السودان وطن بلا اسرار .. بقلم بروفيسور/ محمد زين العابدين عثمان
وقبل أن اخوض فى هذا الخبر أريد أن أقرر حقيقة واحدة أن تركيبة الشعب السودانى وطبائعه لا تعرف الأسرار ودرجات التآمر بليل اللهم الا ما أحدثته النخبة العقائدية والأيدولوجية فى تآمرها على خيارات االشعب السودانى وهم الذين غرزوا العمل السرى وسط منظمات المجتمع المدنى السياسية والفكرية. ومع ذلك حاولوا كثيراً أن يجعلوا تحركاتهم ومؤامراتهم أن تكون محاطة بالسرية ولكن لطبيعة المجتمع السودانى المفتوحة وتداخله الأجتماعى وأمتدادات الأسر والقبائل والأختلاط والأنصهار الذى بينها فلم يكن بينها أسرار كما أن أى حركة أو حتى قول فى ليالى السمر بالليل تجده صباحاً بين السنة الناس وهذا هو الذى جعل الأنقلابات العسكرية تحدث وتنجح برغم علم الكثيرين بها قبل أن تقع بايام وليالى ولكن طبيعة الشعب السودانى وتركيبته جعلته لا يؤبه لها ويعتقد أنها اذا كانت صاح وحقيقة لما كانت متاحة قبل أن تحدث. ولأن القيادات هى جزء من تركيبة هذا الشعب جعلتهم لا يؤبهون لأنكشاف اسرار التخطيط للأنقلابات واعتبرته نوع من الأشاعات ولم تتعامل معها بجدية برغم أن حدوثها ينزع عنهم سلطتهم وأمانة الشعب السودانى لهم فأضاعوها بهذه اللامبالاة وكل الأنقلابات العسكرية الثلاث التى حدثت فى السودان كانت معلومة مسبقاً للعامة ناهيك عن القيادات السياسية أو الممسكة بزمام السلطة.
لا توجد تعليقات
