السلطة كبناء فوقي ليست الا انعكاسا لعلاقات الأنتاج التي تمثل البناء التحتي .. بقلم: المثني ابراهيم بحر
لقد اتفقت كل الرسالات السماوية في القيم الجوهرية مثل العدل والتوحيد والحرية ووضحها لنا القران الكريم حول الاختلاف بين نظرة الانبياء ونظرة ارباب الثروة للعلاقة بين الحكم والمال ويتضح ذلك في سورة البقرة عن ملأ بني اسرائيل 🙁 وقال لهم نبيهم ان الله قد بعث لكم طالوت ملكا , قالوا اني يكون له الملك علينا ونحن احق بالملك منه ولم يؤتي سعة من المال, قال ان الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم ,) وتتضح من هذه الاية اختلاف معيار الاهلية للحكم بين منطق النبوة ومنطق الملأ بني اسيرائيل , يرون ان اهلية ولاية الحكم تتمثل في بسطة المال وهذا هو منطق الاسلاميين اليوم , وقد بلغت ذرووتها في الرسالة
لم يوفق (حسين خوجلي)في ادارة الحوار فقد أفسد البرنامج وهو يحاول (جرّ) رئيس الجمهورية لهذه المواضيع المكررة التي لا تخدم المشاهد ولا تفيده, ,ولكن مقدم البرنامج يسعي لتبييض وجه الانقاذ وتلميعها من خلال الاسئلة التي ابتعدت عن اطار الحوار الهادف و النقد الموضوعي وصبت في خدمة النظام وليس شعبه ,وكشفت اللقاء امكانات الاعلامي (حسين خوجلي) , فقد يكون رئيس الجمهورية اراد ان يوصل معلومة عن حال البلد البائس ولكن حسين خوجلي ( طبزها ) وزاد المشكلة تعقيدا, وكان يمكن لحسين خوجلي بحنكته ان يخرج الرئيس من هذا المطب بحواراته غير الموضوعية, ويبدو ان حسين خوجلي قد شعر بالورطة بعد اللقاء مباشرة من خلال وجوه الناس وانطباعهم عن الحلقة في وسائل الاعلام والمواقع الاسفيرية التي اصبحت مثارا للسخرية, وهذه هي المواقف التي تميز الاعلامي الحقيقي والحصيف الذي كان يمكن ان يجعل من النظام منتصرا في نظر الناس لا مدعاة للسخرية ,فحسين خوجلي لا يختلف عليه اثنان فهو شخص مثقف وغزير المعرفة وفوق كل ذلك محاور لبق وذو جاذبية لوسائل الاعلام , ولكن اكبر عيوبه ان وظف كل تلك الصفات لخدمة مواقفه السياسية الداعمة للجبهة الاسلامية التي ينتمي اليها الامر الذي يجعله منه اقل قبولا ومصداقية .
لا توجد تعليقات
