الكلاب تنبح.. و البشير ماشي! .. بقلم: عثمان محمد حسن

قال:- ” الكلابْ تنبحْ.. و البشيرْ ماشي!” قلت:- ” ألم تقرأ رواية اللص و الكلاب؟!”.. قال:- شاهدتها فلماً” قلت:- ” إذن، يكفيك عنوانو!”
و مع ذكر الكلاب، ففيها من الصفات ما لم يتوافر لدى كثير من منتسبي المؤتمر الوطني.. فالاخلاص و الأمانة من شيم الكلاب غير ( الضالة)..! و المثل القائل:- ” جوِّع كلبك يتبعك!” لا يستقيم مع خصال الكلاب.. و يبدو أن قائل ذاك المثل لا يعرف الكلاب جيداً.. فالكلاب إذا أطعمتها كسبتها للأبد.. عكس ( الانقاذيين)..
( الانقاذيون) أتوا من اللا مكان في التاريخ.. و بدأوا في تحطيم كل ما كان عماداً لحياتنا و حياتهم.. فلا تركوا السكة حديد تزحف في انسياب عليها القطارات,, و لا تركوا أجواء السودان لسودانير.. بل و أقبلوا تحطيماً على مشروع الجزيرة البقرة الحلوب.. البقرة التي مولت تعليمهم.. و اطعمتهم في المدارس و الجامعة.. و كستهم وأعطتهم النثريات ( البيرسري) التي كانوا يقفون أمام الصراف لتمنح لهم مع أول يوم في الجامعة.. تنكروا لكل أفضال الجزيرة المعطاءة بمجرد اغتصابهم كراسي الحكم.. فقلبوا ظهر المجن لمشروع الجزيرة.. و نعتوا أهلها بما يتوهمون أنه سبة و عار:” ( تربية شيوعيين! ) و لا يدرون أن الشارع العام يسخر منهم كونهم أتوا بما لا يأتي به الشيوعيون من تجارة بالدين لتغبيش المفاهيم.. و هل( في الدين) من خطيئة أشد من التجارة بالدين.. ما أبشعها من تجارة تودي بأهلها إلى نار جهنم خالدين مخلدين فيها أبداً!
و لأنهم لا يؤمنون بالعدالة الاجتماعية، يقفون في كل الأوقات ضد الشيوعيين.. و لا ينفكون يذكروننا بأن حرية التجارة جزء من الاسلام.. و الاسلام لم يأت بالرأسمالية المتوحشة في أي من آياته و سننه.. بينما  رأسمالية المؤتمر الوطني تكشف عن معاملات هي الأشد توحشاً في عالم المال و الأعمال.. و قد أفرخت من الظلم ما ينوء به كاهل كل الأسر السودانية باستثناء أسر مستجدي النعمة..
لصوص.. ومزورون.. و منافقون.. و لك أن تنتقي غير هذه من النعوت الظلامية ما بمكنتك.. و سوف تجدها مقاسة عليهم في زمن صارت فيه العين تعلو على الحاجب.. و ” تلد الأمة ربتها”.. و آل نافع يفعلون ما بدا لهم.. هل سمعت ( حديث) قبيلة البطاحين؟.. لقد  تمكن بعض أفرادها  من ” لحس الكوع” في غضب يصنع المستحيل في رابعة النهار.. و ردوا الصاع صاعين.. أو يكادون.. 
و الخضر يتحدى الحديد و النار ” رجالة و حمرة عين”!  في عنجهية قوةِ ضعاف النفوس..! بينما أعين الباحثين عن الحق و الحقوق لا تنام.. و مزبلة الوعود و العهود المضروبة ( ورنيش).. مستمرة في التلفازو المذياع و الصحافة..
مش الانتخابات الجاية دي؟ ورنِشوها زي ما عايزين..! و مهما فزتم لن تفوزوا!  أنتم ساقطون ساقطون.. الشعب قالها:- ” أنتم ساقطون!”.. ساقطون بقيام الانتخابات أو بعدم قيامها.. و تعلمون أن العزة بالاثم قد جرفتكم إلى منطقة الرمال المتحركة في الجرف القاري.. و كل ما تقومون به حالياً هو محاولة يائسة بائسة للنجاة.. الله لا أعانكم عليها..! و الله منجٍ السودان من معاصيكم.. و فجوركم و فسوقكم.. 
و ” إذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فدمرناها تدميراً..” حمى الله السودان من فسق أقوالكم و أفعالكم!
osmanabuasad@gmail.com
/////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً