بقلم : تاج السر عثمان
١
يستمر تراكم المقاومة الجماهيرية للنسخة الثانية من نظام الانقاذ التي تسير في السياسات نفسها التي قادت للثورة ضدها’ كما في اضرابات العاملين وأساتذة الجامعات لتحسين الأجور والهيكل الراتبي’ والوقفات الاحتجاجية في مناطق التعدين ضد استخدام مادة “السيانيد” الضارة بالإنسان والحيوان والتربة. ومن أجل وقف الحرب واسترداد الثورة وقيام الحكم المدني ووحدة البلاد شعبا وارضا.
٢
وفي مسار المقاومة الجماهيرية خرج مواطنو منطقة عبري للشارع احتجاجًا على قطع الكهرباء في المنطقة.مع إغلاق بعض الشوارع وتعرض المحتجين الاعتقال بينهم أطفال!! و لقمع وحشي بالغاز المسيل للدموع من ااشرطة. وهي احتجاجات استمرت لايام على التوالي نتيجة لبرمجة القطوعات القاسية للتيار الكهربائي لساعات في ظل الصيف وحرارته المرتفعة.
وجد القمع المفرط و اعتقالات واسعة وسط المحتجين السلميين، قبل أن تطلق سراح 26 شخصًا ، بعد تعرضهم للضرب والتعذيب، الأمر الذي أدى إلى إصابة عدد منهم بجروح متفاوتة وكسر. وجد القمع إدانة واسعة من القوى السياسية والمدنية الذي ليس له ما يبرره في الخروج للمطالبة بحق اساسي في خدمة الكهرباء في الوقت الذي تهرب فيه عشرات مليارات الدولارات من ذهب منطقة الشمالية للخارج في حين تعاني الماشية من نفوق بسبب المياه الملوثة نفايات تعدين الذهب وتدمير البيئة.
٣
القمع لايجدي فقد جربه نظام الانقاذ لأكثر من ثلاثين عاما فما استطاعَوا لإسكات صوت الجماهير سبيلا. حتى انفجرت ثورة ديسمبر التي مازالت جذوتها مستمرة رغم القمع والإرهاب واشعال نيران الحرب بدعم من المحاور الاقليمية والدولية التي تسلح طرفي الحرب لتصفية الثورة ونهب ثروات وأراضي البلاد وإيجاد موطئ قدم لها على ساحل البحر الأحمر بالتعاون مع الطفيلية الرأسمالية في طرفي الحرب.
بالتالي فان حملات الاعتقال والتعذيب الوحشي واستخدام الغاز المسيل للدموع ضد المحتجين والمنازل السكنية لن توقف تحركاتهم المطالبة بتحسين الأوضاع الخدمية وانتزاع حقوق المواطنين.
ومحاسبة المتورطين في جرائم القمع الوحشي والتعذيب للمواطنين.
alsirbabo@yahoo.co.uk
