السودان و المأزق الكارثي ما بين مطرقة تردد المجلس العسكري و بطئه ومراوغاته وما بين سندان استمرار بقاء نظام الإنقاذ !! .. بقلم: م/ حامد عبداللطيف عثمان
*3- المجلس العسكري الإنتقالي قد أضحى الآن جسما سياسيا يسعى حثيثا و يطمح للعب دور سياسي و يتخطى بذلك دوره العسكري في حفظ الأمن و حقن الدماء و حماية السودان من الأطماع الخارجية ؛؛ المجلس العسكري أغرته السلطة و بهرته بلمعانها و بريقها و نسي أو تناسى أن وضع السودان المنهك و حالته المزرية لا تسمح بهكذا أطماع ولا بهكذا طموحات شمولية و أحلام ديكتاتورية ؛؛*
*5- قوى إعلان الحرية و التغيير هي الأخرى قد ساهمت بصورة أو بأخرى في خلق و إيجاد و استمرار هذا الواقع المؤلم و المخزي لأنها أيضا ركزت على جانب الكسب السياسي لأحزابها و مرجعياتها الفكرية و الأيديولوجية ؛؛ قوى إعلان الحرية و التغيير ركزت على المعركة السياسية بينها و بين المجلس العسكرى و بأداء ضعيف لا يرقى إلى التكافؤ مع متطلبات المرحلة ؛؛ قوى إعلان الحرية و التغيير اتضح جليا بأنها غير متفقة و لا متوافقة ولا متصالحة مع نفسها كمكون واحد و جسم واحد له رؤية واحدة و طرح واحد و خارطة طريق واحدة ؛؛ كان كل أهل السودان يعتقدون بأن إعلان الحرية و التغيير جاهزة و مرتبة سياسيا و قانونيا و دستوريا لقيادة هذه المرحلة بنفس القدر و بنفس الكفاءة و بنفس الجدارة التي قادت بها ثورة إسقاط النظام البائد ؛؛ غير مقنع للشعب السوداني بطء حركة إعلان الحرية و التغيير أو أنها تتعامل بردود الأفعال مع المجلس العسكري الذي اختار وسيلة المؤتمرات الصحفية السهلة و اليسيرة للسير في خطط و برامج المراوغات و المغالطات و المماحكات و المناكفات و إيراد التبريرات !!*
*7- قوى إعلان الحرية و التغيير في حاجة ماسة إلى مرجعية سياسية موحدة و إلى تكوين جسم سياسي يكون كمرجعية سياسية يتكون من ذوي العلم و الخبرة و الدراية بالشأن السياسي يشمل جميع مكونات الحرية و التغيير من أحزاب سياسية و هيئات مهنية ؛؛ هذا الجسم يمكن أن يرفد الحرية و التغيير بكل الخطط و البرامج بدل التخبط و التسرع غير المقنن و غير المدروس !!*
✍ *م/ حامد عبداللطيف عثمان ؛؛*
لا توجد تعليقات
