باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 7 نوفمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طلعت محمد الطيب
طلعت محمد الطيب عرض كل المقالات

المثالية القومية عند محمود محمد طه: هل كانت المركزية السودانوية تعويضاً عن الغربة الفكرية؟

اخر تحديث: 7 نوفمبر, 2026 3:41 مساءً
شارك

طلعت محمد الطيب

مقدمة
من القضايا التي تستحق التأمل النقدي في مشروع الأستاذ محمود محمد طه،
مؤسس الحزب الجمهوري، العلاقة بين غربة أفكاره عن المجتمع السوداني وبين نزوعه إلى إضفاء طابع استثنائي على الذاتية السودانية. فمحمود الذي طرح مشروعاً دينياً وفلسفياً بالغ الاختلاف عن المألوف الاجتماعي، أقرّ بغربة فكره، لكنه في المقابل منح السودان والسودانيين موقعاً مركزياً في تصوره للمستقبل الإنساني.
وهنا يبرز سؤال نقدي: هل يمكن أن تكون المثالية القومية، أو ما يمكن تسميته بالمركزية السودانوية، إحدى آليات التعويض الرمزي عن الغربة الفكرية والاجتماعية؟
لا يتعلق الأمر باتهام محمود بدوافع نفسية محددة، وإنما بقراءة التوتر بين مشروعه الكوني الطموح وبين حاجته إلى بناء علاقة مميزة مع المجتمع الذي ظل مشروعه الفكري غريباً عنه.

أولاً: السودان من الهامش إلى مركز دائرة الوجود
في مقال نشره محمود محمد طه في صحيفة «الشعب» بتاريخ 27 يناير 1951، ذهب إلى القول إن السودان، إذا قدم الإسلام في صورته العملية التي تحقق التوفيق بين أمن الجماعة والحرية الفردية المطلقة، «هو مركز دائرة الوجود على هذا الكوكب».
إن هذا التصور يتجاوز الاعتزاز الوطني المعتاد. فالسودان، الذي كان يعاني التخلف الاقتصادي والاجتماعي، لا يُقدَّم هنا بوصفه مجتمعاً يسعى إلى النهوض فحسب، بل بوصفه مركزاً مستقبلياً للوجود الإنساني.
والمفارقة أن محمود نفسه أشار إلى جهل السودان وخموله وصغر حجمه، لكنه رأى في خصائص أهله الأصيلة ما يؤهله للقيام بهذا الدور الاستثنائي.
يمكن قراءة هذا التصور باعتباره انتقالاً من الهامشية التاريخية إلى مركزية رمزية مضادة؛ فبدلاً من أن يكون السودان تابعاً للمراكز العربية أو الحضارية الأخرى، يصبح هو المركز الذي تتجه إليه الإنسانية.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل يستند هذا التفاؤل إلى تحليل موضوعي لشروط النهضة السودانية، أم أنه يحمل شيئاً من المثالية القومية التي تمنح الجماعة دوراً تاريخياً استثنائياً؟

ثانياً: المركزية السودانوية في مواجهة المركزية العربية
من المواقف المعروفة لمحمود محمد طه رفضه اختزال السودان في الهوية العربية، ودعوته إلى بناء مرتكز حضاري يستند إلى الذاتية السودانية، بدلاً من التعلق بالمراكز العربية.
وقد كان لهذا الموقف جانب تقدمي واضح، خصوصاً في سياق مجتمع متعدد الأعراق والثقافات، حيث يؤدي فرض هوية عربية أحادية إلى تهميش قطاعات واسعة من السودانيين.
غير أن النقد هنا لا يتجه إلى رفض السودانوية باعتبارها ضرورة لبناء وطن متعدد، وإنما إلى التساؤل حول ما إذا كانت قد تحولت، في بعض أطروحات محمود، من أداة لتجاوز التبعية الثقافية إلى مركزية قومية مضادة.
فإذا كانت المركزية العربية تقوم على افتراض امتلاك العرب موقعاً حضارياً متفوقاً، فإن المثالية السودانوية قد تقع في المفارقة ذاتها حين تمنح السودان موقعاً استثنائياً في مستقبل الإنسانية.
وبذلك لا يكون الخروج من المركزية العربية قد تحقق بالكامل، بل ربما جرى استبدال مركز رمزي بآخر.

ثالثاً: لون آدم والمثالية الرمزية للهوية السودانية
ومن الأمثلة التي تستحق التحقق والنقد ما يُتداول من أقوال منسوبة إلى محمود محمد طه بشأن لون آدم، وربطه بلون قريب من ألوان السودانيين،
تثير سؤالاً مهماً حول العلاقة بين التصورات الدينية والهوية القومية.
فإضفاء لون أو سمة قومية على الشخصية الإنسانية الأولى، بما يجعلها أقرب إلى الجماعة المحلية، قد يمثل نوعاً من إعادة تمركز رمزي للهوية السودانية في مواجهة تصورات ثقافية أخرى.
وهنا ينبغي التمييز بين الاعتزاز بالهوية السودانية، وهو أمر مشروع، وبين محاولة استمداد التفوق الرمزي من إسناد أصل إنساني أو ديني ذي دلالة استثنائية إلى الجماعة الوطنية.
فالمثالية القومية لا تحتاج دائماً إلى خطاب سياسي مباشر؛ إذ يمكن أن تتجلى في إعادة تأويل الرموز الدينية والتاريخية بما يمنح الجماعة شعوراً بالتميز.

رابعاً: الغربة الفكرية والبحث عن الاعتراف
تكمن أهمية هذه القراءة في الربط بين إقرار محمود بغربة أفكاره عن المجتمع السوداني وبين خطابه الذي يمنح السودان دوراً مركزياً في المستقبل.
فالمشروع الجمهوري، بما تضمنه من إعادة تفسير الشريعة، والتمييز بين الرسالتين، وطرح مفهوم الحرية الفردية المطلقة، ظل بعيداً عن المألوف الديني والاجتماعي لدى قطاعات واسعة من المجتمع.
ومن هنا يمكن طرح فرضية أن المثالية السودانوية قد تكون أدت وظيفة تعويضية: فبينما كان الفكر الجمهوري غريباً عن المجتمع في حاضره، جرى تصوير السودان باعتباره صاحب الدور المركزي في مستقبل الإنسانية.
إنها مفارقة تستحق التأمل: مجتمع لا يتقبل بسهولة مشروع المفكر، لكنه يُمنح في خطاب المفكر ذاته مكانة استثنائية في التاريخ المقبل.
ولا يعني ذلك بالضرورة أن محمود تعمد صناعة هذا الخطاب لكسب القبول الاجتماعي؛ فقد يكون نابعاً من قناعة فكرية حقيقية. غير أن صدق القناعة لا يمنع إخضاع بنيتها الفكرية للنقد.

خامساً: من الاعتزاز بالذاتية إلى المثالية القومية
إن الدعوة إلى تحرير السودان من التبعية الثقافية للمركز العربي كانت ذات أهمية تاريخية، خاصة في مواجهة اختزال الهوية السودانية في بعدها العربي.
لكن الإشكالية تظهر عندما تتحول الذاتية الوطنية من مفهوم تاريخي وسياسي إلى تصور مثالي يمنح الجماعة صفات استثنائية أو رسالة كونية.
فالسودان، شأنه شأن بقية المجتمعات، ليس كياناً متجانساً أو صاحب جوهر ثابت؛ بل هو مجتمع متعدد، تشكل عبر تفاعلات تاريخية معقدة، ولا يمكن اختزال مستقبله في دور كوني مفترض.
كما أن نقد المركزية العربية لا يستلزم بناء مركزية سودانوية بديلة، وإنما يقتضي تجاوز منطق المركز والهامش نفسه، لصالح تصور يقوم على التعدد والمواطنة والمساواة.
خاتمة
إن المثالية القومية في مشروع محمود محمد طه تفتح باباً مهماً للنقد الفكري، خصوصاً عند النظر إلى العلاقة بين غربة أفكاره عن المجتمع السوداني وبين تصوره للسودان باعتباره مركزاً مستقبلياً للوجود الإنساني.
فقد تكون المركزية السودانوية، في بعض تجلياتها، محاولة لتحرير الهوية الوطنية من التبعية الثقافية، لكنها قد تحمل أيضاً نزعة تعويضية تمنح الجماعة مكانة استثنائية في مواجهة شعورها بالتهميش أو الغربة.
ولا تكمن أهمية هذه القراءة في نفي القيمة الفكرية لمحمود محمد طه، بل في مساءلة التناقض المحتمل بين عالمية مشروعه وبين مثاليته القومية.
فالمفكر الذي يسعى إلى تحرير الإنسان من القيود التاريخية والاجتماعية، مطالب كذلك بتحرير خطابه من أساطير التفوق القومي، حتى لا يستبدل مركزية بأخرى.
إن الاعتزاز بالذاتية السودانية يصبح أكثر نضجاً حين لا يحتاج إلى تحويل السودان إلى مركز دائرة الوجود، بل يكتفي بإقامة مجتمع حر، متعدد، وعادل، يشارك بقية الإنسانية في صناعة مستقبلها.

talaat1706@gmail.com

Author
طلعت محمد الطيب

طلعت محمد الطيب

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
في الذكرى ٦١ لحل الحزب الشيوعي وتداعياتها
الأخبار
السودان: الاتفاق النفطي مع الجنوب يتوقف على اتفاق أمني
منبر الرأي
الدور البديل
منبر الرأي
بلاغ مرفوع إلى لجنة إزالة التمكين:.. بقلم: عمر الحويج
هل سيلدغ ود لبات ثورتنا للمرة الثانية؟ (1) .. بقلم: صديق الزيلعي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

… ولعلهم يتفكرون: تطور الجنين بين العلم والدين (3-3) .. بقلم: علي الكنزي

علي يس الكنزي
منبر الرأي

ما يسمى صيغ التمويل اللإسلامي أحشفا وسوء كيلة .. بقلم: فؤاد أحمد مكي

طارق الجزولي
منبر الرأي

القضية النوبية : طبيعتها وحلولها وتقييم موضوعي لعلاقة عبد الناصر بها .. بقلم: د. صبري محمد خليل

د. صبري محمد خليل
منبر الرأي

ان الشعوب لا تقبل ” الحَقارة ” ! .. بقلم: عدنان زاهر

عدنان زاهر
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss