العام الأشد حزنا .. بقلم: د. حسن بشير محمد نور – الخرطوم
الأعوام الحزينة كثيرة في المسار التاريخي لهذا الوطن، الا أن هذا العام 2011م يعتبر الأكثر حزنا من غيره . الأسباب في ذلك كثيرا، لكن أهمها علي الإطلاق هو نهاية الفترة الانتقالية التي أعقبت توقيع اتفاقيات السلام الشامل والتي ستشهد نهايتها اجراء الاستفتاء الذي سيقرر مصير السودان بانشطاره الي جزئيين ربما يكونا متناحرين، غير متحابين. هل يوجد سببا للحزن علي أي شخص يحب وطنه ويتمني له الخير اكثر من هذا المصير المعتم؟ اذا تجاوز الإنسان السوداني خيبات لا نهاية لها متمثلة في الفشل الكبير في تحقيق التحول الديمقراطي السلمي وإرساء الحريات وحكم القانون واستعادة الديمقراطية ووضع دعائم لإقامة نظام المؤسسات والتداول السلمي للسلطة والمساواة بين الناس في الحقوق والواجبات، اذا تجاوز المواطن موجات الغلاء المتلاحقة التي محقت رزقه وجعلت معاناته لا تطاق، اذا تجاوز معدلات الفقر المرتفعة ومستويات البطالة الكارثية ورداءة الخدمات العامة او انعدامها، اذا تجاوز تلوث المياه وانقطاعها وانهيار خدمات الصحة والتعليم، اذا تجاوز كل تلك المحن وغيرها الكثير من لا تستطيع الكثير من شعوب الأرض تجاوزه فكيف لهذا الشعب ان يتجاوز تقسيم وطنه بلا داع لذلك التقسيم، او وفي أسوا الحالات الفشل في إيجاد العديد من البدائل التي تحافظ علي ربط جزئي البلاد في روابط مشتركة تحافظ علي المصالح المشتركة وتضمن شروط الترابط والتقدم والتنمية والتطور وعدم إهدار الموارد في نزاعات وحروب وكوارث لا متناهية.
لا توجد تعليقات
