د. صبري محمد خليل/أستاذ فلسفة القيم الإسلامية – جامعة الخرطوم
Sabri.m.khalil@gmail.com
أولاً: الجابري ومشروع “نقد العقل العربي”
هدف المشروع: يرى الجابري أن مشروع “نقد العقل العربي” يهدف إلى تحقيق النهضة، وأن هذه النهضة ينبغي أن تنطلق من نموذج منبثق من داخل بنية العقل العربي. ويذهب إلى أن ما أسماه بالنظام البرهاني (العقلاني) هو هذا النموذج.
الجغرافيا واللغة كأساس لتحليل العقل: يربط الجابري تكوين العقل وبنيته أولًا بالبيئة الجغرافية، وثانيًا باللغة باعتبارها جهاز استقبال وإرسال يضمر في داخله خصائص البيئة.
النظم المعرفية الثلاثة: ويقرر أن العقل العربي يتكون من ثلاثة نظم معرفية:
اولا:النظام البرهاني (الفلسفي)
ثانيا : النظام العرفاني (الصوفي)
ثالثا: النظام البياني (اللغوي)
نقد المشروع:
- العلاقة بين النظم المعرفية تكاملية وليست تناقضية.
- القطيعة بين المغرب والمشرق رد فعل عاطفي غير موضوعي.
- ربط العقل بالجغرافيا يؤدي إلى نوع من الجبرية الطبيعية.
- قصر العقلانية على الفلسفة الأرسطية تضييق لمفهوم العقلانية
- المشروع ذو طابع إشكالي يطرح أسئلة أكثر مما يقدم حلولًا
ثانياً: أركون ومشروع “نقد العقل الإسلامي”
الإسلاميات التطبيقية:يقوم مشروع أركون على ما يسميه “الإسلاميات التطبيقية”، التي تهدف إلى إحداث قطيعة منهجية مع الاستشراق التقليدي.
المنهج: يعتمد على المنهج التفكيكي (الأركيولوجي)، ويركز على ما يسميه: “اللامفكر فيه” او “المستحيل التفكير فيه”
أهم أفكاره:
- التراث بنية تراكمية
- العقل الإسلامي أصبح عقلًا مغلقًا
- الدعوة إلى التحرر من سلطة النص
- لقول بتاريخية النص القرآني
نقد المشروع:
- طابعه سلبي هدمي لا إصلاحي
- عدم التمييز بين أصول الدين وفروعه
- تحوله من النقد إلى النقض
- اعتماده منهجًا فلسفيًا دون نقده
ثالثاً: زكي نجيب محمود وقيود العقل العربي
من التغريب إلى التجديد: إنتقل من الانبهار بالفكر الغربي إلى الدعوة لقراءة التراث.
معيار المنفعة:يرى أن معيار الأخذ من التراث هو المنفعة العملية.
القيود:
*سيطرة السلطة على الفكر
*هيمنة الماضي
*تعطيل القوانين الطبيعية
النقد:
- تجاوز التغريب إلى التجديد يُحسب له
- لكن جعل المنفعة معيارًا وحيدًا غير كافٍ
- عدم التمييز بين دلالات مفهوم الكرامة.
رابعاً: محمد شحرور والقراءة المعاصرة للدين
تقسيم القرآن:كتاب النبوة-
كتاب الرسالة.
أهم أفكاره:
- التشريع حدود وليس أحكامًا ثابتة
- جدلية الثابت والمتغير
- تفسير النصوص وفق التطور التاريخي
نقد المشروع:
- تبني جدل المادة (تصور فلسفي لا علمي)
- تأويلات تخالف إجماع العلماء (مثل القضاء والقدر)
- إنكار النسخ
- إنكار حجية السنة
- الخلط بين التشريع والاجتهاد
- التأثر بالتفسير العلمي المطلق للقرآن
خامساً: مذاهب وحدة الوجود في الفكر العربي المعاصر
عبد الجبار الوائلي
يرى أن الكون مكون من “عقول أولية”،
الله هو “العقل العام”
رائق النقري
يقدم تصورًا حيويًا للألوهية
يرى أن الحياة هي جوهر الوجود
النقد:
- هذه الاتجاهات تمثل إعادة إنتاج لفلسفات غربية،تؤدي إلى إنكار التمايز بين الخالق والمخلوق.
- تتعارض مع مفهوم التوحيد والتنزيه في الإسلام
سادساً: عصمت سيف الدولة وقراءات تراثه الفكرى
مستويات فكره
فلسفي” الفلسفة الانسانية”
منهجي: منهج جدل الانسان
مذهبي: نظرية الثوره العربية
القراءات لتراثه الفكرى :
اولا: القراءة العلمانية : مرفوضة، لأنه رفض العلمانية فى كتابه “عن العروبه والاسلام”.
ثانيا: القراءة الإسلامية المستنيرة :مرجحة، لأنه دا إلى مذهب إسلامى فى العروبه، وقرر أن الإسلام هو الهيكل الحضارى للأمة الاسلاميه فى ذات الكتاب ( عن العروبة والإسلام)
مراحل تطوره الفكرى:
اولا: مرحلة إسلامية كامنة: فى مراحله الفكرية الاولى، خاصه فى كتابه( أسس الاشتراكيه العربيه).
ثانيا:مرحلة إسلامية ظاهرة، فى نؤاخله الفكرية المتاخره، خاصه فى كتابة (عن العروبة والإسلام)
سابعاً: الإستخلاف كنسق معرفي “رؤية كاتب الدراسة”
التعريف:
مشروع فكري يستند إلى مفهوم الإستخلاف القرآني، لتأسيس نسق معرفي إسلامي معاصر ذو طابع:
إنساني-روحي-مستنير.
- البعد الفلسفي (فلسفة الإستخلاف)
يقوم على تحديد العلاقة بين:
اولا: الله (المستخلف)
ثانيا : الإنسان (المستخلف)
ثابثا: الكون (المستخلف فيه)
إستنادا إلى المفاهيم القرآنيه الثلاثه ( التوحيد والإستخلاف والتسخير). - البعد المنهجي (منهج الاستخلاف)
يقوم على أن الفعل الالهى المطلق ” الذى يعبر عنه القران بمصطلح الربوبية” يظهر صفاتيا” اى مادل على هذا الوجود المطلق” فى شكلين:
اولا: تكوينى : يتمثل فى السنن الإلهية الكليه والنوايا التى تضبط حركه الوجود الشهادى.
ثانيا: تكليفي: يتمثل في. المفاهيم والقيم والقواعد الكلية للوحى .
- البعد المذهبي (مذهب الاستخلاف)
شروط الاستخلاف:
اولا: شروط مطلقة (نصية) : مصدرها النصوص اليقينية الورود القطعية الدلاله.
ثانيا: شروط مقيدة (اجتهادية):
اولا: الإستخلاف السياسى” تحرير الأمة” على المستوى الوطنى والقومى ” والحريه ” الشورى والديموقراطية”.
ثانيا: الاستخلاف الاقتصادى: التنمية المستقلة والعداله الاجتماعية.
ثالثا: الاستخلاف الاجتماعى” وحده الأمة ” على المستوى الوطنى والقومى والدينى”.
رابعا: الاستخلاف الحضارى ” الاصاله والمعاصره ، والتجديد المنضبط قيميا ودينيا”.
مراحل التغيير:
مرحلة الاستطاعة: الانتقال مما هو كائن إلى ما هو ممكن
مرحلة العزم: الامتقال مما هو ممكن إلى ان ينبغى ان يكون.
اذا الاستخلاف مذهب مستنيرً يهدف إلى: تحرير العقل المسلم وتحقيق التقدم الحضاري.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم