الكيزان والشيوعيين عملتين مختلفتين بسعر صرف واحد اسمه الشمولية

 


 

عوض ابوشعرة
9 December, 2022

 

العبارة المحفوظة للناس بتقول انو الكيزان والشيوعيين وجهين لعملة واحدة ،، وانا بقول انو الكيزان والشيوعيين عملتين مختلفتين بسعر صرف واحد اسمه الشمولية ،،
الايدولوجيين فريك لا يتحمل شريك ،، ففي قناعة كل منهم ان فكره مقدس ويجب ان يسود دون اعتراض او تدخل من احد لذلك لا يؤمنون بالتداول السلمي للسلطة الذي تحدده رغبات الناس ،، ويمنح الحرية لكل الناس في اختيار اسلوب حياتهم ،، وهو ما لا يسمحان به حسب قناعاتهم الفكرية ،،
الفكر الشيوعي مستورد من الاتحاد السوفيتي السابق والفكر الاخواني مستورد من مصر ،، ومنذ ان اسس الاثنين حزبيهما لم تضق البلاد عافية ،،
الحزبين تسابقا علي ادخال عناصرهم في الجيش لتقويض أي ديمقراطية لا تأتي علي هواهم ،، وقد استغل الشيوعيين عناصرهم داخل الجيش لتقويض الديمقراطية بانقلاب النميري في 1969 ،، واستغل الكيزان عناصرهم لتقويض الديمقراطية الوليدة في 1985 بانقلاب الترابي البشير في 1989 ،، وبديهي ان الاخوان تخلصوا من العناصر الشيوعية داخل الجيش ،، وهو السبب الاساسي الذي يمنع الشيوعيين من التفكير في انقلاب جديد ،،
الان لاحت فرصة لتأسيس حكومة مدنية ديمقراطية علي انقاض نظام الانقاذ من خلال ثورة ديسمبر العظيمة ،، ولكنهما وقفا لها بالمرصاد ،، الكيزان خوفا من التجريد من الاموال الحرام والمحاسبة ،، والشيوعيين خوفا من ان يضيع تعبهم في محاولاتهم المستمية لسرقة الثورة منذ انسحابهم من تجمع احزاب قحت وحتي الان ،،
لا الاتفاق الاطاري يعيبه شئ حتي يرفضه الشيوعيين احد الاحزاب التي ساهمت في الثورة ،، ولا هو علماني مستورد كما يدعي الاسلامويين ،، بل يحقق بوضوح شديد اهداف الثورة التي دفع الشباب حياتهم مهرا لها ،،
الان ،، توحد الهدف ليس لاسقاط الاتفاق الجديد وحسب ،، انما منعا لتأسيس ديمقراطية جديدة لا يؤمن بها الاثنين ،،
وقطعا لو استطاعوا اسقاط الاتفاق ،، فسيتفرغون لبعضهما حتي يظفر احدهم بالسلطة ويدفع بالاخرين في المقابر او السجون ،، لان من يجد فرصته في الاخر سيبطش به ،،

 

آراء