السودان: هل حب الوطن إيمان حقاً؟ أم هو تخيلات وأحلام شعراء عشاق وطن؟ .. بقلم: د. عوض الجيد محمد احمد/مستشار قانوني وخبير تنمية مؤسسية
من أَجَلِ آياتِ الله سبحانه وتعالى أن خلق الإنسان من طين الأرض وقدر له في الأزل القديم أن يعيش فيها، رغم أنه خلقه في السماء وأسكنه الجنة أمداً لا يعلمه إلا هو جل شأنه، قبل أن يخدعه الشيطان ويغويه وزوجه، فينزلهم الله إلى الأرض. وقد جعل الله جل جلاله تلك المعصية التي وقعت في السماء سببا لتحقيق الأمر – المقدر أصلاً – وهو استخلاف الله للإنسان في الأرض والعيش فيها لا في السماء.
شخص بلا وطن شخص بلا هوية:
(قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا؟ ( ﴿٢٤٦ البقرة﴾
(فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ ﴿١٩٥ آل عمران﴾.
وعندما تطلبت مقتضيات الدين القتال أو الهجرة عن الوطن والديار عظم الله الأجر جداً لعظم ما كلفه لخلقه من التضحية بالنفس أو الوطن. ومن هنا علا شأن المهاجرين وسما قدر أهل بدر رضي الله عنهم جميعاً. كما أن المولى الكريم لم يتسامح مع العباد حين وصل بهم الصلف أن هددوا رسلهم بالتهجير من الأرض إذا لم يكفوا عن دعوتهم للحق وجعل رده على هذه الجريمة النكراء هلاك هؤلاء القوم الذين وصفهم الله تعالى بالظلم:
والحق أنه لو كان الوطن بلا قيمة دينية لما كان للقضية الفلسطينية أساس ترتكز إليه. وقد كتب مفكرو فلسطين أبحاثاً رصينة وقدموا دراسات كثيرة في هذا الموضوع.
لا توجد تعليقات
