(1)
أطلق القائد العام للقوات السودانية المسلحة مبادرة الحوار السياسي (حوار سودانى – سودانى ) . وهى مبادرة لا يختلف حولها اثنان من الشعب السودانى طلبا للسلام والاستفرار.
ولكى تنجح عملية الحوار وتنتج مخرجات تحل الاشكال السودانى حل جذرى واستراتيجى ، لابد من تؤخذ كل عوامل النجاح في الاعتبار . بحيث لا نكرر نفس التجارب السابقة لتصبح أكثر من 41 اتفاقية او حوار .
,اظن أهم هذه العوامل هو ان يجرى الحوار في جو عام موات تماما من حيث الأمن ، المساحة الكافية من حرية الرأى لطرح وجهات النظر ، الهيكلة الدقيقة لادارة الحوار ، شمولية الحوار من حيث المواضيع والمشاركين وربما المكان المحايد
فبالعودة لهذه العوامل ، خاصة مسألة الأمن ، نجد أن حوالى ثلث جغرافية وسكان البلد في وضع غير امن بل يواجهون النزاع المسلح يوميا . وفى ذات الوقت هناك عدد كبير يواجه ظروف إنسانية من أجل البقاء. فهذه الوضعية سوف تضعف عملية الحوار فتكون النتائج غير مكتملة وغير مستدامة مما يؤثر سلبا على عملية السلام والاستقرار.
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=pfbid025UVeR8e9U7YHFK7URb3U3fGBXyXE5LixyAdJsCTp56WeXD3zSfF4bxU65uCWvsC9l&id=100064599782499&mibextid=Nif5oz
لذا تصبح الأولوية لوقف الحرب ، الدخول في ترتيبات أمنيه ، تحسين الأوضاع الإنسانية. وهذه المتطلبات الثلاث لا يمكن تحقيقها الا عبر حكومة انتقالية من طرفى النزاع . ومن ثم تهيئة الوضع للحوار الذى يجب أن يأتي عبر حكومة مدنية تقود االعملية السياسية بما فيها الحوار ، تقوية الممارسة الديمقراطية و من ثم الانتخابات من أجل حكومة تمتلك الشرعية لانجاز ميثاق (دستور وطنى ديمقراطى) ثم أخيرا حكومة السلام والتنمية.
عليه تصبح هناك اربع مراحل أساسية:
المرحلة الأولى: حكومة الأمن (نزع السلاح ، التسريح ، الدمج ، تأهيل الجيش الوطنى المهنى) والأوضاع الإنسانية. حكومة عسكرية من طرفى النزاع.
المرحلة الثانية: حكومة تهيئة الممارسة السياسية والديمقراطية – خبراء مهنيين
المرحلة الثالثة: الحكومة الديمقراطية الشرعية – تنتهي فترتها بإنجاز الميثاق الوطنى الديمقراطى (الدستور) عبر الحوار
المرحلة الرابعة: حكومة السلام (معالجة قضايا النزوح ، المصالحة والتعايش الاجتماعى السلمى) والتنمية
ربما تبدو هذه العملية تستغرق زمنا أطول ، لكن أفضل من الاستعجال. حيث أننا منذ الاستقلال ، حوالى 70 عام ، ما زلنا في نزاع مسلح ، اقتصادى ، اجتماعى ، وثقافى . فالصبر على العلاج خير من التداوى المؤقت .
هذا التمرحل في نقل السلطة ربما يتوافق مع المزاج الشعبوى العام ، يتيح فرص للتعلم والمراجعة ،
لحسن الحظ ، هناك حسب ما جاء في الوسائط الإعلامية ، محادثات وتفاوض بين طرفى الحرب في المنامة توصلت لمبادئ من ضمنها اطلاق عملية سياسية.
(2)
أما إذا اصرت (الحكومة) على الاستمرار في الحوار بما حضر، نود ان نذكر بالاستفادة من إيجابيات وسلبيات تجربة حوار 2017 – 2018. وذلك من خلال النقاط الاتية:
أ. عدم استثناء أي أحد من هذا الحوار. لأنه لا توجد جهة شرعية لها الحق في تصنيف المواطنين ، مع وضد،
ب. الهيكلة العلمية الديمقراطية لعملية الحوار. بحيث لا يصبح (للحكومة) أو الأحزاب دور في إدارة الحوار. بل الإدارة عبر لجنة محايدة من خبراء في مجال العلوم السياسية ،الحوكمة ، الانثربولوجيا ، الاقتصاد، الدين ـ القانون، الموارد الطبيعية ، الأمن .
يتم اختيار لجنة إدارة الحوار بواسطة (الحكومة) ، الدعم السريع / تأسيس ، صمود ، أحزاب سياسية ، اتحاد المهنيين، حركة تحرير السودان (عبدالواحد) ، ممثلين لشرق السودان .
ت. كما تكون العملية التقنية للحوار عبر القطاعات ، مستويات الحكم ، كما يلى:
ث. https://www.facebook.com/share/p/1Co9ktHbQe/
القطاعات:
قطاع الإدارة والحوكمة
قطاع الأمن
قطاع الاقتصاد
قطاع القانونيين
قطاع خبراء العلوم السياسية
قطاع الدين
خبراء الأنثروبولوجيا والسكان
خبراء الموارد الطبيعية
مستويات الحكم:
مستوى المحليات (اللجان القاعدية ، المرأة ، الشباب ، الإدارة الأهلية ، المزارعين، الرعاة)
المستوى الولائى
المستوى الاتحادى
يقوم كل قطاع وكذا مستوي حكم باعداد ورقة. على ان تقلص الأوراق الى ورقتين فقط هما ورقة القطاعات وورقة مستويات الحكم.
ج. تدمج الورقتان في ورقة واحدة
(3)
ح. ولكى نصل لتوافق وسلام دائمين ، لابد من تمرحل السلطة من خلال الحكومات الاربع المقترحة.
(4)
خ. تعرض الورقة الأخيرة أو الوثيقة على المواطنين مرة أخرى من خلال الحكومه الثالثة ، لتصبح دسنورا وطنيا ديمقراطيا.
(5)
يكون دور المجتمع الدولى والاقليمى من خلال الدعم اللوجستى والتقنى ودعم منظمات المجتمع المدنى لتقوم بعملية التوعية
محمد ضوالبيت أحمد
مركز استراتيجيات التنمية
dawalbait1964@gmail.com
الأول من يونيو 2026
