمَ فُلاَنٌ عَنْ الأََمْرِ إِذَا أَبْطَأَ وَ انْقَبَضَ لَكِنْ يَبْدُوا أَنَّ سَجَمَ أَهْلِ السُّودَانِ مُنْتَجٌ مُوغِلٌ فِي المَحَلِّيَِّةِ وَ لَهُ عَلَاقَةٌ لَصِيْقَةٌ بِالحَظِ السَّيئِ وَ لَا يُذْكَرُ السَّجَمُ إِلَّا فِي المَوَاقِفِ السَّالِبَةِ مَقْرُوناً بِالرَّمَادِ:سَجَمْ الرَّمَادْ دَهْوَ تَقُولُ النِّسْوَةُ فِي بِلَادِ السُّودَانِ فِى المَوَاقِفِ الحَرَجِةِ وَ المُحْزِنَةِ:وَا سَجَمِي وَ رَمَادِيوَ إِذَا كَانَ الأَمْرُ كَذَٰلِكَ وَ الإِقْتِرَانُ بِالرَّمَادِ فَغَالِباً مَا يَكُونُ السَّجَمُ هُوَ ”سَكَنْ الدَّوكَةْ“ أَو الهِبَابُ كَمَا تَقُولُ أَهْلُ مِصْرَ ، وَ الدَّوكَةُ أَو الصَاجُ قِطَعَةُ فُولَاذٍ مُرَبَعَةٌ تُعَاسُ عَلِيْهِ الكِسْرَةُ ، وَ الكِسْرَةُ هِيَ خُبُزُ أَهْلِ السُّودَانِ وَ هِيَ مِنَ الذُّرَةِ الرَّفِيْعَةِ ، أَمَّا سَكَنُ الدُّوكَةِ فَهُوَ الرَّمَادُ الأَسْوَدُ العَالِقُ بِأَسْفَلِ صَاجِ الدَّوكَةِ وَ سَكْنَ مِنْ سُكُونْ وَ السُّكُونُ فِي اللَّيْلِ:(فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّیۡلَ سَكَنࣰا وَ ٱلشَّمۡسَ وَ ٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانࣰاۚ ذَ ٰلِكَ تَقۡدِیرُ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡعَلِیمِ)صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيْمُوَ اللَّيْلُ ظَلَامٌ أَسْوَدٌ وَ قَدْ إِقْتَرَنَ السَّوَادُ بِالحُزْنِ وَ الخَيْبَةِ:(وَ إِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدࣰّا وَ هُوَ كَظِیمࣱ)صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيْمُوَ اللَّهُ أَعْلَمُ. وَ أَحَيَاناَ يَلْجَأَونَ إِلَىَٰ وَصْفِ تِلْكَ العَادَاتِ بِأَوصَافٍ يَتَقَبَلَهَا وَ يَفْهَمَهَا الجَمِيْعُ كالجِنُونِ وَ المَرَضِ وَ الإِبْتِلَاءِ فَيَقُولُونَ:فُلَانْ جِنُّو قَامْ عَلِيْهُوأَوفُلاَنْ قَامْ لِجِنِّووَ فُلَانْ مَرْضَانْ بِكَذَاوَفُلَانْ مُبْتَلَىَٰ بِكَذَاوَ قَدْ عَدَّ السُّودَانِيُونَ الكَثِيْرَ مِنْ العَادَاتِ الغَيْرِ مَقْبُولَةٍ إِجْتِمَاعِيّاً فِي الدُّودِ وَ الأَضْرَاسِ وَ الجِنِّ وَ السَّجَمِ وَ الرَّمَادِ وَ كَذَٰلِكَ المَرَضِ وَ الإِبْتِلَاءِ وَ كَانْ فِي هَذِهِ العَادَاتِ القِمَارَ وَ مُمَارَسَاتٍ أُخْرَىَٰ عَدِيْدَةٍ ، وَ قَالُوا عَنْ الدُّودَ وَ الأَضْرَاسَ أَنَّهَا إِذَا ”قَامَتْ“ أَو ”تَاوَرَتْ“ فَإِنَّهُ يَصْعُبُ مُقَاوَمَتُهَا ، وَ يَبْدُوا أَنَّ الدُّودَ وَ الأَضْرَاسَ وَ عَلَىَٰ خِلَافِ الجِنِّ وَ السَّجَمِ وَ الرَّمَادِ وَ المَرَضِ وَ الإِبْتِلَاءِ نَهِمَاتٌ وَ لَهَا شَهِيَاتٌ مَفْتُوحَاتٌ (تَأَكُلُ) وَ لَا تَهْدَأُ أَبَداً كَمَا أَنَّ لَهُمْ نِدَاءَاتٌ وَ مُعَاوَدَاتٌ (تَتَاوِرْ) وَ مِلْحَاحَاتٌ لَا تَعْرِفُ السُّكَاتَ إِلَّا إِذَا تَمَّ الإِسْتِجَابَةُ لَهَا.وَ بِالنَّظَرِ إِلَىَٰ حُبِّ السُّلْطَةِ فَيَبْدُوا أَنَّهُ يَنْتَمِي إِلَىَٰ فَصِيْلَةِ الدُّودِ وَ الأَضْرَاسِ وَ رُبَمَا الجِنِّ وَ السَّجَمِ وَ الرَّمَادِ ، وَ يَبْدُوا أَنَّ هُنَالِكَ كَثِيْرُونَ مِنْ مُحْتَرِفِيِّ السِّيَاسَةِ فِي السُّودَانِ وَ مِنْ الهُوَاةِ مِمَنْ سَاعَدَتْ وَ سَارَعَتْ الظُّرُوفُ السِّيَاسِيَّةِ الرَّاهِنَةِ (السّجْمَانَةْ) وَ المُمَاطَلَاتُ بَيْنَ المَجْلِسِ العَسْكَرِيِّ الإِنْتِقَالِيِّ (السَّجْمَانْ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ) وَ قَوَىَٰ الحُرِيِّةِ وَ التَّغْيِيْرِ (القَامْ عَلِيْهَا جِنَّهَا) إِلَىَٰ تَشْجِيْعِ وَ تَحْفِيْزِ ”دُودِهِمْ“ وَ ”أَضْرَاسِهِمْ“ عَلَىَٰ الظُّهُورِ إِلَىَٰ السَّطْحِ وَ مَعْلُومٌ أَنَّ الدُّودَ وَ الأَضْرَاسَ نَهِمَاتٌ وَ لَهَا شَهِيَاتٌ وَ نِدَاءَاتٌ. د. فَيْصَلْ بَسَمَةْ fbasama@gmail.com الكاتبطارق الجزولي شارك هذا المقال Email Copy Link Print لا توجد تعليقات اترك تعليقاً إلغاء الرديجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً. مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول. 3.5KLike140Follow5.5KFollow