الفكرة من وراء اقتراح أستاذنا عبد الخالق محجوب تمثيل حزب الأمة في أول وزارة لانقلاب مايو .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
السبب من وراء الاقتراح هو أن استاذنا كان تخلص من صيغة تواثق عليها الشيوعيون حلال الحركة الوطنية مفادها أن حزب الأمة صنيع الاستعمار ورجعي وأن الاتحاديين بمختلف مسمياتهم وطنيون حلفاء للشيوعيين. وبذل الحزب جهداً غير عادي حين اختلف الأزهري مع الختمية في نحو 1956 للحيلولة دون أن يتصعد خلافهما ويفضي إلى شق الصف الوطني. وروج جماعة الأزهري (الوطني الاتحادي) خلال الصراع مع السيد علي الميرعني لشعار “سقوط القداسة تحت أعتاب السياسة”. وتفاسل الختمية (صاروا الشعب الديمقراطي) والاتحاديون شعبة الازهري للحد البعيد فسالة بعضها مضحك مؤسف. وراجع أستاذنا هذه العقيدة في تقريره “قضايا ما بعد المؤتمر الرابع (للحزب 1967) (1968) الذي ناقشته اللجنة المركزية في دورة انعقادها في مارس 1968. وجاء فيه أنه ينبغي للشيوعيين أن يبنوا خططهم وتحالفاتهم في الوقائع التي استجدت بعد فترة الحركة الوطنية على مجريات المصالح الطبقية للأحزاب لا واجهاتها. فمتى نظرت للمصالح لا الواجهات ستراها “وحوش واحدة” كما يقول الخواجات. وبدا لي أن أستاذنا احتكم إلى هذه المراجعة في دعوته تمثيل حزب الأمة في تركيبة وزارة انقلاب مايو. والواضح أن رفض جماعة أحمد سليمان لاقتراحه كان من باب العض بالنواجذ على ما كان عليه الآباء.
(الطبقات ولأحزاب السياسية
لا توجد تعليقات
