الرئيس البشير،الإمام الصادق المهدى ومولانا الميرغنى: متى سيتنازلون لغيرهم عن القيادة ؟ .. بقلم: د. يوسف الطيب محمد توم/المحامى
يحفظ التاريخ دائماً صفحات ناصعة مكتوبة بمدادٍ من نور،لزعماء قدموا الكثير من الإنجازات والأعمال البطولية لشعوبهم ،والتى أدت إلى رفعة الإنسان وتطوره فى علمه وعمله، وساعدته فى وضع برنامجٍ مدروس بصورة علمية ،يهتدى به فى تسيير حياته اليومية،وقاده هذا البرنامج للتخطيط الدقيق والمحكم للمستقبل لضمان حياة افضل للأجيال القادمة،وكذلك تؤدى إنجازات هولاء الزعماء العظماء(وعلى سبيل المثال لا الحصر في عالمنا الثالث :غاندى ومانديلا)إلى تقدم وتطور ونهضة البلدان التى يرأسونها أو يتزعمونها،وكما يقولون التاريخ إنسان شاهد على الأعمال العظيمة والجليلة التى قام بها هولاء القادة الأفذاذ،فكانت بصماتهم واضحة في جميع المجالات،وأبرزها ،نشر التعليم وبمستوياته المختلفة في دولهم ،تعليم شعوبهم التضحية من أجل الوطن والعمل من أجله ،ليواكب التطور في المجالات المختلفة والذى يحدث ،فى الدول المتقدمة،وكذلك يرشدون شعوبهم على التمسك بالديمقراطية،وأن يعضوا عليها بالنواجذ ،وأن يحافظوا على المبادئ التى إرتضاها الله لعباده بمختلف معتقداتهم الدينية من حريةٍ ومساواة وعدلٍ وشورى،حتى تستقيم حياتهم ومعاشهم،وحذروا شعوبهم من التفرقة العنصرية ،والقبلية لأنها تمثل السُم الزعاف للنسيج الإجتماعى لمكونات الدولة الإجتماعية ،ونصحوهم بالإبتعاد عن الفساد (Corruption)بأنواعه المختلفة،وعلموهم كيفية المحافظة على دولة المؤسسات وسيادة حكم القانون (Rule of Law)فالناظر الأن للهند أو جنوب أفريقيا،يجدهما ينطبق عليهما ماذكر أعلاه،وبالمقابل عندما ننظر لوطننا الحبيب،نجد أن زعماء الأحزاب أو رؤساء الحكومات المتعاقبة منذ الإستقلال وإلى يومنا هذا،نجد أن هذه الحكومات لم تتمكن من وضع السودان في موضعٍ يتمكن من خلاله مواكبة التطور الذى يحدث في جميع المجالات في الدول المتقدمة،وكذلك لم يتمكن هولاء الزعماء بل فشلوا فشلاً ذريعاً،فى الأخذ بيد المواطن السودانى إلى وضعٍ أفضل سواء كان في الممارسة الديمقراطية والمحافظة عليها،أو إحترام القانون وتقوية دولة المؤسسات بدلاً من حكم الفرد أو حتى في معاشه اليومى.
لا توجد تعليقات
