السُّودَان سَنَة 2100: الْجمعَيَات التَّعَاوُنِيَّةُ الانتاجية: تَنْمِيَة هَدَفهَا الْإِنْسَان والْمُجْتَمَعِ قَبْل الْأَرْبَاحِ .. بقلم: مُحَمَّد عَبْد الرَّحِيم سيدَ أَحَمَّد
الجمعيات التعاونية الانتاجية
أكثر من نصف السكان الذين تضاعف عددهم بالمنطقة هم أعضاء فى مؤسسات تعاونية تغطى مختلف أشكال النشاط الإقتصادى (استهلاكى ــ خدمى ــ إنتاجى). و يبلغ عدد هذه المؤسسات أكثر من 420 مؤسسة تتفاوت فى حجمها بين المتناهى فى الصغر والصغير والمتوسط. ويعمل فى تعاونيات العمال (أى المؤسسات التعاونية الإنتاجية التى يديرها عمالها) أكثر من 20% من قوة العمل بالمنطقة وينتجون أكثر 35% من إنتاجها.
الجانب الأكثر أهمية لدعم نمو التعاونيات يكمن فى توفير خدمات مالية تتوافق مع نمط عملها، حيث تم السماح للتعاونيات بإنشاء مؤسساتها المالية الخاصة بها أو ما يسمى بالاتحادات الائتمانية، فالتعاونيات بحكم طبيعة تكوينها وبحكم القوانين المنظمة لها لا يمكنها الاعتماد على البنوك التجارية للحصول على التمويل وخدمات الإقراض والائتمان ولذا فهى فى حاجة إلى تجميع عائداتها فى اتحاداتها الخاصة والتى تستخدم هذه العائدات لتوفير التمويل للتعاونيات الجديدة وللتوسع فى القائمة وفى إقراض التعاونيات لأغراض التحديث أو الإنفاق على مشروعاتها وفى خدمات الائتمان اللازمة للمنافسة على العطاءات والمناقصات.
وعوامل النجاح التى مررنا بها بسرعة هى قاسم مشترك بين مختلف التجارب وجميعها يمكن تكراره وتوظيفه فى بلادنا خاصة وأن تجارب الانفتاح الاقتصادى قد أثبتت بوضوح أن الاعتماد على الاستثمار الخاص أجنبيا كان أو محليا لقيادة عملية التنمية يؤدى بالضرورة إلى بعضاً من الخلل فى توزيع ثمار هذه التنمية. هذه الأعراض الاجتماعية لا سبيل إلى إنكار ارتباطها بنمط التحرر الاقتصادى وإنفراد الاستثمار الخاص بإدارة التنمية فهى تصحبه فى كل مكان ويمكن تفسيرها بأن هذا النمط من التنمية يعتمد فقط على تعظيم الأرباح على حساب نصيب المجتمع من عائدات التنمية. فى المقابل تطرح التعاونيات بديلا ثبت نجاحه لتنمية هدفها الإنسان والمجتمع قبل ( أو مع ) الأرباح.
الفرق بين الجمعيات التعاونية و الشركات و الجمعيات الخيرية :
2 / الفرق بين الجمعيات التعاونية و الجمعيات الخيرية :
لا توجد تعليقات
