العلاقة البعثية – الشيوعية- الحوار الممكن عربيا وسودانيا .. بقلم: أحمد محمود أحمد
**التخلي عن ميتافيزيقيا الذات هو المدخل الصحيح للحوار*
لقد قال مؤسس البعث الراحل ميشيل عفلق بأن( فكرة البعث فكرة ايجابية لم يكن الدافع الي ظهورها مكافحة أفكار او حركات أخري، بل الأعلان عن حقيقة، و النضال في سبيل نشرها وظفرها. اما اصطدامها الدائم والعارض بأفكار و حركات و قوي تعترض سبيل انتشارها و تحققها فقد كان وسيلة لتوضيح ذاتها وشق طريقا، لا غاية في حد ذاتها)(ميشيل عفلق). هذه المقولة لدي مؤسس البعث عن علاقة حزب البعث بالقوي الأخري ومن ضمنها الشيوعيين تؤكد بأن حزب البعث العربي الأشتراكي و منذ التأسيس كان واعيا بأبعآد العلاقة بينه والقوي الأخري ، اذ يؤكد أن هذه العلاقة قائمة علي مشروعية اثبات الوجود وليس معاداة أو محاربة القوي الأخري، اذ أن ضرورة الأنتشار و الوجود وسط الجماهير يعتبر ضروريا لأية قوي تعمل وسط هذه الجماهير وهذا لا يعني ان التعارض مع الأخرين يعتبر غاية لدي البعثيين و انما وسيلة يتطلبها الأنتشار والتواجد وسط هذه الجماهير. وحول العلاقة مع الشيوعية يقول المؤسس ميشيل عفلق الآتي( ومع هذا فقد كان لا بد لحركتنا منذ التعبير الأول عن فكرتها ان تتخذ موقفا أساسيا محددا من الشيوعية كنظرية معدة للتطبيق و كنظرة للأنسان، و ذلك لان الشيوعية أظهرت نفسها كخلاصة للفلسفات التي عرفها البشر و كدين جديد لمستقبل الأنسانية. فتحديد موقفنا منها كان مفروضا علينا من هذه الأعتبارات، ومن الأهمية الفكرية و العملية التي أحتلتها الشيوعية في العالم الأوربي لا من تماسها المباشر مع واقعنا العربي)( المصدر السابق). هذه الرؤية تنطلق من وعي مصدره ادراك ماهية الحركة الثورية ممثلة هنا في حزب البعث، و ضرورة علاقتها مع القوي الأخري ومن ضمنها الحركة الشيوعية. المقابلة و الحوار و النقاش الفكري هي فاعليات تتخذ شكل الضرورة عندما تدخل الأوطان ضمن حالة الأزمات الكبري كما انها تعتبر فعلا حيويا و ضروريا لأية حركة تطلب التغيير. العلاقة بين البعثيين والشيوعيين تحكمت فيها عوامل عديدة أدت لغياب الحوار تاريخيا بين هذه القوي التقدمية ويمكن حصرها في الآتي:
*المصادر*
لا توجد تعليقات
