العصيان المدني مُكلف للمجلس العسكري، ولقِوى الحرية والتغيير معاً .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين
• والحقيقة القاسية الأخرى هيَ أن على سعادته أن يتفهَّم الآن، (ويُخبر جنودَه) أن الإضراب عن العمل، والعصيان المدني كليهما عملٌٌ قانونيٌ سليمٌ، ومشروع، ولا يجرِّم عليهما أحدٌ في العالم الحُر كلِّه، وأنّ السودان، الآن، يتحكَّرُ بثقةٍ تامة، ويضع رِجلاً فوق رِجل، ضِمن هذا العالم الخارجيِّ الحُر !!
• الشئ الآخر أن هذه الإضرابات، والإحتجاجات، والإعتصامات ربما لن تتوقف سواءٌ إتفق المجلس العسكري مع قوى الحرية والتغيير أو لم يتفقا، ولهذا، فعلى سعادة الفريق أن يعوّد سمعَه، وبصَرَه، وفؤاده عليها، منذ الآن، إذا كان قد وطَّن نفسَه على الإستمرار في السلطة كما بدا يتكشَّفُ تِباعاً !!
• وأما قِوى الحرية والتغيير، ففي تقديري، أنها أرادت من الإضراب تحقُّق أحد أمرين أو كليهما: فهي تريد أن تمارس ضغطاً على المجلس العسكري عندما تعثرت مفاوضاتهما بشأن المجلس السيادي، مما قد يجعله يقبل برأيها في شأن تقسيم عضوية هذا المجلس السيادي..وإلا فهيَ خطوةٌ أولى في إتجاه التصعيد المُفضي إلى العصيان المدني الشامل !!
إنَّ ما ظلَّ (يدندنُ) به المجلس العسكري من إمكانية إجراء إنتخابات في أقل من سنة في حال لم يتم التوصل لإتفاق مع قِوى الحرية والتغيير، يعتبرُ أسوأ خيارات المجلس العسكري كونه سيجعل (مدة حكمه) منتهيةً فقط بقيام الإنتخابات..
•••
لا توجد تعليقات
