باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 6 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

السيول والفيضانات في السودان (1 من 3) .. بقلم: د. حسن حميدة – ألمانيا

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:23 مساءً
شارك

 

فقد ودمار:

لنترحم أولا على الفقد الجلل في ربوع البلاد بسبب السيول والفيضانات. حالنا كما هو حال الجميع في الرحيل المفجع. بالأمس وصل خور أبو حبل، بعد أن غادر خزان الرهد أبو دكنة “تردة الرهد” إلى محلية تندلتي. غادر النهر الموسمي أرض كردفان، متوجها إلى مصبه في النيل الأبيض. وفي طريقه مر ببعض القرى الواقعة في المنطقة قبل دخوله لتندلتي. سحق الخور في طريقه قرى كل من رجل زغاوة، أم قديحات، أم حجر، والأعوج. وبوصوله لتندلتي في ليلة الأمس، إختار قرابينه من خيرة شباب تندلتي كما هو في كل مرة. لقد لقى بالأمس الأخوان عبد الله أحمد كدودي ووليد أحمد الأعيسر حتفهم في مياه الخور المتفجر. هؤلا الأخوان والجيران الذين لا نعرف عنهم غير طيب الخلق والمعشر والمرؤة والشهامة، سقطوا شهداء للماء. يعرف عن الأثنين بأنهم سباحين ماهرين، يهبون لنجدة الضعفاء وإنقاذهم من الغرق في الحفائر الترابية خلف المدينة، والتي تحفر في داخلها آبار لسقي الماشية، الشيء الذي يزيد من الخطورة حتى على أرواح السباحين من أبناء المنطقة. نسأل الله لهم الرحمة والمغفرة في رحيلهم المفاجيء، وأن يلزمنا وأهليهم وأصحابهم الصبر الجميل.
ما زال هناك من يسكب الدموع لفقدان حبيب أو قريب أو جار في البلاد بكل مدنها وقراها. هذا الشيء الذي يحدث للأسف عند بداية كل فصل مطير بسبب الغرق أو إنهدام المأوى الآمن. يأتي أحيانا الفقد لكل ما ملك الإنسان من مقام يأويه بسبب هطول الأمطار والسيول والعواصف الناتجة. هناك من يداهمه السيل وهو في الطريق، أو ينتحب بسبب برق خاطف يؤدي بالحياة. كله فقد، وما يتبقى للإنسان كعزاء غير الصبر الجم. الإنسان المؤمن بربه لا يخنع للظروف مهما قست، فهي تأتي لتقويه وتذهب كظل يحط ويتلاشى. عليينا ألا ننكفي على حالنا، بل نقوم لنؤسس من جديد. نؤسس المأوى الذي يليق بنا وبأسرنا. وإذا غلبنا في الأمر حيلة، فالنتعظ بالطير في سمائه، والذي يقاوم قساوة الطقس وموجات الرياح في أيام مطيرة وعاصفة، ليبني أعشاش تأويه من قوتها وعتاوتها. وإنسان السودان ليس بهو ضعيف، وليس هو بمستهان (رجل كان أو إمرأة). الإنسان الذي كان يأتيه الغزاة من أجل رجاله، وخلفهم يتغنين نساءه بأغاني الحماس.
نحن قوم نؤمن بميلادنا بالكرامات، السودان: أرض الكرامات، وأهل الكرامات بإنسانه. السودان هو رقعة الأرض التي هيئت بيئيا لذلك، الشيء الذي يتوجه ليكون بدون منازع سلة لغذاء العالم.. لقد ولت ثلاثون عام ونيف، سنوات جفاف عجاف، حففن بالذل والقحط والعدم في بلد يملك كل شيء. هاهو الغيث ينزل من السماء على الأرض مدرارا. أتى رحمة وطهرا، ليغسل الدنس والفساد الذي علق بنا من الظالمين والطغاة. هذا الغيث إن دل على شيء، يدل على أن السودان ما زال على وعده، بأن يصير مستقبلا المغذي الأول لدول المنطقة. هذا الغيث الذي لا يصدقه عقل متمعن، ويفوق كل تصورات الناظرين. الغيث الذي يحول رقع جرداء جدباء إلي أراضي صالحة للزراعة والرعي. إنه من الغريب أن يتمكن الإنسان من زراعة أي نبات أمام منزله، لينمو في غضون أيام قلائل. بل للمبالغة بأن يرمي الإنسان بصنارته أمام منزله ليصتاد الأسماك. الاسماك التي تحمل عبر الفيضانات، لتحل مكانها أمام البيوت. ربما كان رأي بعض الناس، أنها غير صالحة للتناول في العاصمة، ولكن من أراد أن يعرف صلاحيتها، فعليه سؤال سكان القرى على ضفاف النيلين الأبيض والأزرق.
تأتي السيول والفيضانات الحاصلة حاليا في البلاد مباغتة بسبب إزدياد روافد النيل الرئيسية في السهول والوديان. هذه الروافد تمتليء بهطول الأمطار التي تتجمع في شكل برك مائية، تنشق لجداول مكونة لهذه الروافد. تتكون الروافد كما هو الحال في نظرية ” من الجبل إلى السهل” من الجبال والمرتفعات، كما هو الحال في جبال النوبة الذي ينشق منه خور أبو حبل، الذي يجري عابرا من هناك، مرورا بالرهد، ثم تندلتي، متخللا للقرى والبوادي حتى يصب في النيل الأبيض بكوستي. الخور الذي قضينا فيه أيام الطفولة وأيام الصبا. كنا نتتبع مجراه “عرقه” الذي يتخلل الوديان اليابسة كحبل متحرك بإلتواء”حركة ثعبان”، لكي يصل لهدفه. والآن يزمجر هادر في تندلتي، بعد أن سحق قرى بأكملها في طريقه لبحر أبيض. سوف يأتي ويذهب، يأتي لنا بماء عذب، ويروي الوديان والحقول. وعلى دربه نزرع كل شيء، وكل شيء ينبت في غضون أيام ويأتي بأكله. وللذي لا يصدق: على أثره يرمي أهل القرى والبوادي بصناراتهم وشباكهم، ليصتادوا بعد أيام من جريانه وركوده أكبر واطيب الأسماك في القحل. الحمد لله على كل جوده وعطاءه، وأي رحمة أكثر من كل هذا نبتقي؟؟

… تابع …
E-Mail: hassan_humeida@yahoo.de

Author

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
جذور الفكر الماركسي والاشتراكي في السودان .. بقلم: تاج السر عثمان
منبر الرأي
القمندان مدني مهدي سبيل ابوكدوك 1927-1986 (1–3)
مبادرة فلولية فاقدة الأهلية..!! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
منبر الرأي
الخطايا العشر …. بقلم: مهدي إسماعيل مهدي/ بريتوريا
الي من يهمه الامر .. بقلم: حسن عباس النور

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

رسالة الانقاذ لمن يسعى عبر الجنائية !؟ … بقلم: آدم خاطر

أدم خاطر
منبر الرأي

فيروس كورونا .. بقلم: د. حسن حميدة – مستشار تغذية – ألمانيا

طارق الجزولي
منبر الرأي

صناعة القرار الاقتصادي الانقاذي وجهيزة يقطع قول كل اقتصادييه وسياسيه (4) .. بقلم: د. حافظ عباس قاسم

طارق الجزولي
منبر الرأي

المرأة السودانية المعاونة في حفر قبر الأب ودس المحافير .. بقلم نجم الدين محمد نصر الدين

نجم الدين محمد نصر الدين
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss