الطريق نحو بناء السودان ما زال محفوف بالمخاطر

بقلم / محمدين شريف
اEmail: dousa75@yahoo.com

تطبيق العدالة و تنفيذ القانون عنصرين الأساسيين في بناء اي دولة و عبرهما يمكن ان يحدث تغيير الحقيقي في البنية الاجتماعية و السياسية
و الاقتصادية و يعتبر الطريق نحو الوصول الي دولة الديمقراطية التي ينشدوها اغلب شعوب العالم لا سيما الشعب السوداني معلم ثورات ، من اجل تحقيق حلم الديمقراطية قدم البلاد ارتالاً من الشهداء من اجل الحرية
برغم النضالات و التضحيات السودانيين ظل الشعب يكرر نفس الاخطاء و يدفع ثمنها مرة اخرى
ظن كثير من ابناء و بنات السودان ان حرب أبريل 2023 كانت المتوقعة برغم اختلاف كثيرين حول من الذي اشعل الحرب بعض يقول من اشعل الحرب هم انصار.نظام السابق ( المؤتمر الوطني) و اخرين يقولون هم ميلشيات و حلفائها في تحالف قحت وصمود الان حدث ولا حرج ليس مهم عند اغلب اهل السودان من الذي بدا الحرب و لكن المهم عندهم ان الحرب كانت يستهدف السودان كالدولة و السودانين كالأمة طريقة التي أداروا بها الحرب. و دعم لوجستي متدفق و تحضير الإعلامي و التمويل التي فاق المليارات دولارات و دور الدبلوماسي التي لعبها بعض الدول و منظمات الاقليمية و الدولية التي ساندت موقف المتمردين الذين تفننوا في إبادة الشعب السوداني و استهدافهم البنية التحتية و كذالك الثقافية و التراث و دمروا كل الآثار التارخية و نهبوا البنوك و دمروا المتاحف و المباني الجامعات كانت العمل ممنهج ومخطط ليس مجرد التمرد ضد الدولة لديها مطالب مشروعة .
السودان في ظل الحرب مستمر لأكثر من ستة عقود المتتالية منذ تمرد معسكر توريت في جنوب السودان في عام 1955 من اجل الوظائف السودنة وبعدها وقعت عدد من انقلابات العسكرية في البلاد و حتي معارضات المسلحة دخلت الي عاصمة الخرطوم بقصد تغيير النظام و الأطراف البلاد و لكن كانت تحرص علي حماية مكتسبات الدولة و يحمي المواطن من الانتهاكات من قبل حصل قتال بين قوات القائد محمد نور سعد دخلت العاصمة و حاول الاستيلاء علي السلطة ولم يستهدف المواطن ولا البنية التحتية و كذالك قوات حركة العدل والمساواة بقيادة الدكتور خليل إبراهيم لم يستهدفوا حتي البنوك وهم علي مرمي حجر من البنوك الرئسية في ام درمان و الخرطوم و لم يستهدفوا المواطن كانت النساء يزغردن حينما شاهدوا قوات العدل و المساواة في مشارف عاصمة الخرطوم .
كثيرين منا الظن ان الحرب الحالية يعتبر الدرس و يسعي الجميع لبناء الدولة المنشودة و لكن من خلال قرأتي للواقع السياسي و مواقف بعض قيادات الذين يديرون المشهد السياسي سواء في جانب الحكومي من جماعات مساندة للجيش و قيادات الجيش و كذالك الاحزاب المعارضة السودانية التي تحالفت مع الغزاة للوصول الي السلطة عقليتهم لم يتغيير بعد و لم يستفيدوا من التحارب
و المرارات الماضي كانت كفيلة إنّ يتعظ الجميع ، ظل كل يريد ان يكرس السلطة الاستبدادية ليصل الي الكرسي السلطة و يستمر لاطول فترة ممكنة و يفرض الواقع جديد لم يكن لصالح المواطن البسيط الذي دفع الثمن الباهظ بسبب سياسيات الخاطئة .
بسبب التحايل قيادات الجيش و الاحزاب التي اختطفت الثورة ديسمبر المجيدة حكموا البلاد خلال فترة الانتقالية وعندما حان الوقت استحقاق الانتخابي ادخلوا البلاد في دوامة الحرب و إلان المنتظرين ان يحدث فترة انتقالية اخري تحت الذريعة تحقيق السلام و يتم الهدنة بين الحكومة و تحالف التاسيس التي ارتكب أبشع الجرايم في حق شعوب السودانية و يعود المجرمين الي البلاد محمين من الملاحقات القضائية بالعفو العام و بحصانات الإجرائية وفق اتفاقيات من قبل قيادة الجيش التي ظل قائدها في الهزم السلطة قرابة سبعة السنوات من دون اي مبرر القانوني او الدستوري ما لم يلتزم السودانيين في محاكمة المجرمين و التنفيذ القانون و التزام بالمواثيق لم يستقر السودان و لن يتحقق الديمقراطية لماذا لم يوجد اي من قيادات التمرد تم محاكمه من قبل القضاء السوداني اغلبهم استثماراهم و شركاتهم و ممتلكاتهم توجد في مناطق سيطرة الجيش السوداني و المحميين من قبل النافذين في الدولة السودانية ؟ في وقت الالاف من الشباب السودان يقتلون من قبل سلاح قوات ما يسمي بحكومة التاسيس ومسيرتها في الوقت هولاء المجرمين يعملون لصالح التمرد و يحرضون العالم علناً بضرب السودان بحجة وجود الإسلاميين الذين تلقوا تدريبات من قبل حرس الثوري الإيراني و اجهزة الحكومة و القضاء وكل اجهزة العدالة في الخرطوم لم يحركون ساكناً ، هذه هي الأزمة الحقيقة في الدولة ما لم يتغير هذه عقلية لم يحدث الاستقرار و سيدفع الشعب فاتورتها .
الطريق نحو بناء السودان ما زال محفوف بالمخاطر مطلوب من الشباب السودان ان يربطوا الأحزمة و يواجهوا التحديات هزيمة التمرد ليس مشكلتنا القادمة هي نتيجة حتمية ، الخيانة قيادة الدولة للشهداء و الوطن هي الاخطر لان إذا حصل التسوية وفق الخارطة الدولية التي رسمها الرباعية الدولية سيعدنا الي مربع الاول و سيرضخ قيادة الحالية خوفاً و طمعاً للسلطة وسيخسر السودان عندئذ و حدتها و تماسك مكونتها و سينهار الجيش لأنها نقضت عهدها بالشعب لولا التفاف الشعب حول الجيش ، برغم إخفاقاتها لما استطاعت ان تنتصر في هذه المعركة ، وقتها قائدها كان محاصر في القيادة العامة و كانت العالم كلها تآمرت ضدها لولا وقوف الشعب بجانب الجيش لتدخل قوات الأجنبية لفرض السيطرة علي البلاد لصالح التمرد .

عن محمدين شريف دوسة

شاهد أيضاً

أهداف انقلاب ميلشيات الدعم السريع علي السودان .. بقلم: محمدين شريف دوسة

Dousa75@yahoo.com اولاً نترحم علي ارواح الشهداء الذين سقطوا جراءة هذه المؤامرة البربرية و نسال الله …