باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 28 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
إبراهيم جعفر عرض كل المقالات

المتصوّفون الضّاحكون*

اخر تحديث: 28 أكتوبر, 2026 9:24 مساءً
شارك

تحريرُ وترجمة:- إبراهيم جعفر
إلى الإنسان الرّاحل:- عصام الخوّاضْ

كان هنالكَ ثلاثةُ متصوِّفِينَ صينيِّينْ. لم يكن أحد يعرف أسماءهم. كانوا فقط يُعرفونَ باسم “الحكماء الثلاثة الضاحكين”. وذلك لأنّهم لم يفعلوا شيئاً في حياتهم سوى ذلك:- هم كانوا، ببساطة يضحكون…. كانوا يرتحلونَ من بلدةٍ إلى بلدةٍ أخرى، وهم يضحكون…. كانوا يقفون في وسط السوق ويضحكونَ ملءَ بطونهم…. كان السّوقُ كُلُّهُ، آنذاكَ، يُحيطُ بهم. كلُّ الناس يجيئونَ إليهم. الدكاكين كانت تُغلق حينما يحضرون والزبائنُ كانوا ينسونَ ما الذي هم جاؤوا لكي يشترونه. كان أولئك الثلاثة من النّاس جميلينَ حقّاً- يضحكون فتهتزُّ وتتموّج بطونهم.

حينذاكَ كان الضّحكُ يصيرُ عافيةَ مُعدِيَةً فيبدأ النّاسُ الآخرون الضّحك. عندها كان يضحكُ كُلُّ أهلِ ساحةِ السّوقْ. إنّهم كانوا يُغيّرونَ نوعيّة ذلك المكان الذي كان يُسمّى “سُوقَاً”. ولئن قال لهم أحد الناس، حينذاك:- “قولوا لنا شيئاً” فهم يردُّونَ عليهِ قائلين:- “ليس لنا شيئاً نقوله. نحن فقط نضحك ونُبدّل نوعيّة المكان”. هم فعلاً كانوا يُبدّلونَ أيَّ محلٍّ يحلّونه نوعيّاً. فقبل أن يحلّوا في “صقيعةِ” السُّوقِ كان ذلك المكانُ يبدو قبيحاً حيث لا يُفكّر النّاسُ في شيءٍ سوى المالِ- يضحون شرهينَ إلى المالِ ويغدو الطّمع ربّهم والمال هو كلّ ما هم منسوجونَ منه. ثمّ، فجأةً، يجيء أولئكَ المجانين- أولئك الدّراويش- الثلاثة إلى المكان ويضحكونَ فيُغيّرونَ، توَّاً، نوعيّةَ كلِّ جُوَاءِ ساحةِ السّوق.

حينذاكَ لا يعد أحدٌ من النّاسِ “زبوناً”. فهم ينسونَ، يَومَذَاكَ، أنّهم قد جاؤوا إلى ذلك المكانِ لكي يشتروا ويبيعوا. لا يعبأ امرئٌ، أو امرأةٌ، يومذاكَ، بشأنِ الطّمعِ فهم آنئذٍ يكونونَ، جميعاً، ضاحكينَ وراقصينَ حول أولئكَ المجانين- أولئكَ الدّراويش- الثلاثة ومن ثمَّ يبدأُ عالَمٌ جديدٌ في التَّفتُّح.

كان الثَّلاثةُ إيّاهم سائِحونَ في كلِّ أنحاءِ الصّينْ، من بلدةٍ إلى بلدةٍ، ومن قريةٍ إلى قريةٍ، يُضحِكُونَ النّاسَ ويُبهِجُونَهُمْ ويُفتِّحونهُمْ. الحزينون من النّاس، الغاضبون والجّشعونَ والغيورون منهم:- كُلُّهُم كانوا يعمهونَ في الضّحكِ معهم. وكثيرونَ كانوا، آنذاكَ، يَتَحَسَّسُّونَ مفتاحاً بديعاً من مفاتيحِ الدّنيا إذ يتحقّقونَ من كونِ أنّه يمكن للإنسانِ أن يتحوَّل.

ثمّ، في إحدى القرى، حدث أنّ أحد الثلاثة قد مات. تجمّع أهلُ القريةِ وقالوا:- “الآنَ ستبدأ المتاعب. الآنَ سنرى كيف هما سيضحكان. إنّ صاحبهما قد مات؛ يجب عليهما أن يبكيا”. لكنّهما حينما أتيا كان الاثنان يرقصان، يضحكان ويحتفيان بالرّاحل. “هذا شيءٌ شاذٌّ جدّاً. إنّه سلوكٌ غيرُ لائق. فحين يموتُ الإنسان يكون شيئاً دنيويّاً وغيرَ رصينٍ أن يضحك الإنسان ويرقص”، قال أهلُ القرية.

“لكنّكُم لا تدرونَ ماذا حدثْ! نحنُ الثلاثة كنّا دوماً نفكّرُ في من هو الذي سيموتُ فينا أوّلاً. وهذا الرّجلُ قد كسبَ الرّهانَ ونحنُ قد هزمنا. ثمّ نحن قد ضحكنا معه مدى الحياة فكيفَ لنا أن نهبه وداعاً أخيراً على أيِّ هيئةٍ أخرى غيرِ هذه؟ – كان علينا أن نضحك؛ كان علينا أن نبتهج؛ كان علينا أن نحتفل. ذاك هو الوداع الممكن الوحيد لرجلٍ ضحك آناءَ حياته كلّها. ولئن نحن لم نضحك سيضحك هو علينا- من وراءِ حجابِ غيابِهِ- وسيُفكّر:- “أيّها الأغبياء! إذاً أنتم قد وقعتم، ثانيةً، في الشِّرَاكْ؟” نحنُ لا نراه على أنّه ميّتْ. أنّى للضّحكةِ أن تموت؟ أنّى للحياةِ أن تموتْ؟”

لم يفهم أهلُ القريةِ ذلكَ عن أولئكَ الحكماء ولم يشاؤوا المشاركة في الضّحكِ في ذلكَ اليوم…. ثُمَّ آنَ للجّسَدِ أن يُحرقْ فقال أهلُ القرية:- “سنُهيِّئُ جُثْمَانَهُ بغسلٍ كمات قضت بذلكَ الشّعائر والطّقوس”. لكنَّ الصّديقينَ قالا لهم:- “لا تفعلوا ذلكَ فصديقُنَا قد قال:- “لا تُمارسُوا أيَّ شعيرةٍ أو طقسٍ ولا تُبدّلُوا ملابسي ولا تُهيِّئُونِي بغُسلٍ حين أرحل عنكم. فقط ضعوني كما أنا على نارِ المِحرقَةْ”. عليهِ ينبغي علينا أن نتصرّف وِفقَ إرشاداتِهِ”.

ثُمَّ، فجأةً، كان هنالكَ حدثٌ عظيم. فحينَ وُضِعَ الجّسَد على النّار لعب ذلك الرّجل العجوز خُدعتَهُ الأخيرة. كان الرّجلُ إيّاهُ قد خبّأَ مفرقعاتِ ألعابٍ ناريّةٍ عديدةٍ تحتَ ثيابهِ فإذا بالنّاسِ يغدونَ، فجأةً، في كرنفال أنوارٍ متوهّجَةً في الفضاء!

استغرقت القريةُ جميعها في الضّحكْ. كان أولئكَ الصديقين المجنونين يرقصان فبدأت القريةُ جميعها، كذلكَ، في الرّقص. لم يَكُنْ ذلكَ موتاً، بل كانَ حياةً جديدةْ.

  • الحكايةُ مأخوذةٌ عن:- حياةٌ، حبٌّ وضَحِكٌ، بقلم:- بهاقوان شِرِي راجنيش، زي ريبيل للطباعة والنّشر، كولِن، ألمانيا الغربيّة، سبتمبر، 1987م (الطّبعة الأولى): –

Love, Life, Laughter, Bhagwan Shree Rajneesh, The Rebel Publishing House GmbH, Cologne, West Germany, First Edition: September 1987.

khalifa618@yahoo.co.uk

Author

إبراهيم جعفر

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
“الجوع مفتاح الكفر في السودان”
السودان ثروات منهوبة وديون متراكمة في ظل سياسة التحرير الاقتصادي والفساد والحرب
منبر الرأي
وزير ولا ست ودع؟!
منبر الرأي
ضياع التعليم في السودان بين عبث الكيزان وأطماع العسكر!
منبر الرأي
الي الثكنات او أرض المعركة وحسم الفوضى

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

أصحاب المشروعات العظيمة .. بقلم: عبدالله علقم

عبد الله علقم
منبر الرأي

عن الآتين من جينات اسماعيل.. محمد الفكي سليمان .. إن كان إسماعيل قد مات فالقضية لم تمت .. بقلم: سامر عوض حسين

طارق الجزولي
منبر الرأي

استعراض لمسرحية (أبناء بابور) لسليمان خورشيد .. بقلم: الإمام الصادق المهدي

الإمام الصادق المهدي
منبر الرأي

في ذكري ثورة ديسمبر الخالدة: مجزرة القيادة العامة في ميزان الحس والوعي .. بقلم: شريف محمد شريف علي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss