الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات..حتى الآن لم يتم تأييد (حوار البرهان والجاكومي) من جهة يأسف الناس على أنها خذلت الشعب..!
الشعب الذي يرزح الآن تحت حرب لعينة لا وقود لها غير دماء الأبرياء ومقدرات الوطن..حرب رعناء شعواء أحالت موارد الدولة ومواريثها وركائزها إلى أنقاض ورماد..!
ثم في ذروة هذه الحرب يريد البرهان أن يتلاعب بالناس ويدعو إلى (حوار أضحوكة) ليجعل من نفسه سلطاناً على البلاد..وهو ليس إلا ناقض عهود و(حانث عقود) وطالب سلطة بغير مؤهلات ولا حيثيات..ومن الذين لا يؤمنون حتى على إدارة دونكي أو (طابونة بلدية)..!
لم يأت تأييد دعوة البرهان والجاكومي ونبيل أديب للحوار إلا من (الثغور الرخوة) المشهود لأصحابها بالجري خلف العساكر و(النوم عند يقظة الشعوب) والتجلّي بعد الانقلابات..!
ولم يؤيدها إلا أصحاب (الثأر البايت) مع القوى المدنية التي ترى أن مشكلة السودان الكبرى هي جهة سياسية تحشد السلاح والكتائب وتقف خلف الحرب..هي (حركة الكيزان الإرهابية)..!
وان شئت أن نفصح عمّا نقصد بالجهات الرخوة في الصف الشعبي المدني الرافض للحرب..فإن شيخ هذه الجماعة بلا منازع هو “د.عبدالله علي إبراهيم”..ومن بعض رموزها على سبيل المثال: حاتم السر وإشراقة سيد محمود وإبراهيم الأمين..وسعادة (الفريق غواصة) صديق محمد إسماعيل..!
ومع هؤلاء آخرون من “المثاقفة” من جماعة (شوفوني) المعروفين بغرامهم بأساليب (الفنقلة) والنحت اللغوي والمماحكة و(الكلامنولوجي) ومخاطبة القضايا الواضحة بالأساليب الملتوية و(السرحان بالناس) من حقائق الواقع..عبر (لفة الكلاكلة)..إلى عوالم منافحة الامبريالية..!!
بطبيعة الحال لن نذكر الصحفجية والإعلامجية والمغنواتية والنادبين والنائحين المكريين (المجبورين) على تأييد “حوار البرهان- الجاكومي” رغم أنهم كانوا (حتى الأمس) من مؤيدي الحرب ومن لاعني “صمود”..ولك أن تعجب كيف يؤيدون الحوار ودعوة “صمود” إليه .؟!
ولكن لا عجب فصاحب (المظاريف) وصاحب الحرب هو الذي قال لهم: (يلا انبحوا ونوحوا بتأييد الحوار)..فقالوا (سمعنا وأطعنا)..!
مقالان هما مناسبة هذا الحديث: احدهما للدكتور الواثق كمير..خلاصته أن الجهة التي دعت للحوار غير ذات أهمية والمهم هو فكرة الحوار..! ولكن هل يقبل الدكتور بان يجري هذا الحوار بعفو البرهان..؟َ! وتحت إمرته..؟! ومع مواصلة الحرب والمسيّرات والاعتقالات التي لا تسمح لصحفي أن يقول كلمة من منزله في مدينة بربر..؟!
مَنْ الذي يضع أجندة الحوار..؟! ومَنْ يملك تعديلها..؟! ومَنْ يرسم مخرجاته..؟! ومَن يضمن سلامة المشاركين..؟! هل هو السلطان البرهان وتابعه الجاكومي..؟! أم هو ياسر العطا وميليشيا البراء وجماعة الانقلاب و(علي كرتي) المحرّك الرئيسي للعبة الحوار ومراميها الخبيثة. ؟!
أما د.عبدالله علي إبراهيم فظل يدور على نفسه وعلى كلماته و تعبيراته مستلذاً بمهاجمة “تحالف صمود” ويقول إن التحالف تفاجأ بالدعوة للحوار..ولكن حقيقة الأمر أن د.عبدالله لا يقبل إن يهاجم احدٌ من الناس الكيزان..هذا من المحظورات..!
ولكن الذي يجعل أبا حنيفة يمد رجليه (مرتاحاً من ألم عقصهما) أن د.عبدالله لم يستشهد على طول مقاله الطويل بالأمس إلا بالصحفيين أنصار الحرب التابعين للكيزان والسائرين في زفّتهم حتى أنه لم يترك منهم (شنشنة لأخزم).. فهؤلاء هم (أهل ثقته)…!
وفي هذا ما يغنيك عن صِحة وموثوقية (المرجعيات والأسانيد) التي يدعم بها الدكتور مواقفه من الحرب والانقلاب والحوار..فالدكتور يستشهد بأئمة الكذب والبهتان وكأنه يردّد المثل الشعبي السائر (المِكضبني يسأل عمي الجاك)…الله لا كسّبكم..!
سودانايل – مرتضى الغالي
murtadamore@yahoo.com
