تم التوقيع علي الإطاري أو مذكرة التفاهم ، سموا الحصل كما يحلو لكم طالما أنه لايوجد أحد علي ظهر هذه البسيطة فاهم حاجة ولاحتي ترمب ذلك اللغز المحير الذي عجز الدهاقنة عن فهم مراميه ومقاصده إن كانت حميدة أو سرطانية وإذا كان هو نفسه يقول الشيء ونقيضه في نفس التوقيت وحتي مع مراعاة فروق الوقت ولا يبدو علي تقاطيع وجهه ثمة أية احساس بالذنب أو وخز ضمير أو حسرة أو ندم بل الكاميرا عنده دائما لقطاتها مثبتة علي أنه بطل كل الافلام والفائز في سباق المائة ياردة وصاحب الرقم القياسي في سباق ( الماراثون ) والقفز العالي والوثب الطويل وسباق السيارات والدراجات ولاتوجد رياضة علي وجه الارض إلا وهو الرقم الصعب فيها ، هذا السوبرمان يجلس مثل الحكواتي يسرد علي الحضور كلام الطير في الباقير بلغة محكية تتخللها فواصل من الألفاظ غير مألوفة إما لغرابتها وإما لأنها من الحوشي من الكلام وخلفه يقف تنابلة السلطان من السكرتارية والأعيان والوجهاء وكل ماينتظرون منه أن ينعم عليهم بقولة ( أنتم رائعون ) مقابل أن يظلوا خرس طيلة المقابلات والمؤتمرات الصحفية ولا بأس أن يصفقوا ويتمتموا ببعض كلمات الاستحسان في حق زعيمهم الذي يحب أن تسلط عليه الاضواء وان تدبج المعلقات تنويها إلي ما عنده من مواهب وافكار وحلول لكافة المشاكل في وقت قياسي !!..
وقد.شهد مكتبه البيضاوي الجلسة الشهيرة يوم وضع عددا من الرؤساء الاوربيين أمامه في طاولة مثل كنبات التلاميذ الصغار في مرحلة الأساس وجلس قبالتهم يخاطبهم بكلمات وجمل مقطوعة من الرأس والمساكين كانوا في حيرة من أمرهم هل هم حقيقة في اجتماع لكشف الحقائق ام لكشف الحال وكسف البال والضرب تحت الحزام أو الضرب بالنعال ؟!
الجمعة القادم قالوا إن التوقيع النهائي بين ترمب ومامعروف مع من يوقع فهؤلاء الفرس اليوم أصبحت بلادهم مثل مفارة علي بابا اختلط فيها العسكر مع الملالي والمحافظون غطي عليهم المتشددون والشعب بين نيران الوطنية وحبهم لبلادهم ومايجري أمامهم من مسرحيات هزلية وقنابل موقوتة تنتظر ساعة الصفر ورغم ذلك سمعنا أن هذا هو الاتفاق النهائي وبعده تفارق إيران القنبلة النووية فراق الطريفي لي جملو ويتم فتح هرمز للملاحة الدولية ملح ساكت من غير رسوم والبترول سيصبح برخص التراب وكذلك الفوسفات !!..
واهم شيء أن التغطية المستمرة لكافة شاشات العالم سوف تتوقف وتعود البرامج العادية الي الظهور بعد أن غابت شهور وشهور شاهدنا فيها عراقجي مثل طائر الشفق لايهدا له بال ولايرمي بعصا التسيار وقد اتعب الطائرة الرئاسية وكل يوم ناطي من بلد لبلد في مهام فارغة مكررة ومملة !!..
وأطراف منهم من قالوا إنهم وساطة ومنهم وسطاء وروبيو تعبان اشد التعب ودائما اجتماعاته مع الإيرانيين من تأجيل الي تأجيل ومابين تأجيل وتأجيل تزمجر الذخيرة في الجبال والوديان في بلاد الفرس وفي إسرائيل والعالم يحبس أنفاسه من هذه المسلسلات التي لا تغيب شمسها المتجددة علي الدوام واللقاءات لاتتوقف و الشاشات تنقل الملل والنعاس والتكرار والمذيعون والمحللون ينبغي بعد كل هذه التجربة المريرة أن يغطسوا في البحر ويغسلوا ماعلق بهم من من حكايات وروايات عن اليورانيوم المخصب والغبار الذري ونسبة الستين بالمائة والصواريخ البالستية وقد أضاعوا شبابهم الغض في قصص الف ليلة وليلة ودخلت نملة وشالت حبة وجات طالعة وهم مساكين قد فات عليهم أن كل هذه الزوبعة التي جعلت نوم العالم مثل نوم الديك المعلق علي حبل الغسيل ماهي الا هم من الحجم الكبير !!..
كل هذا العمل الممنهج والتي بدأته إيران بإشارة خضراء من امريكا ليس في زمن ترمب بل من زمان والشفرة التي فات علي العرب والمسلمين حلها أن إيران أسقطت معظم العواصم العربية في يدها الواحدة تلو الأخري وخربت بعضها وتغلغفت داخل افريقيا وجاء ترمب بعد بايدن وكانت الابادة الجماعية في غزة وفي ليبيا وفي السودان وكل هذا من أجل حبيبة القلب إسرائيل وبيبي نتينياهو عشان يلقي ولاية جديدة في الحكم ومن أجل أن يجتاز ترمب الإنتخابات النصفية والخليج تم بيعه والامريكان قواعدهم العسكرية كانت خدعة بجلاجل ولم تكن لحماية الخليج رغم أن الخليج دفع من دم قلبه مقدما لقيام هذه القواعد التي كانت أكذوبة مثل مصطفى سعيد !!..
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
ghamedalneil@gmail.com
