باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 12 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
حسين ابراهيم علي جادين عرض كل المقالات

السيادة السودانية ليست مستباحة: من يحاسب عن دماء المعدّنين؟

اخر تحديث: 12 أكتوبر, 2026 8:02 مساءً
شارك

ضربات جوية متكررة، وقتلى وجرحى ومفقودون، وطائرات حربية يُشتبه في تبعيتها لمصر؛ فأين يقف القانون الدولي، وما واجب الدولة السودانية تجاه مواطنيها؟
إن السيادة الوطنية ليست شعاراً سياسياً، بل حق أصيل للدولة في بسط سلطتها على إقليمها وحماية مواطنيها وصون مواردها. ومن ثم، فإن التقارير عن ضربات جوية استهدفت معدّنين سودانيين في شمال السودان، وأسفرت عن قتلى وجرحى ومفقودين، تثير مسألة خطيرة تتجاوز الخسائر البشرية إلى احتمال انتهاك السيادة السودانية والقواعد الآمرة في العلاقات الدولية.
وقد نُشرت اتهامات بأن الطائرات المنفذة مصرية، مع الإشارة إلى ضربة سابقة في المنطقة. غير أن هوية الطائرات والجهة التي أصدرت الأوامر تظل بحاجة إلى تحقيق مستقل وأدلة موثوقة؛ فلا يجوز تحويل الاشتباه إلى حقيقة نهائية قبل التثبت، كما لا يجوز أن يكون عدم اكتمال الأدلة ذريعِة لإهمال القضية أو طمسها.
أولاً: انتهاك السيادة وحظر استخدام القوة
تنص المادة الثانية، الفقرة الرابعة، من ميثاق الأمم المتحدة على امتناع الدول عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة، أو على نحو يتعارض مع مقاصد الأمم المتحدة.
وبناءً عليه، إذا ثبت أن طائرات عسكرية أجنبية قصفت أهدافاً داخل الأراضي السودانية دون موافقة سودانية صحيحة أو تفويض من مجلس الأمن أو مسوغ معتبر للدفاع الشرعي عن النفس وفق المادة 51 من الميثاق، فإن ذلك يشكل، من حيث الأصل، انتهاكاً للسيادة السودانية، وقد يرقى إلى خرق حظر استخدام القوة.
ولا يبرر هذا الفعلَ مجردُ الاشتباه في أن المستهدفين يمارسون التعدين غير المشروع أو التهريب؛ فمكافحة الجرائم الاقتصادية اختصاص تمارسه الدولة وفق قوانينها، أو بالتعاون مع الدول الأخرى، ولا تمنح دولة أجنبية حق تنفيذ عمليات عسكرية داخل إقليم دولة مستقلة لمجرد الاشتباه في ارتكاب مخالفات.
كما أن الأخبار التي أُثيرت بشأن امتيازات تعدين لشركة مصرية لا تصلح سنداً لتبرير أي عمل عسكري. فقد نفت وزارة المعادن السودانية في سبتمبر 2025 توقيع اتفاق أو مذكرة تفاهم مع شركة «ديب ميتالز» بشأن الامتيازات المتداولة، كما نفت وزارة البترول المصرية في يونيو 2026 صحة الأخبار المتعلقة بإنشاء 108 مناجم للذهب في السودان. وحتى لو ثبت وجود امتياز تعدين صحيح، فإنه لا يمنح صاحبه أو الدولة التي يتبعها حق استخدام القوة العسكرية داخل السودان.
ثانياً: حماية المدنيين والمسؤولية الدولية
إذا وقعت الضربات في سياق نزاع مسلح ينطبق عليه القانون الدولي الإنساني، فإن مبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات الواجبة تفرض حماية المدنيين، وتحظر استهدافهم بصفتهم تلك. ولا يصبح المعدّنون أهدافاً عسكرية مشروعة لمجرد طبيعة نشاطهم أو الاشتباه في مخالفته للقانون.
أما المسؤولية الدولية، فتقوم متى ثبت الفعل غير المشروع ونسبته إلى الدولة وفق قواعد الإسناد، مع توافر العناصر القانونية اللازمة. وقد تترتب عليها المطالبة بوقف الانتهاك وضمان عدم تكراره وجبر الأضرار، بما في ذلك التعويض عن الوفيات والإصابات والخسائر المادية متى ثبتت علاقة السببية. وقد تنشأ أيضاً مسؤولية جنائية فردية إذا أثبت التحقيق ارتكاب جرائم محددة وتوافرت شروطها القانونية.
وتقدم سابقة قضية الأنشطة المسلحة في إقليم الكونغو الديمقراطية ضد أوغندا، التي حكمت فيها محكمة العدل الدولية في 19 ديسمبر 2005، سنداً قضائياً مهماً. فقد خلصت المحكمة إلى مسؤولية أوغندا عن انتهاكات للقانون الدولي نتيجة أنشطتها العسكرية داخل إقليم الكونغو، بما شمل انتهاك مبدأ عدم استخدام القوة ومبدأ عدم التدخل، وأفعالاً أضرت بالمدنيين والممتلكات. ثم أصدرت المحكمة في 9 فبراير 2022 حكماً بالتعويضات عن الأضرار التي أثبتت مسؤولية أوغندا عنها.
ولا تعني هذه السابقة ثبوت مسؤولية مصر عن الحوادث السودانية؛ وإنما تؤكد أن استخدام القوة داخل إقليم دولة أخرى قد يرتب مسؤولية دولية، وأن الاعتبارات الأمنية والسياسية لا تعفي الدولة من تبعات أفعال قواتها متى ثبتت نسبتها إليها،
ثالثاً: واجب الحكومة السودانية والتحرك المطلوب
إن واجب الحكومة السودانية لا ينبغي أن يتوقف عند بيان إدانة أو تعبير عابر عن الأسف والذي لم نره حتى اللحظة. فحماية المواطنين تقتضي إجراءات عملية وعاجلة، أهمها:

  • إجراء تحقيق عادل ومستقل وشفاف في الضربات، يحدد مواقعها وإحداثياتها، وهوية الطائرات، والجهة التي أصدرت الأوامر، والأهداف المقصودة، وظروف سقوط الضحايا. ويجب حفظ الأدلة المادية والرقمية، وسماع الناجين والشهود، وإعلان النتائج للرأي العام، مع تمكين الجهات القضائية المختصة من اتخاذ ما يلزم.
  • إنقاذ المصابين والبحث عن المفقودين، وحصر القتلى والجرحى، وتقديم الرعاية الطبية والدعم لأسر الضحايا، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين ومنع تكرار الاعتداءات.
  • تحرك احتجاجي دبلوماسي وقانوني سوداني جاد ومثابر، تقوده الجهات المختصة في وزارت الداخلية والخارجية والعدل والنيابة والجهات العدلية المعنية، كلٌّ في حدود اختصاصه. ويشمل ذلك المطالبة بإيضاح رسمي من الدولة التي تشير الأدلة إلى احتمال مسؤوليتها، والاحتجاج على أي انتهاك يثبته التحقيق، وطلب التعاون في كشف الحقيقة ومساءلة المسؤولين وجبر الضرر،
  • التعبير الرسمي الواضح عن الغضب والقلق إزاء ما أُبلغ عنه من استهداف للمدنيين داخل وطنهم، وعدم السماح بتطبيع مثل هذه الوقائع أو التعامل معها باعتبارها أحداثاً عابرة، مع مراعاة الدقة في إسناد المسؤولية وعدم توجيه اتهام نهائي قبل ثبوته.
    دراسة المسارات الدولية المتاحة، بما في ذلك اللجوء إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والآليات القضائية المختصة، وفق شروط الاختصاص والإجراءات المقررة قانوناً،
    وإذا ثبت تكرار الضربات من الجهة نفسها، فإن ذلك يوجب فحص الحوادث مجتمعة، ومدى علم المنفذين بوجود المدنيين، والاحتياطات التي اتخذوها، وما إذا كان ثمة إخفاق في منع تكرار الخسائر. فالتكرار لا يثبت وحده القصد الجنائي، لكنه يجعل التحقيق الشامل أكثر إلحاحاً

خاتمة:
إن دماء المعدّنين السودانيين ليست تفصيلاً هامشياً في العلاقات الإقليمية، وسيادة السودان ليست حقاً قابلاً للتعطيل بسبب الحرب أو ضعف مؤسسات الدولة. فإذا ثبت أن طيراناً أجنبياً قصف مدنيين داخل الأراضي السودانية دون مسوغ قانوني، وجب ترتيب المسؤولية وفق قواعد القانون الدولي، دون انتقائية أو مجاملة سياسية.
والمطلوب اليوم ليس الاكتفاء بالغضب، بل تحويله إلى موقف رسمي مسؤول، وتحقيق عادل لا يستثني أحداً، وتحرك عدلي ودبلوماسي لا يفتر حتى تتكشف الحقيقة ويُحاسب من تثبت مسؤوليته ويُجبر الضرر
فالدولة التي تصون سيادتها هي التي تصون دماء مواطنيها، والحق الذي لا تطالب به مؤسساته قد يضيع بين صمت السياسة وغموض الأدلة.

حسين إبراهيم علي جادين
مستشار قانوني

alaaggean@outlook.com

Author

حسين ابراهيم علي جادين

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الحرب حربكم .. فالشعب ترك لكم الخرطوم .. بقلم: صلاح الباشا
الأخبار
في بيان أصدره: الجيش المصري يقر بارتكابه مجزرة بحق المعدّنين السودانيين
بيانات
الحركة الشعبية: محمد علي الجزولي داعشي تحت حماية النظام .. وعلينا جميعاً التضامن مع شمائل النور
منبر الرأي
ثورة السودان تدخل مرحلة جديدة .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد
منبر الرأي
طعم النــــــجاة

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

العساكر يحكموك ويفشلوك !! .. بقلم: صباح محمد الحسن

طارق الجزولي
منبر الرأي

أبشروا.. الإنقاذ ساقط ساقط بانتفاضة وبدونه … بقلم: إبراهيم سليمان

إبراهيم سليمان
منبر الرأي

الدعم المالي والمعنوي والاعلامي واجب المرحلة لكل سوداني شريف وحريص علي التغير ويعيش في خارج الوطن .. بقلم: محمد محمود الطيب

طارق الجزولي
منبر الرأي

على الكويت أن ترد الجميل للشعب المصرى وليس لحسنى مبارك ! . بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه

عثمان الطاهر المجمر طه
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss