باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. على حمد إبراهيم
د. على حمد إبراهيم عرض كل المقالات

(الذين لا تؤذن ديوكهم للفجر الصادق) .. بقلم: د. على حمد إبراهيم

اخر تحديث: 13 سبتمبر, 2014 7:11 مساءً
شارك

مقطع  روائي

***   يعوى  مكبر  الصوت  فى  الطائر  الفخيم  يحمل  صوت  المضيفة  الرخيم    ينوب  عن  الكابتن  فى  تبليغ  التهنئة  للمسافرين  معه  بسلامة  الوصول  الى  المدينة  الاكبر فى عالم  المدن  قاطبة ، مصحوبا بتمنياته  أن  يراهم  مسافرين  معه  فى  مرات  قادمة . تحية  و تمنيات  روتينية  لا  يحس  فيها  المتلقى   بحميمية  صادقة . كم  عدد  المرات  التى  كررت  فيها  المضيفات  الجميلات  باصواتهن الرخيمة  مثل  هذه  الامنيات  الزائفة  على  اسماع  المسافرين   منذ   صنع  الاذكياء  من  البشر  وسيلة  الطيران  فى الفضاء . وصنعوا  لها  بالتزامن  هذه  التزويقات  اللغوية  الناعمة  من  باب  التظرف  المصنوع .  لابد أنها  الوف كثيرة   من  المرات  .  أو  قل  عشرات  الملايين  منها . يهمه  من  الأمر  انه  وصل  المدينة  التى  تبهر  العالم  بضخامتها  وعنفوانها  المتجدد  وألقها  غير  المتناهى  . يكفيها  أنها  قدمت  للعالم  المنفلتين  فى  كل  ضروب  الابداع  الانسانى ،  وجملتهم  ،  بما  فى  ذلك  اساطير  حى   هارلم  التى  لا  تخضع  لنواميس  العد  و الحساب .  دشّ  فى  المدينة  التى   لا  تعرف  النوم ،  و هو  سكران  لط  من  النعاس . فتح  عينيه  المتعبتين  برهق  شديد . اخذه  الاندهاش   و هو  يحدق  فى  قسماتها  المدهشة . واصل  النظر بانبهار . تكاد  الجلبة  تشرط  صميم  اسماعه . هذا عالم  غير . هؤلاء  اناس غير . صباحهم  و مساؤهم  غير . عالم  لا  يشبه  عوالمه  فى   البوادى  عموم  . تحديدا  لا  يشبه  عوالم  دار  محارب  عموم .  ولا تشبه  ارضه  الارض  التى  اطلق  فيها  صرخة  ميلاده  الاولى  فى  ذلك  اليوم  الخريفى  الراعف.  بدأ  إذن  فصل  المحنة  الأول . محنة  فراق  الربوع  البسيط  اهلها  ،  الذين  لا  يعرفون  الصخب .  و لا التقعر  فى  الحديث  ،  أو  فى الامانى  الممطوطة.  رحلة   الحياة  القصيرة  يقطعونها  بالعشرة  النبيلة ،  والتبسم  المفرط  فى  وجه   الاكدار  الطارئة . ما عندهم  من  خير  هو ملك  متاح  للجميع  اذا  الجأتهم  الحاجة  اليه  . يعطونه  عن  طيب  خاطر . لا يكتبون  تعاملاتهم   او يشهدون  عليها  صغيرة  كانت   ام  صغيرة . تكفى  عندهم  ايماءة  الرضا  العام  .  لا يحتاجون  كاتبا  يكتب  لهم  ما  يقررون .  لا يعرفون  طريق  البنوك   وهم  الاثرياء  الذين  يشرط  اسماع  الامكنة  خوار  ثرواتهم   الحيوانية ، و يخنق  غبارها  الفضاء  اذ  تغدو  و تروح .  هذا عالم  غير . ملبسه  غير . مشربه  غير .   وسمته  غير . حتى  صلوات  اهله  غير. ديوكه  المعلوفة  لا تؤذن  عند  الفجر  الصادق  كما  تفعل  ديوك  البوادى  عموم  غير  المعلوفة . ترك  ذلك  العالم   وراءه  وجاء  الى  عالم  غير  و فى  قلبه  حنين  و رجاء .  حنين  الى  ذلك  الجلال .  والرجاء  فى  أن  يعود  اليه  ،  يقتسم  مع   المرهقين   الحزانى  ما  يحملون  فوق  كواهلهم   من  الضنى  العام .  عالمان  نقيضان  لا  يلتقيان  فى  شئ . فى  صباح   اليوم  المقدس  ،  صباح  الجمعة  بالتحديد ،  شدته  المفارقة .  الناس  فى  البوادى  عموم  يتسابقون   نحو  مساجد  الديرة . كل   يروم  مكانا  فى  الصف  الأول ، تحسبا  ليوم  تشخص  فيه  الابصار .  و الناس هنا  يتسابقون  نحو  اماكن  اللهو  البرئ ، وغير البرئ. كل  يروم  متعة   قصيرة  الأجل . يومان  فقط  فى  الاسبوع .  يقضون  فيها  ساعات  قليلة  للاستراحة  من  وعثاء  وجودهم  الشاق . ابناء  لحظتهم   الراهنة  هم . لا  يهمهم  من غدهم  الا  ما   يوفرون  من  المال  القليل  الذى  يطعمهم   فى  محال  الوجبات  السريعة  ،   يقضمونها  على  عجل  ثلاث  مرا ت  فى  اليوم . و اجرة  السكن  غير  المريح  ،  كستبانة  ضيقة  على  أى  حال  . شدته  المفارقة  اكثر : ناس  مسرعون  فى  خطوهم  كأنهم  يلاحقون  غزلان  البرية  الشاردة  فى  ديار اهله  فى   البوادى  عموم . و اناس  منهمكون   ومنكبون  فى  اشيائهم  الخاصة .  الواحد  منهم  لا  يرفع  ناظريه  عما  يحدق  فيه  من  اشياء . لا  يحدث  بعضهم  بعضا . سواء  أكانوا  مكدسين  فى  الأماكن  والمرافق  العامة . او  فى غيرها . هذا  يدس  عينيه  فى  كتب  ومقروءات  يحملها  فى  حقيبته  الصغيرة  التى  لا تتدلى  من  كتفيه  فى  كل  الاوقات . وذاك  منهمك فى  تلفونه  الجوال  ،  يصطحبه  معه  فى  حله  وترحاله  اكثر  مما  يصطحب  اطفاله . خرج  من  هذا  المنلوج  الداخلى  الذى  تسور  وجدانه  منذ  خرج  من  جوف  الطائر  الفخيم  واندس  فى  هذا  الطوفان  البشرى  المتلاطم . عاد  يحدث  نفسه :  صارت  بعيدة  عنه  البوادى  عموم .  وصاروا  بعيدين عنه  الناس  الذين  يألفهم  القلب  قبل  العين.  وصارت  بعيدة  عنه  عائشة ،  الأخت  الأم ،  التى  جلست  تربى  الصغار  وقد  رحلت  الأم  قبل   الأوان . لم   يكن  متاحا  لها  أن  تكون  فى  جحفل  المودعين  فى  المطار الشائخ  فى  ذلك  اليوم  . اكتفت  بالدموع  و الدعوات  الحانية  أن  لا يكون  ذلك  الفراق  هو الفراق  الابدى  الذى  تتحسب  منه  كل  نفس  بشرية ،  و تعرف  أنه  قادم . استمر فى  منلوجه  المكتوم  : لماذا  فعلت  بهم  الذى  فعلت .  يعرف  أنهم  لا يطلبون  منه  اعتذارا  أو  اجابة  . يريحه  هذا. و يعزيه . ويطمئن  اليه .  يكفى  أنهم  لا يطلبون  منه  اعتذارا.  يعرفون  أن  سجيته  البدوية  التى  نشأ  عليها  لم  تمكنه  من  ممارسة  الصبر  على  المذلة  والهوان . أو أن  يمتهن  الانحناء  طمعا   فى  ذهب  المعز ، أو  خوفا  من  سيفه .  لملم  أشياءه ، وأوراقه  ،  وضم  اليه  أهله  وسار بهم  فى  فضاء  الله  الواسع  بلا  تدبر غير  التدبر الذى  يكفله  الخالق   للنفس  البشرية  التى  هو خالقها  ومطعمها  وساقيها ، وآخذ  بناصيتها .  ضرب  بهم  نحو هذا الصقع  النائى  حيث  لا  قريب  و لا أنيس .  ولا معين . كان  متيقنا بإن  الذى  خلقهم   لن  يضيعهم  فى البرية. سيأكلون  يوما  و يجوعون  يوما . قطعا أنهم   لن يجوعوا  فى كل  الاوقات . ترك  لهم  الجمل  بما  حمل . واقبل  نحو هذا  العام  المجنون   الصاخب  المسرع   يحمل  معه  كرامته  وعزة  نفسه . ما  جدوى  ان  تكون سفيرا   ويتجهمك  طفل  دبلوماسى  يتصور انه  امتلك   الدنيا  فى  معية  القادرين   وتمكن منها . أن  يترك  الانسان وراءه  عالما  زاخرا  بالحياة   وخميلا  زاهيا   ليبدأ  حياة  صفرية  هو العقاب  الاكبر  الذى  لا يحتمله  جميع  البشر .   وهو  القسوة  المفرطة  التى  يقدر  عليها  بعض  بنى  البشر  فى  بعض  الاحيان ،  و لكن  ليسوا  كلهم   جميعا .  و ليس  فى  كل  الاوقات . النفوس  البشرية  لا  تتساوى   فى  الرضا  العام .  قطعا هى  لا  تتساوى  فى  الرضا  بالاستصغار . قال  لا  فى  البوادى  عموم .   وقال  لا  فى  البلد  الذى  جاءه  بخليط  من الاحلام  و الاوهام  . حلم  الكرامة  وحلم  العيش  الكريم  .  قبض  هذه  وفقد  الاخرى . قبض  كرامته وراحة  البال .  وفقد  راحة   الجسد . رفض  عروضا  جذابة  يسيل  لها  اللعاب.   كانت  عروضا  محفّوفة  بمخاطر الانزلاق  الكبير . فضل  سهر  الليالى  فى  مكاتب  الطرق  السريعة ،  يؤدى  فيها  عملا  شاقا  باجر قليل .  ومخاطر  كثيرة .  والعمل  فى  مكاتب التمويل  المركزى ،  و  فى  مكاتب  المؤسسات  الثقافية  بإجور ضئيلة ،  لكنها  مأمونة  المظهر  والجوهر. و لا ئقة  فى  الاطار  العام . و  ذات  رونق أخاذ . اليها .  أبى  أن  يتزلف  منظمات  الاحتيال  العالمية  التى  تسمى   نفسها   منظمات  العون  والغوث  العالمية .  الذين  عاشوا  فى  اصقاع  الدياسبورا  علموا  وعرفوا  حجم  الافتراء  والكذب   الذى  تحمله  هذه  الالقاب.  وليس الصق  بها  من   وصف  الشاعر العربى القديم   :
القاب  مملكة  فى  غير  موضعها    كالهر  يحاكى  انتفاخا  صولة  الاسد

alihamadibrahim@gmail.com

الكاتب
د. على حمد إبراهيم

د. على حمد إبراهيم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
أكلوا اخوان .. واتحاسبوا تجار !! .. بقلم: زهير السراج
منبر الرأي
ملاحظات عابرة حول أمر الكلوروكوين وسحبه كعلاج للملاريا في السودان. بقلم: بدر الدين حامد الهاشمي
منبر الرأي
البرهان يهنيء .. بقلم: الفاتح جبرا
منبر الرأي
٦ أبريل رؤية للمستقبل .. بقلم: نورالدين مدني
منبر الرأي
الحركة الإسلامية : هل تستطيع ان تنقذ نفسها من الإنقاذ؟! (3-3) .. بقلم: د. عمر القراي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

إذ تتوجس قحت من عودة البوط العسكرى  .. بقلم: عبدالرحمن حسين دوسة/مستشار قانونى

طارق الجزولي
منبر الرأي

محل رقيقه … التنقد .. بقلم: د. فتح الرحمن عبد المجيد الامين

طارق الجزولي
منبر الرأي

في جنوب دارفور وكوستي: معارك في غير معترك! .. بقلم: أم سلمة الصادق

أم سلمة الصادق
منبر الرأي

أبا والشيوعيون: يا ود الأمام بتضربو أولادنا ونحن أنصار من شبينا .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss