المؤشرات الحمراء .. بقلم: بروفيسور/ حسن بشير محمد نور
انقضت سبع سنوات عجاف منذ انفصال الجنوب وها هي السنة الثامنة قد بدأت وشهدت بدايتها قمة التردي الاقتصادي وقمة المعاناة، بجميع التبعات علي الامن الاقتصادي والسلم الاجتماعي. سبع سنوات انقضت دون اعادة هيكلة للاقتصاد السوداني ودون ايجاد بدائل لتعويض ايرادات البترول، التي فقدت ودون وضع اي مسار للتنمية، وبفشل زريع لادارة الموارد التي يتغني بوفرتها العباد. البرامج التي تم وضعها الاسعافي منها والثلاثي والخماسي فشلت وتلاشت دون مردود، لكن الفشل الاعظم ليس فشل البرامج او الطاقم الاقتصادي فقط، وانما هو فشل النهج الاقتصادي الذي شكل العقيدة الاقتصادية للدولة، واقصد هنا المنهج الليبرالي الموغل في وحشيته والذي يُراجع حتي من اهله الاصليين، خاصة بعد الازمة المالية العالمية وتداعياتها. دول عظمي واقتصاديات كبري لم تتبع هذا النهج وها هي تسجل الانجاز بعد الاخر كما هو حاصل في الصين، روسيا، البرازيل وغيرها من دول البريكس وغير البريكس. لم ترهن تلك الدول حياة شعوبها لوصفات صندوق النقد الدولي ولم تتمادي في اتباع الخط الليبرالي والنيو ليبرالي في سياسات التحرير والخصخصة، دون معايير ودون توفر الشروط الاقتصادية، ودون اعداد البنية الاجتماعية التحتية لذلك النهج وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية.
لا توجد تعليقات
