الصراعات القبلية بجنوب السودان واثارها المستقبلية … بقلم: محمد زين العابدين محمد

 


 

 

العنف والصراعات في جنوب السودان

 

 

mohamzein@gmail.com

 

 

العنف  القبلي استشري في الجنوب بحجم  كبير مما  يظهر  ضعف السيطرة علي مناطق شاسعة من جنوب السودان.  الصراعات القبلية اودت بحياة اعداد هائلة من المواطنين وباعداد تفوق الخسائر بدارفور حسب تصريحات مسؤولي الامم المتحدة بالسودان. الصراع القبلي  نشب كجزء من الصراعات والضغوط الماثلة الان و لاسباب اخري منها الصراعات السياسية والتي غالبا ما اصبحت تستند علي قاعدة قبلية وأثنية. غياب  القادة وزعماء القبائل  احيانا   وعدم وجودهم علي مسرح الاحداث القبلية لاسباب عديدة منها  تكليفهم  بمهام اخري خارج مناطقهم.ضعف التنمية وعدم صرف المرتبات  للقوات المختلفة   والموظفين  تعتبر من اسباب السلب والنهب .

 

 

    الصراعات  القبلية في  جنوب السودان  كان اكبرها حجما  اعمال العنف والسلب والنهب في جونقلي  بالقرب من أكوبو بين النوير ( لاو نوير) والمورلي ودارت المعارك جنوب نهر السوباط وحتي جنوب  مدينة واط (يوجد في هذه المنطقة كجور موندينق ويعتبر في مرتبة الاله بالنسبة  للنويركما توجد أثار اول عمارة تاريخية بجنوب السودان وهي مقابر الكجور التاريخية جنوب واط في موندينق والمباني أثارها لاتبقي نسبة لان كل المباني من الطين فقط ولاتوجد مواد بناء صلبة لعدم وجود الحجر والرمل   وفي أعالي النيل تحضر مواد البناء كالرمل من الشمال من بالبواخر  .

 

 

الحرب القبلية النوير والمورلي

 

 

بدأت الاشتباكات في منتصف شهر ابريل في جونقلي  في كل من فيام بوماك وخانديد شرق المنطقة  الواقعة علي نهر اوكوبوبعد ان حدث هجوم بنيران كثيفة من قبيلة المورلي علي النوير ردا علي  هجوم سابق شنه النوير علي المورلي  ادي الي مقتل عشرين شخص بالقرب من واط وادي ذلك الهجوم الي نزوح اعداد كبيرة من السكان نحو مدينة بور   قبل وصول    القوات  المشتركة. في يوم السبت 18 ابريل قامت قوة من المورلي تقدر بخمسمائة شخص بشن هجوم علي 16 قرية من قري النوير والقتلي بلغوا  177 شخص وكذلك نسبة عالية من الجرحي.

 

 

في مارس 2009   نشب قتال بين القبيلتين  أودي بحياة 453 بسبب هجوم النوير علي المورلي  انتقاما  لسرقة  عشرين الف رأس من البقر مملوكة للنوير قام بسرقتها المورلي . التوتر لايزال يسود المنطقة   .

 

 

أعلن علي اثر هذه الاشتباكات  ديفيد جريسلس المنسق الاقليمي  لبعثة الامم المتحدة بالجنوب  ان فريقا من الامم المتحدةسيتوجه الي مناطق القتال  لتقييم الوضع الامني وتقدير الاحتياجات الانسانية  .سلطات الولايةقامت بالاجراءات اللازمة لاخلاء الخسائر الي مستشفي اكوبو.

 

 

الحوادث التي تفجرت بين المورلي والنوير  لم تحدث من قبل بمثل هذا العنف وبمثل هذا الحجم  من الخسائر  وكانت المشاكل تنشب بين الدينكا والمورلي  بسب اتهامات من الدينكا بان المورلي يسرقوا اطفالهم  نسبة لوجود نسبة عقم عالية بين المورلي  افادت معلومات مؤخرابهجوم مسلحين من المورلي علي النوير وسرقة بعض الاطفال  .

 

 

الخلافات والصراعات  نمت  وطفت  الي السطح  بسب العديد من  العوامل والمشاكل ويقال ان اشعال هذا العنف تم بفعل مجموعة من المعارضين لحكومة الجنوب   كما برز بصورة واضحة تاثير العدائيات التي تقوم بها بعض العناصر المسلحة والجيش الشعبي و جيش الرب  وتغلغل مجموعات من جماعات جيش الرب داخل الجنوب . أ تضح صعوبة الحل السلمي لحل مشكلة جيش الرب مع الحكومة اليوغندية وترجع جزور المشكلة السياسيةالي العداء الشديد بين موسفيني و جوكوني عويدي والذي تتركز معارضته في المناطق الشمالية من يوغنداعلي الحدود مع السودان  وعندما تشتد هجمات الجيش اليوغندي علي المعارضة فانها تهرب في اتجاه السودان.

 

 

 يتضح ايضا ظهور  النهب المسلح بحجم كبير ومتعاظم  كما حدث بين النوير والمورلي في شهر مايو2009 .الملاحظ ان تحرك  النوير وهجومهم علي المورلي في منطقة البيبور لم يكن بدافع السلب والنهب فقط اذ تقف خلفه اسباب اخري لم تتضح كل ابعادها  بعد وفي الماضي لم يكن هناك عداء ظاهر بين النوير والمورلي وكانت العلاقات طبيعية . قائد قبيلة المورلي السلطان اسماعيل كوني  كان متواجدا بجوبا بعد ان تعين في وظيفة هناك وبالتالي ظل مكانه شاغرا  ,وهو معروف  بقوة سيطرته  علي القبيلة اضافة لحكمته  وخبرته الطويلة في التعامل مع ألاحداث في المنطقة ودرايته  بالعلاقات القبلية  هناك(موررلي ,نوير , دينكا و انواك)  .

 

 

قادة مجموعات النوير كفاولينو متيب كان قبل فترة موجودا بجوبا وهو من غرب النوير وهي منطقة البترول والتي تعيش حولها قبيلة النوير البل والجيكان في  بانتيو , ميوم , وانكاي والرقات وغيرها   . رياك مشار كان قائد ا لكتيبتي النيل وولف     عندما حاصر الناصرعام 1985    وكان يحمل خطاب من العقيد جون قرنق لقائد منطقة الناصر وعندها كنت قائدا لمنطقة اعالي النيل وكان رد فعلي ان قمت بدفع قوة تقدربالف رجل ( عملية ابطال السوباط) بقيادة العقيد الطيب فضل المولي لفك الحصار والامداد بالطعام والمؤن لحامية الناصر والعقيد الطيب  وطني غيور وذكي(الان احد زعماء قبيلة بني جراران لم يكن هوالزعيم الرئيسي للقبيلة  واستقال عام 1985 ليترشح –أنتخابات1985 )    وبعد اتصاله بالناصر كان رياك اجري سلفا مناورة  تحرك علي اثرها نحو بانتيو  بدون اشتباكات تزكر وربما كانت مهمته حماية مناطق البترول  بعد تسليم  الخطاب.الفريق    فاولينو كان قائد المليشيات التي كانت موجودة بمنطقة بانتيو وهولم يتلق اي قدر من التعليم في الماضي    . بعد الترقيات الاخيرة والتغييرات التي اجريت في الجيش الشعبي مؤخرا  ظهرت الكثير من الانتقادات داخل الجيش  الشعبي  وكان بعضها ينتقد الترقيات  علي اساس قبلي او بسبب عدم الكفأة ولاسباب اخري.

 

 

خسائر العمليات الاخيرة بين النوير والمورلي

 

 

مكتب الامم المتحدة بجنوب السودان قدر الخسائر في المعارك القبلية في الشهر الماضي بحوالي الف شخص . أضافة للصراعات القبلية  التي تدور في الاستوائية  خاصة بين الباريا والمنداري  فهناك هجمات جيش الرب من يوغندا والتي تقوم بالهجوم علي القري الامنة ثم القيام باعمال السلب والنهب وخطف النساء  ووصلت هذه الممارسات مستويات غير مسبوقة .

 

 

أسلحة  ضمن مواد الاغاثة بمنطقة شرق النوير

 

 

أفادت بعض المصادر عن حكومة اعالي النيل بان قوات من قبيلة نويرجيكان   (الجيكان توجد  بغرب النوير اي حول منطقة بانتيو وهي بعيدة عن مسرح الاحداث الاخيرة التي دارت حول الناصر )  قامت بالهجوم علي قوات للجيش الشعبي التي كانت تقوم بحراسة  مواد الاغاثة  التابعة للامم المتحدة والمرسلة عبر نهر السوباط  

 

 

دفع هذا الحدث الامم المتحدة  لادانة شحن اسلحة ضمن االاغاثة المرسلحة بالبواخر النيلية في بيان صدر في النصف الناني من شهر يونيو 2009 .

 

 

  منطقة الناصر تقع في الشرق علي نهر السوباط وتسمي المنطقة شرق النوير  ويسكن هذه المنطقة   النوير الفارجاك ولجهةالشمال  الشرقي منهم  توجدقبيلة النوير القارجوك في اتجاه ملوال والجكو بالقرب من الحدود الاثيوبية  وكان من المنطقي ان يتم الهجوم علي القوافل النهرية  من القبائل التي تسكن جهة الشرق اي المنطقة القريبة اذا حدث اعتداء من قوات الحركة الشعبية المتحركة مع الاغاثة علي سكان المنطقة ولكن الهجوم  علي البواخر  تم بواسطة  قوات النوير التي تحركت من الغرب  اي منطقة بانتيو  حيث يسكن النوير الجيكان و النوير  البل  ..نستنتج ايضا حسن تنظيم  القوات القبلية ( النوير) ومدي كفأ تها خاصة الموجودة  بمنطقة البترول في غرب النوير . يتضح الان   ان الصراعات  اصبحت  تأخذ الطابع القبلي والمصالح القبلية البحته (لاحظ البعد السياسي والقبلي)   . قوات النوير الجيكان التي هاجمت قوات الجيش الشعبي اعلنت عن  قتل 400  من افراد الجيش الشعبي كانوا يحرسون البواخر كما وانها استولت علي كميات كبيرة من الاسلحة ( كل المصادر أكدت الخبربالرغم من التضارب الذي حدث في البداية )

 

 

 حكومة اعالي النيل استفسرت الامم لمتحدة عن وجود الاسلحة  بين مواد الاغاثة.

 

 

وجود السلاح يعني ان هنالك تخطيط  مسبق وان مايجري الان بهذه المنطقة  لم يحدث من فراغ  اذ يخفي بين طياته  الكثير .   الحكومةفي الشمال  لم تعلق علي ماحدث. التصريحات من كبار المسؤولين بالجنوب  أشارت الي امداد الشمال لقبائل الجنوب بالاسلحة ليحاربوا بعضهم البعض واضافوا بان الجنوب يستعد للحرب الا انهم سوف لن يبدأواالحرب .  للوصول لحقيقة ما حدث يمكن ان نصل للاسباب الحقيقية  من خلال دراسة  الفرضيات التالية :

 

 

الاولي :  ما يجري تقوم به الحكومة في الشمال حسب اتهام بعض  المسؤولين بجنوب السودان . اذا اعتبرنا المشكلة الاخيرة كمثال فان الاغاثة التي ارسلت لمنطقة الناصر ارسلت من ملكال بالبواخر او القوارب النهرية

 

 

الاستنتاج

 

 

يستبعد ان يكون السلاح الذي وجد بالبواخر ارسل من الشمال لانه كان  وسط الاغاثة التي ترسلها الامم المتحدة  لسكان جنوب السودان والتي يحرسها الجيش الشعبي ولذلك لايجوز  الاستطراد في دراسة هذه الفرضية بالاضافة الي انه معلوم للجميع بان  الجنوب يعج بترسانة من الاسلحة .

 

 

الفرضية الثانية : الجيش الشعبي يحاول استمالة مجموعة بالمنطقة ويرسل لها  السلاح بدون علم  الشريك  في الشمال او الامم المتحدة   .

 

 

الاستنتاج

 

 

  هذا العمل محتمل لان الجيش الشعبي يمكنه ان يفعل ذلك دون تدخل اطراف اخري  نسبة لانه  يقوم بحراسة الاغاثة المحملة علي البواخر.

 

 

               الفرضية الثالثة :

 

 

السلاح ترسله بعض المنظمات باخفائه وسط مواد الاغاثة والتي يحرسها الجيش الشعبي   ليسلم لمجموعة او قبيلة معينة .

 

 

الاستنتاج : أذا حدث ذلك   فانه لابد من وجود تنسيق واتفاق ما بين المنظمة المرسلة والجيش الشعبي لتحرير السودان الذي يحرس الاغاثة لان المنظمة لايمكن ان تقوم بارسال السلاح مع الاغاثة  دون علم الجيش الشعبي الذي يحرس الاغاثة .

 

 

الفرضية الرابعة :

 

 

قيام مجموعة قبلية ضمن قوة الحراسة  المرافقة  بتحميل اسلحة مع الاغاثة    لتسلمها لقبيلة النوير (احتمال أرسال بعضها للمورلي وارد )هي  تحتاج للسلاح الان بعد الاستهلا ك العالي للذخيرة في المعارك الاخيرة وذلك علي ضوء تصريات د. رياك مشار والذي اوضح ان القوة التي هاجمت البواخر هي قوة نوير تابعة للجيش الشعبي ( من حديثه يتضح ان القوة الهاجمة جيش شعبي والمهاجمة ايضا جيش شعبي مخصصة لحراسة الاغاثة وهي قوة مختلطة  وهذه ظاهرة جديدة) .

 

 

الموقف هنا يكتنفه الكثير  من الغموض علي ضوء تصريح رياك مشار وهنا يبرز السؤال  هل هناك انشقاق في قبيلة النوير كما كان بالماضي بين رياك مشار واخرين من النوير ضد عبدالله شول وغوردون كونق والذين كانا  يحاربان الحركة الشعبية. المعروف ان الجيش الشعبي قوة مختلطة من قبائل عديدة ولكن تسيطر عليه قبيلة الدينكا.

 

 

الصراع بين النوير والمورلي  تفجر مؤخرا وليست له جذور تاريخية. هناك احتمال ان المصاادر التي فجرت الخلافات الاخيرة هي نفس المصادر التي  تمد المورلي بالسلاح  ولكن يبرز السؤال كيف يتم ذلك وماهي الاسباب والتي تبدو الان للعيان كعمليات سلب ونهب ؟ . هذه الحالة تحتاج لبحث عميق.  يجب ان لانستبعد الخلافات التاريخية بين الدينكا والنوير  وتأثيرها علي مستقبل الجنوب والسودان.

 

  

  كيفية توصيل  الطعام والزخيرة  للبيبور من نهر السوباط شرق الناصر

 

 

المعارك التي فيها  المعارك وتم نهب الاغاثة والاسلحة والزخائر مؤخرا  توجد شرق الناصر علي نهر السوباط . نهر السوباط بعد الناصر  تصب فيه 3 روافد من الشمال الشرقي  يرد نهر بارو الذي ينساب من الحدودالاثيوبية مرورا بالجكو وملوال ثم الي الناصر ويتجه غربا ليصب في السوباط .     من جهة الجنوب الشرقي يوجد  نهر اكوبو والذي يمر من الحدود الاثيوبية ثم مدينة فشلا علي الحدود مع اثيوبيا  ثم ينساب  عبر  مدينة اكوبو ويتجه بعدها نحوالشمال الغربي  نحو الناصر  حيث يصب في نهر السوباط المتجه غربا نحو النيل الابيض . 

 

 

قبل وصول نهر اكوبو للناصر  وبعد المرور علي مدينة اكوبو  يرد نهر البيبور والذي تكثر روافده وهو قادم من جنوب  مدينة البيبور حاضرةقبيلة المورلي  وهي مثل اكوبو في اشد الحوجة للغذاء  نسبة لتوقف الامداد عن طريق السوبا ط  او عن الطريق البري الذي يمر من الغرب اي من منطقة اللاو نوير   من واط  غربا  نحو البيبورمباشرة وهذا الطريق يصلح للتحرك أحيانا  وهويقع جنوب السوباط بحوالي 200 كم  او عن طريق واط – اكوبو مرورا( بالصين الشعبية) وحتي اكوبو  ثم جنوبا نحو البيور وهو مثل الاول لايستخدم   في فصل الخريف  كمعظم الطرق في اعالي النيل  حيث تقفل الطرق لفترة سته اشهر علي اقل تقديربسبب الامطار .

 

 

في عام 1985  عندما تعرضت اكوبو لنقص في الاغذية,  وكنت عندها قائدا لمنطقة اعالي النيل طلبت من السلطان اسماعيل ارسال ابقار لاكوبووكانت تعيش مجاعة  وقد فعل ذلك دون تردد  ولاحقا عندما كنت بصدد  ارسال مواد غذائية  له بالطائرة الا انه طلب ارسال  بعض الزخائر بدلا عنها وانه في اشد الحوجة لها مما يدل علي انه  كان يواجه تهديدا حقيقياالا ان التهديد لم يكن  مصدره  قبيلة النوير في ذلك الوقت.في هذه الفترة طلبنا من القيادة العامة بالتصديق بنسبة 25 % من طعام القوات ليقدم  للاهالي الذين يعيشون حول الحاميات وتم التصديق والفكرة نبعت من الجنود الذين كانوا يعتقدون ان من الصعب ان يأكلوا وحولهم الناس جوعي  والجيش السوداني بعد اتفاقية اديس ابابا كانت نسبة الجنوبيين فيه عالية وقد  تبلغ  50   %.

 

 

مجموعة النوير( ألجيكان)  والتي قامت بمهاجمة قوة الجيش الشعبي حول الناصر (في شرق النوير ) ووجدت السلاح وسط الاغاثة  لابد ان تكون   تحركت من غرب النوير حيث يوجد النوير الجيكان  والنوير البل  وهذه المنطقة تتبع لقيادة فاولينو متيب منذ نشأتها عام 1984. كما وانها موطن د. رياك مشار

 

 

كل المنطقة شرق السوباط وحتي الحدودالاثيوبية ولمسافات شاسعة داخل اثيوبيا  تسكنها قبيلة النوير والتي امتدت تدريجيا من الاراضي السودانية (تاريخيا كان النوير يتمددون من  الغرب نحو الشرق علي ضفتي السوبا ط وحتي داخل  اثيوبيا ) .

 

 

للوصول من منطقة شرق الناصر لاكوبو (نوير)  والبيبور  (مورلي ) يجب ان تدخل البواخر التي  تحمل شحنة اكوبو لنهر اكوبو والبواخر التي تحمل شحنة البيبور تتجهه لتدخل نهر البيور  حيث قبيلة المورلي . 

 

 

  لم يكن هنالك عداء بين المورلي والنوير في الماضي   توجد الان  اسباب عديد تساعد علي اندلاع الصراع  القبلي المسلح  ومنها  العوامل الاقتصادية والتي تعتبر من اهم  العوامل   لظهور النهب المسلح والذي اصبح الان يتم علي اساس قبلي  وما تم الان  بين النوير والمورلي بجونقلي جنوب نهر السوباط خير دليل علي ذلك . 

 

 

يوجد الصراع ايضا في الاستوائية بين المنداري  والبلندا  كما تشتد في الاستولائية

 

 

عمليات جيش الرب  في المنطقة الجنوبية والمتاخمة لشمال يوغندا.

 

 

حكومة الجنوب اعلنت عن فشلها في جمع السلاح من الاهالي وتم تاكيد ذلك في مؤتمر السلاطين الذ انعقد في بانتيو مؤخرا برئاسة الفريق سلفا كير و نائبة رياك مشار.  لم تتم التنميةالكافية اووضع خطط للزراعة وحتي في  فترة الحرب كنا اذا واجهتنا ندرة في الذرة  نقوم بارسال طائرة الي اكوبو او البيبور اوغيرهامن المدن لشراء الذرة وكانت صفيحة الذرة لاتتعدي الخمسين  قرشا في ذلك الوقت   85 -1986.الارياف في الجنوب كانت لاتعاني من المجاعة مثل المدن اما الان فيبدوان هنالك تجنيد قبلي  كثيف ومؤثر علي التنمية ويدخل ذلك في اطار الاستعداد للحرب.

 

 

    بدلا من تبادل الاتهامات بين الحكومة في الشمال والجنوب  توجد طرق اخري لحل المشكلة ويجب ان تسعي حكومة الجنوب بالتعاون مع الحكومة في الشمال لاحتواء التطورات الخاصة بهذه المشكلة  بهدوء وعن  طريق التصالح بين القبائل وتسوية النزاعات بطرق ودية بدلا من الاستعداد للحرب مما يعقد الامور  الان توجد قوات الامم المتحدة والمنظمات الاخري والتي تستطيع تقييم مايحدث .الامر يتطلب نشر ثقافة السلام واستراتيجية للتصالح وتنمية المشاعر القومية والوحدوية .الاوضاع الحالية  تستدعي انشاء وزارة لنشر ثقافة السلام والتصالح.ويجب ان يستوعب الاخوة في جنوب السودان  اثار سياسات الرئيس اوباما علي مستقبل العلاقات الدولية وكذلك  السودانية مع الولايات المتحدة ومن ضمننها العلاقات مع جنوب السودان . المؤتمر لذي عقد بتاريخ23يونيو 2009 بواشنطون بين الشريكين  والضامنين والداعمين الدوليين لاتفاقية السلام لم يتمكن من حل المسائل العالقة وهي : ترسيم الحدود  ,قانون الاستفتاء ,وحسم نتيجة الاحصاء السكاني. والمشكلة القدمة ستكون الانتخابات المشرفين عليها مولانا ابل اللير و بروفسر عبدالله احمد عبد الله  هما من احسن رجال الدولة الذين عرفهم السودان

 

    * كاتب المقال :فربق ركن .عمل قائدا لمنطقة اعالي النيل  برتبة اللواء ومنح نجمة الانجاز العسكري خلال قيادته لاعالي النيل في الفترة 1984 –   1986 بواسطة الحكومة الانتقالية(المشير سوار الذهب)  . عمل حاكم بالانابة لاعالي النيل بعد الانتفاضة كماعمل باعالي النيل في الفترة 1966-1968  .

 

آراء