الطريق من العصيان المدني الى الانتفاضة المحمية .. بقلم: د. حيدر ابراهيم علي
كذلك أظهر العصيان وجود قوى حية جديدة معارضة اضافية.
السؤال هو: كيف تردم الفجوة بين الأحزاب والشباب في الوقت الراهن؟البداية تكون بدخول الأحزاب بفعالية في عملية التغيير موظفة كل قدراتها وجماهيريتها في رفد الانتفاضة. البداية بحزب الأمة صاحب أكثر عدد من النواب في آخر برلمان منتخب ويتزعمه رجل مازال نشطا ومتحركا ولا يقارن بزعيم الحزب اطائفي الآخرفي الجماهيرية والنشاط. ونظلمه لو وضعناه في سلة واحدة تضم “السيدين”.ولكن المهدي مطالب بتحويل قدراته وقدرات حزبه الكامنة الي قوة فعلية تغير ميزان القوة السياسي لصالح المعارضة. وفي هذه الحالة لابد أن يقوم المهدي بدور يشبه دور مقتدي الصدر في العراق والذي يملأ الشارع بالمتظاهرين لمناصرة كل قضية وطنية والا لن يقل سلبية عن “السيد” الأخر في حالة التقاعس . ولا أظن أن المهدي أقل جماهيرية من الصدر ولكنه يحتاج فقط لروح المبادرة والاقدام . وليس المطلوب من المهدي الصدام مع النظام الدموي غير المسؤول ولكن المطلوب والمتوقع فقط هو اثبات أن الشارع ليس مع السلطة وأنها لا تملك أي سند جماهيري وأن المعارضة تملك ظهيرا شعبيا كاسحا.ورغم أن التاريخ قد طرق باب المهدي أكثر من مرة داعيا أياه أن يكون زعيما قوميا لكل السودان ولكنه في كل المرات يتشبث بموقعه كامام للأنصار فقط وتضيع الفرصة عليه وعلي الوطن.. يتردد هذه الأيام حديث عن عودة مجانية للمهدي مما يفقد خروجه من البداية أي مبرر وكذلك وجوده في الخارج طوال الفترة الماضية. وقد بشره أمين حسن عمر بموقف النظام من مثل هذه العودة المجانية. والتاريخ لا يعيد نفسه الا في شكل مأساة واخشي أن تكون اضاعة الفرصة الأخيرة هذه ستكون قدرا أغريقيا قاسيا علي مستقبل المهدي ووجوده كزعيم حتي ولو لطائفة.
لا توجد تعليقات
