عصام الصادق العوض
هل السوداني عدو نفسه ؟
سؤال يتبادر الي الذهن من خلال النظر الي نتائج وتبعات متسلسله بسبب ما يدور من صراع قد نتفق او نختلف حتي في تسمية هذا الصراع المرير
وهل هذا الصراع وليد لحظة خروج الدعم السريع من رحم دولة الكيزان أم ولد هذا الصراع منذ ميلاد دولة السودان الحديثه او المستحدثه دون رؤيه وطنيه اكاديميه تستصحب معها هذا الكم الوافر من التعدد العرقي والثقافي الذي يمكن ان يكون مصدر قوه وإلهام للبناء ولكنها وبكل اسف اصبحت من اسباب الصراع حول السلطه بالسيطره الاحاديه ومركزية السلطه والقرار ليسقط الجميع في دوامة الحروب الدائريه تمرد وإنقلابات عسكريه بشتي الالوان وبمؤامراتٍ مختلفة الدرجات بمستوياتٍ متعدده فيها السزاجةِ والإحترافيه والمؤامره
اللتين إذا إجتمعتا بجانب المؤامره كانت النتائج كارثيه علي المجتمع كما يحدث الان .
المؤامره قد تفشل ولكن يمكن استغلال السزاجه فيصبح المجتمع ميداناً للصراع بين الحقيقه والخداع من خلال وسائط التواصل الاجتماعي التي اصبحت علي قارعة الطريق يتسول بها الكثيرين لتُبث من خلالها الشائعات والتضليل والكراهيه المتعمده لخلق بيئه تنعدم فيها ابسط قيم التسامح لٍتتحقق فيه اهداف لا اخلاقيه تُسلب فيه احلام الشباب لتكون الحصيله صراعات لايمكن السيطره عليها كما الان ويستثمر فيها امراء وجنرالات الحروب الذين ماذالو سادرين في غيهم وساسه لم يرتقو لقامة وطن حتي إبتلعتهم الحركه الاسلاميه وعودتها الي سدة الحكم بثياب العسكر
العداله الانتقاليه هي ميزان السلام الذي يأخذ فيه كل ذي حقٍ حقه يُعترف فيه بحقوق ضحايا تجاوزات الماضي والحاضر وانهم شركاء في الوطن علي قدم المساواة
العداله هي عودة الثقه الي مؤسسات الدوله وتعزيز الثقه بين الفرد في المجتمع الواحد وثقة الفرد في مؤسسات دولته
هل ماذلنا نثق في مؤسسات الدوله وعلي رأسها الجيش لكي نبدأ حواراً وطنياً خالص النيه ام تلوح في الافق نسخه معدله من نظام السابق عبر تقنية حرب الكرامه
محبات
alsadigasam1@gmail.com
