العراق ولبنان والنموذج السوداني .. بقلم: جلبير الأشقر/ كاتب وأكاديمي من لبنان
كان المبادرون أساتذة جامعة الخرطوم الذين أنشأ مئتان منهم نقابة معارضة في عام 2012. وقد حذت حذوهم جماعات أخرى من المهنيين في قطاعات الإعلام والصحة والقانون والتعليم المدرسي، أسّست مع الأساتذة الجامعيين في عام 2016 «تجمّع المهنيين السودانيين». فلعب التجمّع دوراً ريادياً في تأسيس تحالف القوى الاجتماعية والسياسية المعارضة المعروف باسم «قوى إعلان الحرية والتغيير»، وذلك نسبةً إلى الإعلان الذي صدر في أول أيام العام الجاري عن اثنتين وعشرين هيئة، ضمّت أحزاباً وتجمعات وجمعيات، قادت سوية الانتفاضة السودانية على نظام البشير إثر انطلاقها يوم 19 كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي، واستمرّت في القيام بهذا الدور بعد إزاحة الدكتاتور من قِبَل قادة الأجهزة العسكرية ذاتها التي شكّلت العمود الفقري لنظامه.
فمنذ معاودة الحراك العراقي في 25 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي وفضلاً عن انضمام الجامعات إليه بأساتذتها وطلّابها، باتت تحتلّ الصدارة فيه نقابات الأساتذة والمعلّمين والمهندسين والأطباء والمحامين، وهي القطاعات المهنية عينها التي نشأت في أوساطها الجمعيات التي تولّت قيادة الثورة السودانية. وقد دعت النقابات المهنية العراقية إلى الإضراب العام في البلاد سعياً وراء نقل الحراك الشعبي إلى مستوى أرقى من القوة والفاعلية. وكذلك في لبنان وفي الوقت نفسه، أخذت شتّى القطاعات المهنية تفرز هيئات نقابية من صفوفها، بينها وفي دور بارز أساتذة الجامعة والمهندسون. وفي 28 الشهر الماضي، تم الإعلان عن تشكيل «تجمّع مهنيات ومهنيين» الذي يضمّ تجمّعات مستقلة في قطاعات مهنية شتى، منها مهن الصحة والمحامين والصحافيين، علاوة على الأساتذة الجامعيين والمهندسين الذين سبق ذكرهم.
كاتب وأكاديمي من لبنان
لا توجد تعليقات
