i.imam@outlook.com
العلائق السودانية – الجنوبية بين وعد تعبان ووعيد دينق ألور .. بقلم: إمام محمد إمام
مما لا ريب فيه، أن الكثيرين من أبناء جنوب السودان، كانوا يحلمون بأن الانفصال عن السودان سيدر عليهم – ذكراناً وإناثاً – خيراً وفيراً، ورزقاً عميماً. مما يجعل ذاكم الانفصال الذي تم في يوليو 2011، مدخلاً مهماً، يساهم بقدرٍ فاعلٍ في تشكيل الدُعامة الأساسية في بناء نهضة البلاد، واستنهاض شعبها. وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان قد أملت المواطن الجنوبي بأن غد الانفصال سيوفر له كريم العيش، ونعيم السلام وإرساء العدالة، واستدامة التنمية في بلده الجنوب. بينما واقع الحال اليوم يؤكد سراب ذاك الحلم، اذ لم يتحقق منه شيئاً، بل على النقيض زادت حروب الجنوب القبلية وصراعاتة السياسية، فلم يعد حُلم الحركة الشعبية لتحرير السودان واقعاً فى تحقيق السودان الجديد بالجنوب. وبدأ يتحدث المراقبون للشأن السياسي لجنوب السودان عن توقعاتهم من واقع الحال، تدخل المنظومة الأممية في الشأن الجنوبي بفرض الوصاية الدولية عليه، إنقاذاً لأرواح عشرات الآلاف من المواطنين الأبرياء الذين ساحوا في فجاج الأرض نزوحاً ولجوءاً بحثاً عن الأمن والطمأنينة وإطعام من مسغبة ضربت أرجاء البلاد.
لا توجد تعليقات
