الزراعة بين التنفيذي والشعبي

استفهامات

 

 احمد المصطفى إبراهيم

 

 ahmed4570@hltmail.com

 

  استبشر المزارعون خيرا بتعيين رجل في قامة المتعافي وزيراً للزراعة.وحق لهم ان يستبشروا خيرا فالرجل مشهود له بقوة العزيمة واتخاذ القرار وبعد ذلك لا يهمه نبيح الكلاب.

 الخرطوم في عهد ولايته تجاوزت عقبات كبيرة من كباري وطرق ومياه وصرف صحي وكل هذه ميزانياتها بملايين الدولارات وأرقامها كانت تجلب الصداع للذين قبله وهو ليس وحده طبعا يشاركه في هذه المشاريع صديقه وصديقنا عبد الوهاب محمد عثمان وزير التخطيط العمراني.

يخطي المتعافي إذا قارن بين شعبيي ولاية الخرطوم وشعبيي الزراعة وليس سهلاً التعامل مع شعبيي الزراعة الشعبيان يشتركان في كذبة تمثيل القواعد، ولكن هناك فرق ( مقتبس من منى أبو زيد ).على الأقل بين شعبيي الخرطوم متعلمون يمكن التعامل معهم ولكن كيف سيتعامل المتعافي مع شعبيي الزراعة؟؟؟

 

لو كان شعبيي الزراعة أنانيون فقط ولا يعرفون إلا مصالحهم لقلنا سيشبع المتعافي أنانيتهم ويلبي مصالحهم الخاصة ولكن المشكلة أعوص من ذلك هؤلاء يدعون العلم بل يدعون العلم بكل شئ ويفتون في كل شيء ولا يعترفون بعلم ولا أبحاث ويستصغرون جهود العلماء, ويكبرون الصغائر ويستصغرون الكبائر.ويتخذون من المتعلمين أعداء دائمون لا يمكن مصالحتهم وهم من يجب محاربتهم ومحاربة آرائهم.

 

فمثلاً إذا جاء تطوير لآلة الحرث ولأحدهم تراكتور قديم يسترزق منه لرفض مالك التراكتور تطوير الحرث حفاظاً على ميدان عمل  تراكتور. فما بالك إذا تعدى الأمر تغير محصول له ما له من مؤسسات؟؟

 

نوصي – إن كان لنا ان نوصي رجلاً بقامة المتعافي – نوصيه بأن يمد حبل صبره مدا وأن يعلم انه الآن أمام تحدي حقيقي هو التعامل مع شعبيي الزراعة!

 

لا نستعجل النتائج ومستعدون للتضحية بموسم أو موسمين لنكون بلداً زراعيا متطوراً ( أتحدث كمزارع ).

 

ثم لا ابري كل الموظفين، وجيوشهم لا تقوم بدور في كثير من المشاريع ومازالوا يعيشون بعقلية الموظفين انتظار الراتب في نهاية الشهر والبدلات والحوافز قدموا أو لم يقدموا والراتب حق مقابل ماذا؟ هذا ما لا يسالون عنه.

 نتمنى ان يتجاوز وزير الزراعة هذه العقبات ويخطو بالزراعة الى القرن الواحد والعشرون وهو أهل لذلك بإذن الله. 

عن احمد المصطفى ابراهيم

شاهد أيضاً

ماء الفقراء وماء الأغنياء .. بقلم: أحمد المصطفى ابراهيم

اترك تعليقاً