باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 2 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. فيصل عوض حسن عرض كل المقالات

السُّودانُ وسَدُّ النَّهضة: وعودٌ بالمنافع وغيابٌ للضمانات ..!

اخر تحديث: 2 أغسطس, 2026 11:44 صباحًا
شارك

د. فيصل عوض حسن

في القضايا المرتبطة بالأمن القومي لا تكفي النوايا الحسنة، ولا تكفي الوعود بالمنافع، وإنما تبقى النصوص القانونية وحدها هي الفيصل عند وقوع الخلاف أو الضرر. والاتفاقيات الدولية لا تُقاس بمجرد وجودها، وإنَّما بما تتضمَّنه من التزاماتٍ واضحة، وآليات تنفيذٍ فعَّالة، ووسائل إنصافٍ عند الإخلال بمضامينها. وفي هذا السياق، يأتي تعقيبنا على مقال الدكتور سلمان محمد أحمد سلمان المنشور في 27 يوليو 2026 بعنوان (سَدُّ النَّهضةِ الإثيوبي: قراءة في اتفاقية عام 2022 وانحسار مياه النيل عام 2026)، الذي يردُّ فيه على بيان وزارة الزراعة والري السودانية الصادر في 16 يوليو 2026 بشأن انخفاض الوارد اليومي إلى بحيرة خزان الروصيرص، والذي أشارت فيه الوزارة – ضمن أسباب أخرى – إلى انخفاض تصريف سَدِّ النَّهضة.

في تقديري أنَّ النقاش حول هذا الملف ينبغي أن ينطلق من سؤالٍ قانونيٍ واضح: هل احتوت الاتفاقيات الموقعة على ضماناتٍ كافيةٍ ومُلزِمة لحماية حقوق السودان ومصالحه؟

قبل الدخول في تفاصيل الاتفاقيات، لابد من التأكيد على حقيقة أساسية وهي أنَّ على السُّودانيين التعامل سد النهضة باعتباره قضية وطنيَّة مُستَقلَّة، معيارها الوحيد هو: ما الذي يضمن حماية السودان وحقوقه؟ ولا ينبغي أبداً أن نصطفَّ خلف إثيوبيا ضد مصر أو العكس، فالتاريخ يحمل وقائع واضحة بشأن تجاوزات الدَولتين تجاه السودان؛ حيث احتلَّت مصر منطقة حلايب، وتغلغلت في الأراضي النوبِيَّة وبعض شمال دارفور، حتَّى أضحت أرقين ميناءً برياً لمصر، بعدما كانت حدودنا معها في قسطل. في ما ابتلعت إثيوبيا منطقة الفَشَقَة، واستمرَّت تَوَغُّلاتها داخل السُّودان حتَّى بلغت منطقة الدِنْدِرْ وأقامت فيها قُرىً كاملة، وبالتالي فإنَّ من السذاجة تأييد إحداهُنَّ أو الاحتماءُ بها لمُواجهة شرور الأُخرى، فلا خير في هذه على تلك، ولنترك أمر الدفاع عن (إثيوبيا/مصر) لشعبيهما.

ينبغي أن نعلم أيضاً بأنَّ القانون الدولي لا يقوم على الأمنيات ولا على النوايا الحسنة، وإنَّما على النصوص الملزمة. فوجود اتفاقية لا يعني بالضرورة اكتمال الحماية، كما أنَّ الإعلان عن فوائد مشروع ما لا يعني تَحَوُّلها إلى حقوقٍ قانونِيَّة، فالقاعدة الأساسِيَّة هي أنَّ الاتفاقِيَّة القوِيَّة هي التي تحدد:

الحقوق بوضوح.
الالتزامات بصورةٍ مباشرة.
آليات التنفيذ.
المسؤوليَّة عند وقوع الضرر.
وسائل فض النزاعات.
بمعنىً آخر، فإنَّ تقييم اتفاقيات سد النهضة يجب أن ينصرف إلى مضامينها، لا إلى مجرد الاحتفاء بتوقيعها. في هذا الإطار، ووفقاً لما أورده الدكتور سلمان في مقالته أعلاه، فإنَّ الاتفاقيات المُعْلَنة المُتعلِّقة بسد النهضة تتمثل أساساً في اتفاقيَّة إعلان المبادئ المُوقَّعة في 23 مارس 2015 بين السُّودان ومصر وإثيوبيا، واتفاقِيَّة 26 أكتوبر 2022 الخاصة بالملء والتشغيل بين السُّودان وإثيوبيا.

وَقَّعَ البشير على اتفاقية إعلان المبادئ عام 2015 ببنودها الملغومة، واستمرَّ البرهان وحُلفائه حمدوك وجماعة الحرية والتغيير في ذات المسار، بل قاموا بتوقيع اتفاقية أكتوبر 2022 في سريَّةٍ تامَّة، دون مُعالجة الإشكاليات الخطيرة التي أغفلتها اتفاقِيَّة 2015 مثل:

التعويض عن الأضرار.
تقييم آثار السد.
ضمانات التشغيل.
آليات فض النزاعات.
وكمثال، فإنَّ المبدأ الثالث من اتفاقية إعلان المبادئ لعام 2015 ينص على التزام الدول الثلاث باتخاذ الإجراءات المناسبة لتجنب التَسَبُّبِ في ضررٍ ذي شأن، وفي حال وقوع الضرر يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة بالتنسيق مع الدولة المتضررة، مع “مناقشة مسألة التعويض كلما كان ذلك مناسباً”. وهنا تظهر إحدى أخطر الإشكالات القانونِيَّة؛ فالنص تحدث عن مناقشة التعويض، لكنه لم يقرر بصورةٍ صريحةٍ التزاماً محدداً بالتعويض عن الضرر. والفرق كبير بين الاعتراف بإمكانِيَّة حدوث ضرر، وبين إنشاء حق واضح للدولة المُتضررة في الحصول على التعويض وآلية المطالبة به. فإذا وقع الضرر بالفعل على السُّودان، يبقى السؤال قائماً: ما هو التزام إثيوبيا القانوني تجاه تعويض السُّودان؟ وما هي الوسيلة التي تضمن تحقيق ذلك؟ لأنَّ حماية السُّودان لا يُمكن أن تعتمد على عباراتٍ عامة فقط، بل تحتاج إلى نصوصٍ واضحةٍ تحدد المسؤوليَّة والجزاء.

كما ينص المبدأ الرابع من اتفاقيَّة إعلان المبادئ لعام 2015 على استخدام الموارد المائِيَّة المُشتركة بصورةٍ مُنصفة ومُناسبة، مع مُراعاة مجموعة من العوامل، منها الظروف الجُغرافية والمناخِيَّة والاقتصادِيَّة والاجتماعِيَّة، واحتياجات السُّكان، والاستخدامات الحالِيَّة والمُستقبلِيَّة للمياه. وبالطبع لا خلاف على أهمِيَّة مبدأ الاستخدام المُنصِف والمُناسب في القانون الدولي للمياه، إلا أنَّ الإشكالية تكمُن في أنَّ هذا المبدأ، بصيغته العامَّة هذه، يحتاج إلى معاييرٍ أكثر تحديداً حتى لا يفتح المجال لتفسيراتٍ مُتعدِّدة. فالنص لم يحدد بصورةٍ واضحةٍ الحقوق المائِيَّة القائمة للسُّودان، ولم يضع آليَّة تفصيليَّة تضمن عدم التأثير على احتياجاته الحالِيَّة والمُستقبلِيَّة. كما أنَّ كثيراً من المعايير الواردة فيه ذات طبيعة تقديريَّة، مما قد يؤدي إلى اختلاف الدول في تفسير مفهوم “الإنصاف” وكيفيَّة تحقيقه.

والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: هل يكفي إعلان مبدأ الاستخدام المنصف إذا لم تقترن به ضمانات واضحة تحمي حقوق السُّودان؟ لأنَّ الموارد المائية تمثل عنصراً أساسياً في أمن الدول، ولا ينبغي أن تبقى الحقوق المرتبطة بها رهينة تفسيرات مُتغيِّرة أو تفاهُماتٍ سياسِيَّةٍ قابلةٍ للتبدُّل.

الملءُ والتشغيلُ لا يُمثِّلان كل القضية

ركَّزت اتفاقية أكتوبر 2022 على مسألتي الملء والتشغيل، وهما بلا شك من أهم جوانب إدارة السد. غير أنَّ اختزال قضية سد النهضة فيهما فقط قد يؤدي إلى تجاهل آثار أخرى لا تقل أهمِيَّة. فالسد مشروع ضخم له تأثيرات مُحتملة تتعلَّق بالبيئة والاقتصاد والمُجتمع والأمن المائي، ولا يُمكن تقييمه فقط من خلال جدول الملء أو قواعد التشغيل اليومِيَّة. ولهذا فإنَّ أي اتفاق شامل كان ينبغي أن يتعامل أيضاً مع:

تقييم الآثار طويلة المدى.
آليات التعامل مع الأضرار المُحْتَمَلة.
مسؤولِيَّة إثيوبيا عند وقوع الضرر والتزاماتها تجاه السُّودان.
فالمشكلة ليست فقط في كيفية تشغيل السد، وإنَّما في كيفِيَّة حماية بلدنا من الأضرار المُحتملة لهذا التشغيل.

من النقاط التي كثيراً ما تطرح في النقاش العام الحديث عن فوائد سد النهضة، إنتاج الكهرباء وتنظيم تدفُّقات المياه. ولا شك أبداً أنَّ أي تعاون إقليمي يُمكن أن يُحقِّق مصالح مشتركة، لكن هناك فرقاً جوهرياً بين المنفعة المُتوقَّعة وبين الحق القانوني المُلْزِم. فالأمر لا يتعلَّق برفض أي منفعة مُحْتَمَلَة، وإنَّما بالسؤال عن الضمانات التي تُحَوِّل هذه المنفعة إلى التزامٍ واضح. وفي هذا الإطار، نص المبدأ السادس من اتفاقية 2015 على إعطاء دول المصب الأولوية في شراء الكهرباء المولدة من السد، لكن هذا المبدأ لم يتضمَّن تحديداً واضحاً لكمية الكهرباء أو أسعارها أو آليات ضمان استمرارها. وهنا يبرز السؤال: هل الأولوية في الشراء تعادل حقاً قانونياً مكتمل الأركان؟ لأنَّ الحقوق لا تُبنى على التوقُّعات، وإنَّما على التزامات محددة يمكن إنفاذها.

فض النزاعات والحاجة إلى آلية حاسمة

ينص المبدأ العاشر من اتفاقِيَّة 2015 على حل المُنازعات عن طريق المشاورات أو التفاوض، ثم التوفيق أو الوساطة أو الإحالة إلى القيادات السياسِيَّة. ورغم أهمِيَّة الحلول التفاوضِيَّة، فإنَّ الإشكالية تكمُن في غياب نص واضح بشأن التحكيم المُلْزِم كوسيلةٍ نهائِيَّةٍ لحسم النزاعات. فالتحكيم يختلف عن الوساطة أو التوفيق؛ لأنه يؤدي إلى قرارٍ مُلزمٍ للأطراف، بينما تبقى الوسائل الأخرى مُرتبطة، بدرجةٍ كبيرة، بالإرادة السياسِيَّة. كما أنَّ اشتراط مُوافقة جميع الأطراف على بعض مراحل التسوية، قد يجعل الدولة التي ترى نفسها مُتضررة غير قادرة على الوصول إلى آليةٍ حاسمة دون مُوافقة الطرف الآخر. ومن هنا يبرز سؤال جوهري:

ما قيمة الحقوق إذا لم توجد وسيلة مستقلة وفعالة لإنفاذها؟

فالضمان القانوني لا يكتمل بمجرد الاعتراف بالمبادئ، وإنَّما يحتاج إلى أدواتٍ عمليةٍ تحمي تلك الحقوق عند وقوع الخلاف. ووجود آلية تحكيم واضحة ومُلْزِمَة لا يُمثل انتقاصاً من سيادة الدول، وإنَّما ضمانة للاستقرار، لأنه يوفر طريقاً قانونياً عند تَعَذُّر الحلول السياسِيَّة، وقد كان من الأفضل أن تتضمَّن الاتفاقيات المتعلِّقة بسَدِّ النَّهضة نصاً واضحاً يمنح السُّودان (إذا تَضَرَّرَ) حق اللجوء إلى التحكيم دون اشتراط مُوافقة بقِيَّة الأطراف، حتى لا يصبح السُّودان أسيراً لإرادة إثيوبيا أو غيرها.

يجب ألا يتحوَّل النقاش حول سد النهضة إلى جدلٍ بين مؤيدٍ ومُعَارِض، أو إلى دفاعٍ عن مواقف دول أخرى، وإنَّما علينا الاهتمام بمصلحة السُّودان وحده. فحتَّى مع افتراض وجود فوائد مُحتملة للسد، فإنَّ السؤال القانوني والسياسي المشروع هو:

هل حصل السُّودان على الضمانات التي تكفل الاستفادة من تلك المنافع، وتحميه في الوقت نفسه من الأضرار المحتملة للسد؟

إنَّ قضيَّة سد النهضة تقدم درساً مُهماً في كيفيَّة إدارة الملفات الاستراتيجيَّة. فالمشروعات الكبرى لا ينبغي تقييمها فقط بما تَعِد به من فوائد، وإنما بما تفرضه من التزامات وما تتطلَّبه من ضمانات. والاتفاقِيَّة الناجحة ليست التي تعلن المبادئ العامة فقط، وإنَّما التي تحدد الحقوق والواجبات، وتضع آليات التنفيذ، وتُعالج احتمالات الخلاف قبل وقوعها.

نحن لا نسعى لمُهاجمة دولة أو الدفاع عن أخرى، أو الدخول في خصومة مع أي رأي أو اجتهاد، وإنَّما للتأكُّد من أنَّ حقوق السُّودان ومصالحه المائِيَّة مَحمية بنصوصٍ واضحة وقابلةٍ للإنفاذ. فالقضية في جوهرها ليست في وجود اتفاقيات، وإنَّما تضمين تلك الاتفاقيات ما يكفي لحماية السودان، وهذا هو المُنْطَلَق الصحيح لكل ما يتعلَّق بهذا الملف.

awadf28@gmail.com

Author

د. فيصل عوض حسن

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الجميلة بين الوصمة والأسطورة (1): كيف اخترعت المجتمعات مصيبة الجمال؟
منبر الرأي
لا شئ يميزك سوى نفسك … العباسية .. بقلم: شوقي بدري
منبر الرأي
لماذا هجروا بلدان المآذن؟
منبر الرأي
صوت السلاح لم يبتلع صوت الناس
منبر الرأي
لا سلام بالانحياز إلى الحرب: بين وحدة الشعارات واختلاف المواقف

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

من كتاب الصحافة السودانية والأنظمة الشمولية: نافذة علي تاريخ طوته الأحداث .. بقلم: صديق محيسي

صديق محيسي
منبر الرأي

نحن نستطيع أن نكون أفضل من هذا .. بقلم: د. عبدالمنعم عبدالباقي علي

د. عبدالمنعم عبدالباقي علي
منبر الرأي

العملتوا كتير يا الطاهر حسن التوم .. بقلم: عمر البشاري

طارق الجزولي
منبر الرأي

ظل الريح … رواية تقدس المعرفة .. بقلم: د. محمد عبد الحميد

محمد عبد الحميد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss