باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 9 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
  • English
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
  • English
البحث
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

السعادة في زمن الكرب قصة قصيرة

اخر تحديث: 10 يونيو, 2025 11:04 صباحًا
شارك

قصة قصيرة
نهض عثمان بصعوبة، وعيناه مثقلتان بالنعاس، بعد أن أمضى الليلة كلها مستلقياً على السرير في الغرفة المتهالكة، بسبب أصوات الرصاص وهدير المدافع التي مزّقت داناتها سماء البيت طوال الليل.
كان الهواء خانقاً، والغرفة تئن من الضيق والفوضى. نهض مهموماً، وتوجه نحو برميل الماء، فكان خالياً كأملٍ مرقّع. فتح صنبور الحنفية، فلم يمنحه سوى صوت الخرير اليابس… لا ماء، ولا كهرباء. ألقى نظرة على السرير الآخر، كان غير مرتب كعادته. لا شك أن نادية خرجت منذ الفجر إلى التكية، علّها تجد شيئاً من العدس أو رغيفاً من الخبز. وربما، إن حالفها الحظ، جلبت بصلاً أو طماطم. أصبحت التكية آخر ما تبقى من مظاهر الرحمة في هذا الخراب؛ ملجأً للذين لم يستطيعوا النزوح ولا الفرار، لأنهم ببساطة لا يملكون ما يكفي للهروب.
رفع عينيه نحو سرير أمل، ابنته الوحيدة. كان السرير مرتباً بدقة، كما تفعل كل صباح. أمل، رغم إعاقتها الذهنية، كانت شديدة الالتزام بطقوسها الصغيرة: ترتّب سريرها بعناية، ثم تخرج إلى الحوش الخلفي، تجلس تحت النخلة العتيقة، ممسكة بجهاز التسجيل القديم، تستمع إلى أغنيتها المفضلة “الدرب الأخضر” للمطرب عثمان حسين، وتبدأ بالرقص بخفة.
نظر عثمان من النافذة، فرآها هناك، تماماً كما يتوقعها كل صباح. تتمايل بذراعيها، مغمضة العينين، ووجهها الطفولي يضيء بابتسامة عذبة. في قلب الفوضى، كانت أمل تعيش في عالم لا تشوبه الحرب، عالم لا يعرف الجوع، ولا يبالي بانقطاع الكهرباء أو الماء. عالم بسيط، نقي، لا تحتاج فيه إلى أكثر من لحن دافئ وسماء مفتوحة فوقها.
أما النخلة التي تجلس عندها، والتي كانت قد امتنعت عن العطاء وإنتاج التمر احتجاجاً على كل هذا الجنون… فقد كانت لا تبخل على أمل ببضع تمرات كل صباح. عاد عثمان إلى الداخل، جلس على طرف السرير الخشبي المتهالك، وسرح بنظره في السقف المتشقق. رغم الجوع، رغم الخوف، رغم هذا الانهيار الكامل في كل شيء… شعر بشيء غريب يتسلل إلى صدره. لم يكن راحة، ولا أملاً واضحاً. لكنه كان شيئاً يُشبه السكينة. ربما هي الأغنية، ربما أمل التي تبتسم بلا سبب واضح، أو ربما لأنه أدرك للحظة قصيرة أن السعادة، في بعض الأحيان، لا تتطلب أكثر من القدرة على التكيف مع التغيرات، ووجه مألوف، وأغنية قديمة وإصرارٍ على الحياة رغم تدفّق أسباب الموت من حولك.
atifgassim@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement -

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

شبارقه .. بقلم: بابكر سلك

بابكر سلك
منشورات غير مصنفة

مازن نابغة فهل من رعاية؟؟ .. بقلم: أحمد المصطفى ابراهيم

احمد المصطفى ابراهيم
الأخبار

مسؤول حكومى: الإتحاد الاوروبى يسعى لتحويل السودان إلى سجن كبير للمهاجرين

طارق الجزولي
منبر الرأي

ماما صفية والزمن الكعب .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss