السودانيون والبحث عن الموت (1) .. بقلم: شوقي بدري
الأخ الغالي شوقي بدري ذكرت فى المقال شجاعة واقدام السودانيين في ميدان القتال وضربت مثلا” بالأخ خضر فرج الله وكان من المتطوعين السودانيين فى حرب فلسطين عام 1948 والذين اوفدهم مؤتمر الخريجين للاشتراك في الحرب مع قوات الدول العربية ضد الاسرائيليين ، وكان الاسرائليون قد انزلوا جنود المظلات خلف القوات العربية للهجوم عليها من الخلف وكان جنودفرقة المظلات من أكفأ القوات الاسرائيلية وأحجم الجنود من القوات الأخرى من التصدى لها وقام الجنود السودآنيون بالقيام بهذه المهمة وادوها بنجاح وكان الأخ خضر من ضمن تلك القوة ، وكان قائد المتطوعين السودانيين هو الصاغ حينذاك زاهرسرور الساداتى ، وأمرت القيادة الىدانيةالقوة السودانية بأن تكون رأس الرمح لبدأ القتال وتم النصر علي الأسرائيليين ولاذوا بالفرار ولكنهم رجعوا باعداد كبيرة ومعهم دبابة ، وكانت الخطة بعد نجاح الهجوم ان يطلق القائد طلقة مضيئة في الجو لتسرع القوة المصرية والمزودة بالاسلحة الثقيلة لتعوض النقص في الرجال والذخيرة ولكن قائد القوة المصرية لم يتحرك بعد ان اطلق القائد زاهرالاشارة حسب الخطة وثبت السودانيون واستشهد عدد من الجنود وثلاثة من الضباط الملازمين الأوائل واصيب زاهر بثلاث رصاصات ، وتبقي من الرصاص عشر طلقات عند كل عسكري ، فرأي زاهرانه من الحماقة التضحية بهؤلاءالرجال الشجعان فاصدر الأمر بالانسحاب ووقع علي الأرض وهو ينزف وأمرأن يتركوه حيث هو وليفعل الله به ما يشآء واخذوه أسيرا”عندما عرفوا من علامة الرتبة علي كتفه انه ضابط وقتلوا بعض الجنود الجرحى ، وقال وزير خارجية اسرائيل فى الامم المتحدة ان الجنود السودانيين بقيادة ميجر زاهر كانوا فى منتهي الوحشية في قتالهم ضدنا ولهذا، ال لكلام قصة لا مجال لذكرها هنا ، وظل زاهر في الاسر تسعة اشهر وتعمد الاسرائليون عدم علاج جراحه حتى تعفنت وافرزت صديدا ،وشآء الله ان يعيش ، وافرج عنه بعد اعلان الهدنة بين الجانبين وتبادل الأسرى من الجانبين .. وكرمته الحكومة المصرية وانعم عليه الملك بنوط الجدارة الذهبي اووسام الشجاعة وكتبت عنه الصحف المصرية والعربية .. ونمت صداقة بينه وبين البطل اللوا محمد نجيب وهو ايضا”اصيب بغدة جراح وكان القائد للقطاع الذي ضم السودانيين وصار بعد ذلك أول رئيس لجمهورية مصر . بعد ثورة يوليو .وقال الرئيس جمال عبد الناصر ان زاهر من اشجع الضباط الذين قابلتهم في حياتى … وقد نشرت جزءا” من ذكريت الوالد زاهر في صحيفة الايام بعنوان ( الدمآء السودانية في فلسطين .
لا توجد تعليقات
