السودان .. التغيير الآن !!!! .. بقلم: إسماعيل أحمد محمد (فركش)

لم تكف قوى المعارضة والحركات المسلحة عن الدعوة لتوحيد جهودها والتنسيق فيما بينها خلال العقدين الماضيين وابرمت الكثير من الاتفاقيات والعهود ولكن لم يتغير الحال في السودان، لذا على جماهير هذا الشعب ان تعى ان هذه القوى السياسية ليس منها رجاء فى الوصول الى التغيير الحقيقى الذى يحلم به هذا الشعب لذا يجب على الشعب ان يقول كلمته وهى الخروج الى الشارع للثأر للشهداء الذين راحت دمائهم فى ثورة سبتمبر الماضية.
السودان ليس ملكا لاحد ولاي مواطن سوداني الحق في ابداء راية وتطلعاتة والسعي نحو حياة افضل. الاعتماد علي اشخاص معينين لاعتقادنا ان لهم دراية بالامور التي تهمنا لم يساهم في تغيير حالنا طوال العقدين الماضيين. وما حك جلدك مثل ظفرك، دعونا ننظر الى التغيير من منظور شخصى . لاشك ان كل واحد منا قد نال نصيبة من الاذى جراء ما يحدث في السودان، فمن الذين فقدوا اقارب لهم في قرى دارفور، الى الذين شردوا من منازلهم في جبال النوبة ، الى الذين فقدوا مصدر رزقهم في الشمالية ، الى الذين لا يملكون تكاليف علاج ذويهم في الخرطوم، بل حتى الذين يعيشون في خارج السودان لم يسلموا من القلق المستمر على ذويهم ومايخبئ لهم الغد.
التغيير ليس شيئ تلقائي يمكن ان نقوم بة من غير وعي او تفكير وانما علينا باجبار انفسنا على تبنية وذلك بتغيير طريقة تفكيرنا وردودنا. فكل ما كنا نقوم بة حتى الان لم ينجح في اسقاط النظام فاما ان نغير اساليبنا او نظل هكذا نعاني كل يوم.
كلنا نتمنى رحيل نظام البشير اليوم قبل الغد ولكن يجب ان لانجعل الرغبة في استعجال رحيلة تعمينا من التخطيط السليم و الصحيح. فالنجاح لاياتي بالعجالة وانما بتحسبنا وتنظيمنا لانفسنا بصورة متأنية حتى يكون اسقاط هذا النظام امرا واقعيا. يتعجل الكثير من قادة الاحزاب السياسية للدعوة للتظاهرات وهذا شئ جيد ولكن هنالك فرقا بين ان تدعوا لمظاهرة غدا يخرج فيها 100 شخص ومظاهرة بعد اسبوع ويخرج فيها 10 الف شخص فلا شك ان المظاهرة الاخيرة ستحدث اثرا كبيرا. النضال لايبداء بالخروج الى الشارع وانما بالتعبئة وتنظيم انفسنا قبل كل شئ.

وفى سياغ متصل قال حامد مُمتاز القيادي بحزب المؤتمر الوطني الحاكم في دولة السودان، إنّ الحكومة السودانية تَسعى حالياً في تهيئة المناخ السياسي ، وبسط الحريات من أجل استمرار الحوار الوطني، مُتوقعاً سير الحوار بصورة سريعة خلال الفترة المقبلة.

وأضاف ممتاز في لقاءٍ له ببرنامج “ضيف اليوم”، على قناة “الغد العربي”، الثلاثاء، أنّ الحكومة تسعى أيضاً إلى توفير جميع الضمانات للحركات المُسلحة من أجل الدفع بهذا الحوار الوطني والمشاركة فيه، إلا أنّ هذه الحركات المسلحة ليس لديها إرادة سياسية في تحقيق الاستقرار.

وتابع ممتاز أنّ الحركات المسلحة تتخذ من الأطفال دروعاً بشرية بالإضافة إلى أنها تقوم بتجنيد الأطفال، موضحاً أنّ بعض القوى السياسية تعاني من مشاكل داخلية تعمل على إعاقة عملية الحوار الوطني، قائلاً: “حزب المؤتمر الوطني الحاكم لم ينفرد بالقرار في آلية الحوار.. لذلك أدعو كل القوى المجتمعية المشاركة في الحوار لكونهم جزءاً من الحل”.

وأوضح ممتاز أنّه يجب على رئيس حزب الأمة الصادق المهدي، أن يضع مصلحة البلاد في أولويات تفكيره السياسي، قائلاً: “ما زال المقعد شاغراً لعودة الصادق المهدي للحوار الوطني”.

وشدّد ممتاز على أنّه يجب أن يفهم العالم بأنّ الطرف الآخر هو الذي يُراوغ في عملية الحوار لكونه لديه أجندة خاصة، مضيفاً أنّ الحكومة تسعى لتحقيق سلام، وأنّ الطرف الآخر يسعى للمراوغة، قائلاً: “الحوار الوطني هو المنبر المعني بمناقشة جميع القضايا الوطنية”. (المصدر الراكوبة )

ferksh1001@hotmail.com
////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً