باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 18 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
دكتور محمد عبدالله
دكتور محمد عبدالله عرض كل المقالات

الصحافة… من مطبعة غوتنبرغ إلى شاشة الهاتف

اخر تحديث: 27 سبتمبر, 2026 9:46 مساءً
شارك

دكتور محمد عبدالله

لم تبدأ الصحافة، في معناها الحديث، من مجرد رغبة في نقل الأخبار، بل من حاجة الإنسان إلى أن يعرف ما يجري خارج حدود مكانه، ثم إلى سؤال أكثر عمقاً: كيف تُدار شؤون المجتمع؟ من يملك السلطة؟ ومن يملك حق مساءلتها؟

وقبل أن تولد الصحيفة كانت هناك المطبعة. ففي منتصف القرن الخامس عشر، في مدينة ماينتس الألمانية، طوّر يوهانس غوتنبرغ نظاماً للطباعة بالحروف المعدنية المتحركة، مكّن من إنتاج النصوص على نطاق لم يكن معروفاً من قبل. لم يكن غوتنبرغ أول من عرف الطباعة في تاريخ البشرية، فقد سبقت تجاربه تقاليد طباعة قديمة في آسيا، لكن ابتكاره جمع بين الحروف المعدنية القابلة لإعادة الاستخدام والحبر والمطبعة في منظومة جعلت إنتاج الكتب والنصوص أسرع وأوسع وأقل كلفة.

ومنذ ذلك الوقت بدأت المعرفة تتحرر، شيئاً فشيئاً، من احتكار المخطوطات والدوائر الضيقة. صار الكتاب أكثر حضوراً، وانتشرت الأفكار بسرعة غير مسبوقة، وأصبح ممكناً أن يصل النص إلى أعداد كبيرة من الناس. ومن هذا التحول الطويل خرجت الصحافة لاحقاً، لا باعتبارها مجرد صناعة للأخبار، وإنما باعتبارها واحدة من أهم مؤسسات المجتمع الحديث.

احتاج الأمر قروناً حتى تتبلور الصحيفة بالشكل الذي نعرفه اليوم. ومع اتساع المدن وارتفاع معدلات التعليم وظهور الطبقة الوسطى وتطور وسائل النقل والاتصال، أصبحت الأخبار سلعة مطلوبة، وأصبح للقارئ فضول يتجاوز حدود مدينته وبلده. لكن الصحافة سرعان ما اكتشفت أن وظيفتها لا تنتهي عند نقل الخبر. فالخبر يثير السؤال، والتحقيق يكشف ما وراءه، والرأي يناقش آثاره، والصحيفة في النهاية تتحول إلى مساحة يلتقي فيها المجتمع مع نفسه.

ولعل تاريخ “الغارديان” البريطانية يقدم مثالاً واضحاً على هذه الرحلة. فقد تأسست الصحيفة في مانشستر عام 1821 باسم “مانشستر غارديان”، بعد الأحداث الدامية التي شهدتها ساحة سانت بيتر في مانشستر عام 1819، والمعروفة باسم “بيترلو” ، حين قوبلت مظاهرة تطالب بالإصلاح السياسي بالقوة. نشأت الصحيفة في مناخ كانت فيه قضية الإصلاح السياسي وحرية التعبير في قلب النقاش العام، ثم واصلت، على مدى تاريخها الطويل، بناء شخصيتها الصحفية الخاصة.

وفي عهد تشارلز بريستويت سكوت، الذي تولى رئاسة تحريرها عام 1872، ترسخت مكانتها كصحيفة ذات استقلال تحريري واضح. وبعد ذلك جاء إنشاء “صندوق سكوت” عام 1936 ليصبح أحد الأسس التي قامت عليها استقلالية المؤسسة، قبل أن يسقط اسم مانشستر من عنوانها عام 1959 لتصبح “الغارديان” التي يعرفها العالم اليوم.

وفي باريس، ولدت تجربة مختلفة في ظروف تاريخية مختلفة. فقد تأسست صحيفة “لوموند” في نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1944 على يد هوبير بوف-ميري، وصدر عددها الأول في 18 ديسمبر من ذلك العام. جاءت الصحيفة في لحظة كانت فرنسا تعيد فيها بناء مؤسساتها بعد الاحتلال والحرب، ولذلك ارتبطت منذ البداية بفكرة الصحافة التي تحاول أن تجعل التحقق والاستقلال والبحث في الوقائع أساساً لعملها. ومع مرور الوقت أصبحت «لوموند» واحدة من أبرز الصحف الفرنسية وأكثرها تأثيراً في الحياة العامة.

ليس المهم في تجربة “الغارديان” أو “لوموند” أنهما نجحتا في البقاء لعقود طويلة فحسب، وإنما أن كلاً منهما نشأ في لحظة تاريخية جعلت الصحافة جزءاً من النقاش حول المجتمع والسلطة والمواطنة. وهنا تكمن إحدى أهم خصائص الصحافة الحديثة: أنها لا تعيش خارج السياسة والمجتمع، لكنها لا ينبغي أن تتحول إلى مجرد أداة في يد أي منهما.

ومع انتشار الراديو ثم التلفزيون، ظن البعض أن الصحافة المطبوعة ستفقد مكانتها. لكنها تكيفت مع كل وسيلة جديدة، ووجدت لنفسها وظيفة أخرى. ثم جاء الإنترنت ليحدث التحول الأكبر منذ اختراع الطباعة. لم يعد الخبر ينتظر صدور الصحيفة في الصباح، ولم تعد غرفة الأخبار محصورة في مبنى أو مطبعة. صار الهاتف نفسه غرفة أخبار متنقلة، وأصبح القارئ في الوقت ذاته ناقلاً للخبر ومصوراً ومعلقاً وناشراً.

وهذا التحول منح الصحافة فرصاً هائلة، لكنه حمل معها مشكلات جديدة: سرعة النشر على حساب التحقق، وانتشار الأخبار الكاذبة، وتراجع اقتصاد الصحافة التقليدية، واعتماد المؤسسات على منصات التكنولوجيا الكبرى، ثم ظهور الذكاء الاصطناعي الذي بدأ يغير طريقة إنتاج الأخبار واستهلاكها. لكن التكنولوجيا، مهما تغيرت، لم تلغ السؤال القديم: من يتحمل مسؤولية الحقيقة؟

وفي السودان، جاءت الصحافة في ظروف مختلفة، لكنها سرعان ما أصبحت جزءاً من التحولات الاجتماعية والسياسية التي شهدها البلد. ظهرت صحيفة “السودان” في عام 1903 باللغتين العربية والإنجليزية، في فترة الحكم الاستعماري، ثم بدأت الصحافة السودانية تتخذ ملامح أكثر ارتباطاً بالمجتمع السوداني، خصوصاً مع ظهور صحف ومجلات أتاحت للسودانيين مساحة أوسع للتعبير والكتابة.

وكان حسين شريف من أوائل الأسماء البارزة في تاريخ الصحافة السودانية، وارتبط اسمه بصحيفة “حضارة السودان” التي صدر عددها الأول عام 1919. ولم تكن الصحافة في تلك المرحلة مجرد وسيلة للأخبار؛ فقد كانت أيضاً منبراً للأدب والفكر والنقاش حول مستقبل البلاد.

وفي ثلاثينيات القرن الماضي، اتسعت الحركة الصحفية والثقافية، وظهرت “النهضة” و”الفجر” ، وبرزت أسماء مثل محمد عباس أبو الريش وعرفات محمد عبد الله، إلى جانب كتاب وصحفيين آخرين أسهموا في تشكيل وعي ثقافي وسياسي جديد. كانت الصحيفة آنذاك مدرسة يتعلم فيها القارئ والكاتب معاً، ومن صفحاتها خرجت أسماء تركت أثراً في الأدب والسياسة والفكر.

ثم أخذت الصحافة اليومية في التوسع، فظهرت “النيل” عام 1935، و”صوت السودان” عام 1940، و”السودان الجديد” عام 1943، و”الأمة” عام 1944، ثم “الرأي العام” عام 1945. ولم تكن هذه الصحف متشابهة في توجهاتها؛ فقد ارتبط بعضها بتيارات سياسية واجتماعية محددة، وأصبح بعضها الآخر مساحة أوسع للنقاش العام. ومن خلال هذا التنوع يمكن قراءة جانب مهم من تاريخ السودان الحديث: فالحركة السياسية لم تكن تصنع الصحافة وحدها، بل كانت الصحافة أيضاً تسهم في تشكيل الحركة السياسية والرأي العام.

ومع اقتراب الاستقلال، أصبحت الصحافة واحدة من ساحات الصراع حول مستقبل السودان. كانت البلاد تبحث عن هويتها السياسية، وعن شكل الدولة التي ستولد بعد الاستعمار، وكانت الصحف تتابع ذلك الصراع وتشارك فيه. ولذلك لم يكن غريباً أن تصبح الصحافة، بعد الاستقلال، جزءاً أساسياً من الحياة العامة.

لكن العلاقة بين الصحافة والسلطة في السودان لم تكن دائماً مستقرة. فكلما جاءت حكومة عسكرية ضاقت مساحة الصحافة، وكلما اتسعت مساحة الحريات السياسية استعادت الصحف شيئاً من عافيتها. وبعد انقلاب مايو 1969، دخلت الصحافة مرحلة جديدة من السيطرة الرسمية، وتعرضت المؤسسات الصحفية للتأميم وإعادة التنظيم تحت إشراف الدولة.

ثم جاءت انتفاضة أبريل 1985، وفتحت الطريق أمام فترة ديمقراطية قصيرة شهدت عودة التعدد السياسي والصحفي. عادت الصحف إلى الشارع، وعادت معها الخلافات والانتقادات والمقالات السياسية، قبل أن ينقلب المشهد مرة أخرى بانقلاب يونيو 1989، الذي فرض قيوداً شديدة على الصحافة والإعلام، وأدخل الصحفيين والمؤسسات الصحفية في سنوات طويلة من الرقابة والمصادرة والمنع.

ومع ذلك، لم تستطع السلطة إلغاء الصحافة تماماً. فالصحافة السودانية ظلت تبحث عن منافذها، مرة في الصحيفة، ومرة في المقال، ومرة في الكتاب، ثم وجدت في الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي مساحة جديدة يصعب إغلاقها بالطريقة القديمة.

ومع ثورة ديسمبر 2018–2019، عاشت الصحافة السودانية واحدة من أكثر لحظاتها انفتاحاً منذ سنوات طويلة. خرجت الصحف إلى فضاء عام أكثر اتساعاً، وظهر جيل جديد من الصحفيين والمنصات الرقمية، وأصبح الهاتف المحمول وسيلة رئيسية لتبادل الأخبار والصور والمعلومات. لكن هذا الانفتاح لم يدم طويلاً على النحو الذي كان يأمله كثيرون، إذ عادت الضغوط السياسية والأمنية بأشكال مختلفة، ثم جاءت الحرب في أبريل 2023 لتضع الصحافة السودانية أمام اختبار أكثر قسوة.

فالحرب لا تدمر المدن وحدها؛ إنها تدمر البيئة التي تحتاجها الصحافة لكي تعمل. الصحفي يحتاج إلى الأمن كي يتحرك، وإلى الإنترنت والكهرباء كي ينقل، وإلى مؤسسة تحميه كي يستطيع أن يقول ما يرى. وفي ظروف الحرب، يصبح نقل الحقيقة نفسه عملاً محفوفاً بالمخاطر.

ومع ذلك، واصل الصحفيون السودانيون العمل من داخل البلاد وخارجها. ظهرت منصات جديدة، واعتمدت المؤسسات على الصحافة الرقمية، وانتقل جزء كبير من الجمهور إلى وسائل التواصل الاجتماعي. لكن هذا الانتقال كشف عن مشكلة أخرى: حين يختفي الوسيط الصحفي المهني، يصبح من الصعب على القارئ أن يميز بين الخبر والشائعة، وبين الصورة الحقيقية والصورة القديمة، وبين الشهادة الشخصية والمعلومة الموثقة.

وهنا تعود الصحافة إلى سؤالها الأول. ليست قيمة الصحافة في أن تكون أسرع من الآخرين فحسب، بل في أن تكون أكثر قدرة على التحقق. وليست مهمتها أن ترضي القارئ دائماً، وإنما أن تمنحه ما يساعده على فهم ما يحدث. وفي زمن يستطيع فيه أي شخص أن ينشر خبراً خلال ثوان، تصبح مسؤولية الصحفي أكبر، لا أصغر.

لقد تغيرت الصحافة كثيراً منذ غوتنبرغ. تغيرت الآلة، وتغير الورق، وتغيرت غرفة الأخبار، وتغير القارئ نفسه. لكن جوهر المهنة لم يتغير بالقدر نفسه. ما زال هناك خبر يحتاج إلى التحقق، وسلطة تحتاج إلى مساءلة، ومواطن يحتاج إلى معرفة ما يجري حوله.

ومن “الغارديان” إلى “لوموند”، ومن “حضارة السودان” إلى الصحافة السودانية اليوم، يبدو الدرس واحداً: الصحافة لا تستمد قيمتها من قربها من السلطة، ولا من ارتفاع صوتها، ولا من عدد قرائها وحده، وإنما من مقدار الثقة التي تستطيع أن تبنيها بينهم وبين الحقيقة.

ولذلك فإن السؤال الذي رافق الصحافة منذ ولادتها لم يتغير كثيراً: من يراقب من يملك القوة؟

وفي السودان، بعد أكثر من قرن من الصحافة، وبعد الاستعمار والانقلابات والديمقراطيات والحروب، ربما يكون هذا السؤال أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

فالصحافة لا تصبح عظيمة عندما تكون قوية، وإنما عندما تستطيع أن تقول الحقيقة لمن يملك القوة.

muhammedbabiker@aol.co.uk

Author
دكتور محمد عبدالله

دكتور محمد عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
ما شاء الله، جمارك مطار الخرطوم .. بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
رجعت بعد الغربة “لقيت الدنيا ما دنياك” .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي
حديث حول جورباتشوف .. بقلم: د. أحمد الخميسي
وثيقة كامبل بانرمان: وتطبيقات المخطط في فلسطين والسودان
تقارير
الإحياء الإسلامي مشروع مستقبلي لا ماضوي: كلمة الإمام الصادق المهدي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

جمهورية الخوف (2): مقاربات امنية, عبود ,النميري , البشير .. بقلم: صديق محيسي

صديق محيسي
منبر الرأي

لا للكيانات الكرتونية والبروسية .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

العَدَاءُ لِلنِساءِ فِي قَانُونِ النِّظامِ العَام! .. بقلم: كمال الجزولي

كمال الجزولي
منبر الرأي

من منصة الشيوعي نقولها لا للبرهان .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss