القدار دنقلا العجوز كنوز جوف الارض (1/2) .. بقلم: عواطف عبداللطيف
ظهرت ملامح جبل القدار وكأنه اسدا ضخم ذو أجنحة فضفاضة وأرجل يرتكز بها علي مساحة واسعة كحارس مغوار أمين قوي وحنون علي تلك البقاع المباركة والتي تختزن الكنوز في جوفها وبين جنباتها ملامح اثار جلية للنظر لا تقول إلا أنها كانت مدينة عامرة تضج بأجراس الكنائس والرهبان والرعية باسواقهم ومتاعهم وربما أشتق أسم دنقلا العجوز الى ما ألت اليه حيث يستشعر الزائر ان ساكنيها الاوائل هجروا مساكنهم وعدتهم وعتادهم ونزحوا الى جوار مسرى النيل فهل يا ترى كان هذا النزوح نتاج لحرب ضروس رغم ان ما تحدثنا عنه الدلائل ان الاسلام دخل لهذه البقاع بسلمية حيث تسجل كل الشواهد ان اتفاقية البقط والمنحوته علي قطعة رخام أعلى المسجد ” الكنيسة ” او مقر ملك مملكة المقرة تقول بهذه السلمية والتي ما زالت مسطرة علي جباه سكانها نابعة من قلوبهم الصافية وأياديهم الحاضنة لكل من يزورهم فدنقلا هذه التي احدثكم عنها هي اول مدينة وطأتها اقدام صحابة الرسول صلي الله عليه وسلم وجيوش الاسلام والدعاة من بقاع الارض وبها أول مسجد رفع فيه اذان حي علي الصلاة حي علي الفلاح تبعدحوالي ٣٧٥ من العاصمة الخرطوم وتقع علي الضفة الشرقية من النيل وتعتبر آخر مناطق النوبة السودانية من جهة الجنوب مدينة تاريخية موغلة في القدم ما في باطن جوفها لم ينجلي حتى الان خاصة تسيدها في فترة المسيحية وبدايات دخول الاسلام
لا توجد تعليقات
