العقاد بين كتابين ! … بقلم: د. الخضر هارون
أتحفظ كثيراً على بعض الكلمات الكبيرة تطلق على عوانها بمعنى أنها تصبح كلمات جوفاء والسلام لا تحمل فى معيتها ما يحمل على تصديقها: أضخم , أفخم , أعظم وأكرم وهلم جرا فى وصف الذات والوطن واللغة وما نحب من الأشياء والأمكنة و الناس دون أن تخضع لمعايير المقارنة والمضاهاة التى هى مقاييس المقادير والأفضلية. لكن ذلك بعض طبع البشر. قال بشار بن برد:
أما المترجمون ممن هم دون رفاعة في اللغة والمعرفة، فقد كان منهم من يذكر” ألبو” و”تجرى” و”أكرة “ليترجم بها حلب والدجلة وعكا . ولا ذنب للغة العربية في هذا الخطأ لأنها هي مصدر الكلمات الصحيحة التي تقابل تلك الأسماء، وليس أولئك المترجمون من الجهل بأوطانهم القريبة بحيث يجهلون أسماء تلك البلاد بلغة أمهاتهم وآبائهم، ولكنها بداءة العلم والتاريخ ووقائعه فعلت فعلها هنا، وكشفت بذلك عن خطأ من أخطاء القائلين بقصور اللغة في نقل كتب المعرفة والثقافة.”
لا توجد تعليقات
