باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 14 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبد المنعم عجب الفيا
عبد المنعم عجب الفيا عرض كل المقالات

الطيب صالح ومحبة ابي الطيب المتنبي

اخر تحديث: 13 يونيو, 2026 10:49 مساءً
شارك

عبد المنعم عجب الفَيا
في رحلة بالطائرة بين اليابان واستراليا، يتعلّل الطيّب صالح من طول الطريق بمناجاة المتنبي قائلا:
“كيف قلت، غفر الله لك: على قلقٍ كأنّ الريح تحتي…”؟
ثم يقول: “كثيرًا ما جال في خاطري بيتك العجيب، لا أدري، لماذا؟ كيف قلت غفر الله لك:
لقيت بدرب القلة الفجر لقية شفت كبدي والليل فيه قتيل!
إنّني لقيت الفجر بعد ذلك بين سيدني وطوكيو، فماذا أردت من تذكيري بقولك هذا الآن؟. لنذهب معًا إلى هذا الصقع الذي لم تركض فيه خيلك. سوف نجد “منسي” في انتظارنا ولا عليك إنّه لا يفهمك ولا يقدّرك. تعال إلى سيدني حيث الفتى العربي، كما وصفت، غريب الوجه واليد واللسان”.
هكذا شغل المتنبي الطيّب صالح وملأ عليه حياته وصار رفيقًا له في حلِّه وترحاله، وأنيسًا له في غربته ووحدته. ولعلّ محبّة الطيّب صالح للمتنبّي لا نظير لها في هذا الزمان، ولا تعادلها في الزمان القديم إلا محبّة أبي العلاء لهذا الشاعر العظيم.
كان أبو العلاء يقول، قال فلان، وقال فلان، ولكن حينما يأتي إلى المتنبي يقول: قال الشاعر. وكذلك يفعل الطيّب صالح؛ فهو حينما يقول: قال الأستاذ، إنّما يعني المتنبي لا غيره.
في كتابه المعنون (في صحبة المتنبي ورفاقه) الذي ضم مراجعات نقدية لشعر المتنبي وشعراء قدماء آخرين ومحدثين، يرقي بنا الطيب صالح إلى مستوي آخر من الكتابة الابداعية المتينة كاشفا عن ملكة نقدية لا تجاري وعن رصيد معرفي ضحم بالتراث، شكل لديه هذا الحس اللغوي المرهف، وهذه اللغة الشاعرية المتفردة التي تجلت في قصصه ورواياته وسائر ضروب كتابته النثرية ، مؤكدا على ان الحداثة لا تاتي من فراغ وليست هي انقطاعات معرفية، مع الماضي، بقدر ما هي ديالتيك معرفي متواصل.
وكان الطيب صالح اذا ما سئل عن سبب توقفه عن كتابة الرواية والقصة، اجاب انه لم يتوقف عن الكتابة ولكنه يمارس الآن شكلا آخر من اشكال الكتابة الإبداعية. وهو يقصد بذلك قراءاته النقدية في الشعر العربي القديم وكتاباته عن اسفاره وذكرياته.
واذكر وانا اطالع هذه القراءات الممتعة والاشارت الثاقبة، في، تسلل إلى ذاكرتي قول المتنبي في سيف الدولة:
عليم باسرار الديانات واللغى
له خطرات تفضح الناس والكتبا
ووقر في نفسي ان عجز هذا البيت لا ينطبق علي احد مثل انطباقه علي الطيب صالح وهو يغوص في بحور شعر المتنبي، مستخرجا درره النفائس، كاشفا عن اسرار بلاغته الساحرة، مستعرضا بديع آيات بيانه الشوراد، مستدركا ما فات علي شراحه الافذاذ وما زلت به اقلام الرواة وذاكرة الحفاظ النجباء، الذين لم يكد يتركون شاردة او واردة، مما جادت به قريحة هذا الشاعر الفلتة، الا احصوها وعدوها عدا .
وهذا، ومثلما أضنى طول الطريق من سدني إلى طوكيو الطيّب صالح، فقد أضنى المتنبي الطريق إلى الحبيب، وهو قصير، يقول:
نحن أدرى وقد سألنا بنجدٍ
أقصيرٌ طريقنا أم يطولُ
وكثير من السؤال اشتياق
وكثير من رده تعليل
“أقصير طريقنا أم يطول” هكذا وردت في كلّ طبعات الديوان المتداولة. ولكنّ الطيّب صالح يري أنّ الرواية الصحيحة ينبغي أن تكون: “أطويلٌ طريقنا أم يطول”. فالطريق قد يبدو طويلاً وهو في حقيقة الأمر ليس بالطويل، علي حدّ تعبيره.
والمعنى أنّ الشاعر إنّما يفصح عن حالته النفسيّة في الإحساس بطول الطريق. فهو علي رغم من معرفته بحقيقة الطريق، إلا إنّه، من شدة الشوق، يتعلّل بالسؤال عن طوله، رغبةً منه في طيّ المسافة واستعجالاً للوصول، ولسان حاله يقول: مال هذا الطريق يطول، أهو طويل حقًّا، أم إنّه يطول لأنّنا في شوق للحبيب؟!.
من عيون الحكم التي وردت في شعر المتنبي ، قوله:
لم أر في عيوب الناس شيئا
كنقص القادرين علي التمام
(لم أر شيئا) وليس (عيبا) . هكذا ترد في كل طبعات ديوان المتنبي تقريبا ، بما في ذلك شرح العكبري والبرقوقي . جعلوا ( شيئا ) مكان (عيبا) حتي لا تجتمع مع كلمة (عيوب ) السابقة عليها ، ربما خوفا من التكرار .الا ان الطيب صالح يرفض، شيئا ، بشدة ، قائلا : ” لا يا رعاك الله ! المتنبي العظيم لا يقول شيئا . فهو لم يخشي ان يقول عيبا بعد ان قال عيوب ، لان في الكلمة الواحدة سعة لمزيد من الانفاق ” . ثم يورد عدد من الشواهد علي ذلك المنوال .
وهديا علي ما المح اليه الطيب صالح ، استوقفني قول المتنبي في قصيدة اخري ، يصف تناثر جثث القتلي التي خلفها، سيف الدولة، وراءه فوق الجبل، في احدي معاركه مع الروم:
نثرتهم فوق الاحيدب نثرة
كما نثرت فوق العروس الدراهم.
وردت في شرح البرقوقي وبعض الطبعات المتداولة الاخري للديوان: “نثرتهم فوق الاحيدب كله”. جلعوا ( كله) مكان (نثرة) ربما خوفا من التكرار كما توهموا ، وما دروا انهم بذلك قد هبطوا بالاداء الشعري كثيرا . فكلمة (نثرة ) تعطي الصورة الشعرية زخما وحراكا يشي بقوة البطش والتنكيل.
وتنسب الرواية التي اخذ بها الطيب صالح ، الي ابن جني ، احد شراح المتنبي ومعاصريه ، ومن علماء اللغة الافذاذ ، الا ان محققي الديوان لم يعتمدوها في سائر الطبعات .والمتامل في شعر المتنبي ، يلحظ احساس الشاعر الحاد بالزمن وسلطانه.
واذا كان الطيب صالح قد اخذ برواية ابن جني، في مسالة (طول) الطريق، فانه يخالفه هذه المرة في رواية بيت مشهور آخر للمتنبي، يقول فيه واصفا، غشيان النوق، ماء المنهل ، في طريقها الي الممدوح :
اذا استجبن الماء يعرض نفسه
كرعن بشيب في اناء من الورد
والمعني ان الماء يعرض نفسه، للابل، وهي تجيب بارتشافه ارتشافا وتكريعه تكريعا. والكرع او التكريع معروف في اللهجة السودانية العربية. والشيب، صوت مشافر الابل في الماء وهي تشرب .والزهر يحف بالماء كانه اناء من الورد .
لكن بعض رواة المتنبي وشراحه ومنهم ابن جني ، يروون البيت بصيغة اخري، وهي :
اذا ما استحين الماء يعرض نفسه
كرعن بسبت في اناء من الورد
يجعلون (استحين) بالحاء من الحياء ، مكان ( استجبن ) والسبت والشيب، واحد. ولكن الطيب صالح يعترض علي ابن جني ومن نحي مذهبه ، ويقول: ” كيف تستحي الابل هذه من الماء يعرض نفسه عليها ؟ .. وكيف يستقيم الحياء مع كون الابل قد كرعن الماء ، والكرع شرب فيه نهم وعجلة ، حال الظمآن”.
ثم يذهب ابو زينب، مذهبا بديعا في شرح البيت: ” .. وهكذا انت تسمع وتري ، تسمع اصوات الابل الظماي تعب الماء عبا : شيب ، شيب ، شيب ، وتري النبات والزهر من مختلف الالوان حول الماء وعلي وجهه. ولعلك تري ظلال الابل منعكسة علي صفحة الماء. هكذا تصبح الصور بديعة لا حدود لجمالها في الخيال، مثل مزهرية صينية نادرة، او كرسم من هذه الرسوم المرهفة التي صنعها الفنانون اليابانيون القدامي علي الحرير. “
من الاشارات الالمعية التي المح اليها الطيب صالح ، نقده للمعني الشائع ،لقول المتنبي :
اذا كان بعض الناس سيفا لدولة
ففي الناس بوقات لها وطبول
يذهب جمهرة شراح المتنبي الي ان الشاعر يقصد ببعض الناس سيف الدولة . وهو اذن يمدح سيف الدولة ويهجو غيره من امراء الدولة الإسلامية. والمعني انه يخاطب الممدوح قائلا، انك انت حقا سيف الدولة وحامي حماها ، وغيرك من الملوك والامراء مجرد طبول وابواق.
ولكن ابا زينب يري غير ذلك ويقول في سياق رده علي الدكتور طه حسين الذي اخذ بذاك المعني : ظن العميد – رحمه الله – ان هذا البيت متصل بالابيات التي سبقته في مدح سيف الدولة ، لكنه لو لم ، يحمل بوقات، وطبول علي المعني المعاصر وألحق البيت ،لا بالابيات التي سبقته ، بل بالأبيات التي جاءت بعده ، لوجد معنا طريفا حقا. فما هذا المعني الطريف ؟! . يقول ، ان المتنبي هنا يؤكد دوره كشاعر . فهو قد افلت في هذا البيت من مدح الامير الي مدح نفسه. وقوله :” بعض الناس سيفا لدولة ” ، كانه يقلل من شان سيف الدولة ، فهو بعض الناس وهو مجرد سيف لمجرد دولة. اما الشاعر، فهو طبول تصطخب وابواق تضج .
وكانه اراد ان يقول للامير: لا تظن ان الملك يبني بالسيف وحده ، انما ايضا بالفكر والادب والفن ، واذ تخيلت ان ما انجزته بسيفك عظيم، فان دوري انا الشاعر ، لا يقل اهمية عن دورك ، ولعله يفوقه !
حقا انه معني طريف، يؤكد عبقرية هذا الشاعر الفذ . ومثل هذا الموقف ليس جديدا علي المتنبي ، فقد ردده ، في قصائد مدحه لسيف الدولة صراحة وتلميحا ، ولعل ادلاله بنفسه واحساسه انه صنو سيف الدولة ونده هو الذي ادي الي الخلاف بينهما فيما بعد ، او كما قال ابو زينب.
كافور والنجمة السوداء:
مثلما مدح المتنبي سيف الدولة مدح كافورًا أيضًا وبقصائد لا تقلّ جودةً. ولكن البعض استكثر على كافور أن يمدحه المتنبي فزعموا أنّ المتنبّي لم يمدح كافورًا قط، وأنّ مدحه له كان في موضع الهجاء والسخريّة. ولكنّ الدكتور طه حسين يفنّد تلك الحجج ويؤكّد أنّ المتنبّي مدح كافورًا، وأن مدحه له لم يكن هجاء. ومعلومٌ أنّ المتنبّي انقلب، فيما بعد، على كافور وهجاءه هجاءً مقذعًا بعد هروبه من مصر.
والأستاذ محمود محمّد شاكر ممّن زعموا أنّ المتنبّي لم يمدح كافورًا الإخشيدي، وإنّما أضمر له الهجاء والسخريّة فيما يظنّ أنّه مدح. وضرب مثلاً لذلك قول المتنبّي لكافور:
تفضح الشمس كلما ذرت
الشمسُ بشمسٍ منيرةٍ سوداء
إنّ في ثوبِك الذي المجدُ فيه
لضياء يزري بكل ضياء
يرى محمود شاكر أنْ ليس في هذا مدحًا لكافور، وإنّما تهكمٌ وسخريّة إذ جعله “شمسًا منيرة” ولكنّها سوداء، وهذا من المستحيل. ويعلّق الطيّب صالح علي كلام محمود شاكر بقوله:
“كون المتنبي مدح كافورا الإخشيدي، أمرٌ لا مراء فيه. وعلى أيّ حال فنحن اليوم بعد كلّ ما أفدناه من علوم الفيزياء وخصائص اللون، وما فعله الرسامون التعبيريون، أقدر علي تخيّل الشمس كيف تكون منيرة سوداء. وقد وضع أهل دولة غانا نجمةً سوداء علي علمهم الوطني، لأنّهم رأوها أكثر ضوءًا من نجمةٍ بيضاء. ومن أراد أن يعرف أكثر كيف يكون السواد مضيئًا، فليقرأ شعر سيدار سنقور وايمي سيزير”. انتهى.
ثمّ يستطرد الطيّب صالح: “وهب أنّ ذلك لم يكن مدحًا، فما قولك في هذه الأبيات:
قواصدُ كافور توارك غيره
ومن قصدَ البحرَ استقلّ السواقِيَا
فجاءتْ بنا إنسان عين زمانه
وخلفت بياضا خلفها ومآقيا
فتىً ما سرينا في ظهور جدودنا
إلى عصره، إلا نرجّي التلاقيا
يقول الطيب صالح :” إذا لم يكن هذا مديحًا فلست أدري كيف يكون المديح!”. قال أبو البقاء العكبري: “إنّ سيف الدولة لمّا سمع البيت قواصد كافور قال: “له الويل، جعلني ساقية وجعل الأسود بحرًا”.
ولكن الأعجب، من جعل كافور بحرًا مثل بحر النّيل، وجعل سيف الدولة ساقيةً مثل نواعير حمص – والكلام للطيّب صالح – أنّ المتنبي جعل كافور “إنسان عين الزمان”، وهذه آيةٌ أخرى من آيات الشمس المنيرة السوداء. أو كما قال.
abusara21@gmail.com

الكاتب
عبد المنعم عجب الفيا

عبد المنعم عجب الفيا

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
مبادرة شارع لشاعر وشارع الثورة بالنص بوضع اليد (3) .. بقلم: د.حافظ قاسم
منبر الرأي
نعيش الأفراح بعد توقيع سلام جوبا والساسة بالسودان .. بقلم: عدلي خميس
منبر الرأي
ما وراء إستبقاء أبناء دارفور بمعتقلات نظام البرهان .. بقلم: احمد محمود كانم
منبر الرأي
مجذوب أونسة شدّ رحاله مع القماري ومضى
الأخبار
حددت وضع القوات النظامية والدعم السريع.. تعرف على مسودة وثيقة الدستور الانتقالي بالسودان 

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

هل نتوقع تسوية جديدة للازمة في جنوب السودان ؟ .. بقلم: أتيم سايمون

طارق الجزولي
منبر الرأي

لمحات عن الخرطوم في العشرينات: سطور من كتاب “الإبل” .. عرض وترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي

بدر الدين حامد الهاشمي
منبر الرأي

عاد الصادق.. خرج “بوربون”! .. بقلم: منصور الصويم

طارق الجزولي
منبر الرأي

قوى انقلاب 25 اكتوبر 2021م. الطبيعة والمصالح .. بقلم: طه جعفر الخليفة

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss