باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 18 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

الكبــــريتة .. بقلم/ عادل سيد أحمد

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

 

أثناء استعدادي لاستئناف المُذاكرة، بعد صلاةِ المغرب، ندهَت عليَّ الحاجة، بنبرةٍ آمرةٍ مَشُوبة بالحُنُق:

– يا ولد! أنا ما قُلت أمشي الدُّكان جيب كبريت؟ …
– ما قُلنا ليك، ألف مرّة، ح نمش!
كان ردِّي حانقاً، ووعدي كان كاذباً…
كنتُ أعتقد أن الدُّكان سيخصمُ منِّي زمناً غالياً، لا سيما وصباح غد هو موعد وتأريخ ورقة إمتحان الفيزياء في الشهادة السودانيّة، كما وأنَّ هُناك غيري، من هُو: أنسب لأداء الواجب والقيام بالمشوار…
ويبدُو أن الحاجة كانت مرهقةٌ جداً، بدليل أنها لم تُكرر الأمر، وعندما اقتربت منها لأتأكَّد وأرى إن كانت ما تزالُ يقظةً؟ وجدتُها في سابعِ نومة…
وسرحتُ مع نيوتن وباسكال، والسرعة والمسافة والزمن، ودلفتُ إلى المغنطيسية والكهربيّة، وأحسستُ بالرضا عن أدائي، بل أيقنتُ أنني صرت عالماً، أتفوق على نيوتن وأضرابِه، لأنَّ المعرفة المُتاحة لي كانت أكبر عشرات المرّات عمّا أُتيح لهم من علم…
وحانت ساعةُ النوم، وقمتُ بعمل كلَّ الطُقُوس اللازمة لوداع اليقظة والوعي، وتبقَّى لي، فقط: إشعال سيجارة النوم!
وكنتُ أدخرُ لها عودَ ثقابٍ يتيم…
ولكن، ما أن أشعلتُهُ، حتى: إلتوى لهبه، وتمايل، وذهب مع الريح…
كانت الساعة، عندئذٍ، تُشيرُ إلى الثانيّة صباحاً، إذن: فقد أقفلت جميع الدكاكين… وذهب أندادي روّاد السمر بجوار العمُود إلى بيتهم… ونام الجيران! وأصابني بالكسل، نبيحُ الكلاب التي أخافُ منها:
– الخوف الواحد ده! …
وحاولتُ أن أشعل ناراً بطريقة أجدادنا القُدماء: ففشلتُ فشلاً ذريعاً….
وظلت السيجارةُ نيئةً بين أصابعي، إلى إن دقَّت الساعةُ الخامِسة، تسخر من خرمتي وعجزِي…
وحان وقتُ عملَ الشاي، الذي كُنت في حوجه ماسّةٍ لهُ، دون أن يكون لدي زمن كافٍ للانتظار… وسألتني الحاجة فور استيقاظها على رنين المُنبه:
– جِبتَ الكبريت؟
– لا!
كان كَدِي، تشرب عصير، أو من موية الزير الزرقا دي!
كان العصيرُ، صُنع يديها لذيذاً، ولكنه لن يكُون شاياً، أبداً، ولن يحلَّ محلَهُ….
ولم أستطع إشعالَ سيجارتي إلا عند السادسة، عندما وصلتُ المدرسة، ووجدتُ قِدر الفُول، في دُكَّان عم أسماعيل، يغلي فوق كوْمة من الجمرِ المُلتهب… كومة تكفي: لإشعال حربٍ أهليّة! …
وانتفضتُ وأنا أسمع (عمراً)، وهو يقُول في كلامِهِ مع أصدقائه، بجواري:
– النارُ من مستصغرِ الشَّررِ!
ولم أعرف سبب قولِه بيت الشعر الخالد أو مناسبته.
ولمّا خرجت من الامتحان الأخير، يتملكني الفُضُول، ويحرقني السُؤال: لم أجدهُ…
ولكنني، ها، قد تذكرتُ الحادثةَ بعد أربعةٍ وثلاثين عاماً، في يوم عيد ميلادي الثاني والخمسين… عندما هممتُ بإطفاءِ الشمعةِ الرمزيَّة ذات اللهب المُذهب، التي انغمست في الكيْكة وغاصتْ، عموديّة، إلى المُنتصَف!

amsidahmed@outlook.com
/////////////////////

Author

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الحرب النفسية … هل تُنهي شخصية المارشال؟ … بقلم: اسماعيل عبدالله
منبر الرأي
الحق أبلج والباطل لجلج: ثووورة .. بقلم : عمر الحويج
منبر الرأي
السودان في قبضة العاهات (2)
منشورات غير مصنفة
كتاب حروب القرن التاسع عشر بين قبيلة المناصير السودانية والغزاة البريطانيين. بقلم: بقلم النذير حجازي
ايقاف الحرب كلمة طيبة

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

السودان في مهب الريح .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد

د. الشفيع خضر سعيد
منبر الرأي

سيكولوجية الثوره.. وشمس الأمل التي … لاتغيب .. بقلم: مجدي اسحق

طارق الجزولي
منبر الرأي

العالم يحتفل باليوم العالمي للمسرح … ونحن غياب!! .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري

طارق الجزولي
منبر الرأي

قناة أنغام وثنائي النغم (أجمل لقاء)! .. بقلم: فيصل الدابي/المحامي

فيصل علي سليمان الدابي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss