باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 4 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد عبد المنعم صالح
محمد عبد المنعم صالح عرض كل المقالات

المتاح الوحيد في غوغائية مجتمعاتنا ..

اخر تحديث: 4 سبتمبر, 2026 4:13 مساءً
شارك

محمد عبد المنعم صالح

الشئ الوحيد الذي أصبح متاحا في مجتمعاتنا، هي حرية التدخل في شؤون الآخرين!
هي حرية التطَفل والمراقبة والتسلط وفرض السيطرة! هي حرية إختراق خصوصيتك! بكل تأكيد مع إبداء الرأي في نواياك ومظهرك وأفكارك ، بالإضافة إلى تحديد مصيرك بعد الموت إنطلاقا من رؤيتهم ومنظورهم ..
فما أتعس الإنسان حين يكون في مجتمعات لا يملك فيها أفكاره، ولا أحلامه، ولا أمنياته، ولا حتى حقه في أن يتخيل عالما آخر..
ما أتعسه حين يقضي أجمل سنوات عمره في مكان يشعره أن كل شيء فيه مستعار ، صوته مستعار، وخياراته مستعارة، وحتى صورته عن نفسه تصاغ بأيدي الآخرين..
يعيش محاصرا بنظرات لا ترحم، وأحكام لا تنتهي، وتوقعات لا يستطيع الإفلات منها، حتى يفقد تدريجيا القدرة على معرفة من يكون وماهي هويته الذاتية ..
ما أتعسه حين يقضي أجمل سنوات العمر في مجتمعات يفتقد فيه خصوصيته و ابسط حقوقه الإنسانيه.
الجميع يراقب، والجميع يحاكم، والجميع يمنح نفسه سلطة لا يملكها. يسألون عن تفاصيل حياتك، ويقيمون اختياراتك، ويصادرون حقك في الاختلاف، ثم يمضون إلى ما هو أبعد من ذلك، فيفتشون في النوايا، ويصدرون الأحكام على الضمائر، بل ويتجرأ بعضهم على توزيع مفاتيح الجنة والنار، وكأنهم أوصياء بوكالة سماوية لل فصل في مصائر البشر ، وأصبح كل فرد رقيبا على الآخر، وقاضيا عليه، وسجانا له.. واصبحت الحياة شبكة من العيون التي لا تنام، والألسنة التي لا تتوقف عن إصدار الأحكام، حتى اصبح الإنسان يختنق داخل ذاته، ويخشى أن يفكر بصوت مرتفع، أو يحلم بحياة لا تشبه ما ألفه الجميع ..
لقد أصبح الإنسان يعيش تحت احتلال اجتماعي دائم. ليس احتلالا للأرض، بل للعقل والوجدان. فحتى أفكارك لم تعد ملكك، بل تنتظر موافقة الجماعة. وحتى أحلامك يجب أن تمر عبر رقابة المجتمع. وحتى مظهرك، وضحكتك، وصمتك، وصداقاتك، وكتبك، وأسئلتك، كلها تتحول إلى ملفات مفتوحة للمراجعة والتقييم.
ولأن الوصاية لا تعرف حدودا، فإنها لا تكتفي بما تراه العين، بل تمتد إلى ما لا يعلمه إلا الله. يفسرون نياتك، ويحددون مقاصدك، ويحاكمون ضميرك، ثم يمنحون أنفسهم الحق في إصدار الأحكام على آخرتك ..
اعتقد ان الأمم لا تنهض لأن أبناءها متشابهون، بل لأنها تحترم اختلافهم. فكل إنجاز إنساني عظيم بدأ بفكرة خالفت السائد، وكل نهضة ولدت من عقل رفض أن يستعير وعيه من الآخرين. أما المجتمع الذي يصادر الفرد، فلن ينتج إلا نسخا متطابقة، تتشابه في الخوف، وتتوارث الصمت، وتعيد إنتاج التخلف جيلا بعد جيل.
ولعل أعظم اختبار لأخلاق الإنسان ليس مقدار تدينه، ولا كثرة شعاراته، ولا صخب مواعظه، بل قدرته على احترام المسافة التي تبدأ عندها حرية الآخر.
علي مستواي الشخصي لم أسمح لأحد يوما ما أن يحتل عقلي باسم النصيحة، ولا أن يصادر ضميري باسم الفضيلة، ولا أن يرسم لي حدود أحلامي باسم العادات، ولا أن يختار لي كيف أفكر، أو كيف أعيش، أو حتى كيف ألقى ربي . احتفظ بمساحتي التي أعتقد انها تتسق مع إنسانيتي دائما وكفي ..
ولم أسمح لأحد أن يعيش داخل رأسي الا طواعية ، أو أن يتكلم بلسان ضميري ، أو أن يصادر حقي في أن أكون في مستوي شوفه مختلفا..
لم أسمح لأحد أن يقنعني بأن الطاعة فضيلة إذا كانت ثمنا لفقدان ذاتي ، ولا بأن الصمت حكمة إذا كان خوفا، ولا بأن التشابه نجاة إذا كان موتا للعقل..
ولا أملك غير أن أظل أقاوم كل من يريد أن يصنع مني نسخة أخرى سواء منه أو من دائرة القطيع الذي يحيا داخله وكفي ..

mmoniem855@gmail.com

Author
محمد عبد المنعم صالح

محمد عبد المنعم صالح

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
المتاحف الأمريكية في السودان .. نظرة من دون نظرة .. بقلم: محفوظ عابدين
منبر الرأي
المحبوب عبد السلام… رجل غادر البيت وأبقى الباب مواربًا
منبر الرأي
ما ممكن تسافر .. بقلم: عبدالله علقم
منبر الرأي
أماسي الحديقة (الحلقة عشرون) .. بقلم: عادل سيدأحمد
منشورات غير مصنفة
الذكري ال 59 لاستقلال السودان .. بقلم: تاج السر عثمان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

كلام مفلسين .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

طارق الجزولي
منبر الرأي

قال عبد الخالق لوردي أرجوك أبعد دمك من حزبنا .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

التوريث عوضا عن التتويج: السيسي وجمال مبارك .. بقلم: عبد العزيز حسين الصاوي

عبد العزيز حسين الصاوي
منبر الرأي

وقفة مع مواد النظام العام في القانون الجنائي السوداني (1-3) .. بقلم: محمود عثمان رزق

محمود عثمان رزق
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss