المصادقة على (سيداو) بين النصر وعرج المسير! .. بقلم: بثينة تروس
(شكرا حمدوك) ومجلس الوزراء للمصادقة على برتوكول (مابوتو) و(اتفاقية القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة) المشهورة (بسيداو)، وبالفعل يستحق هذا الإنجاز العظيم الاحتفاء والتقدير ويعد نصرا لحقوق المرأة السودانية في ظل الحكومة الانتقالية، ويعزز من بنية دعائم الدولة المدنية والديموقراطية. والجدير بالذكر ان بروتكول ( مابوتو) يقارب (سيداو) في الأهمية، فواحدة من اهم مواده ال26 ( القضاء على التمييز ضد المرأة) اذ يعد البروتوكول الميثاق الافريقي لحقوق الانسان، ويتضمن حقوقاً شاملة للمرأة الافريقية، بما في ذلك الحق في المشاركة في العملية السياسية، والمساواة الاجتماعية والسياسية مع الرجل، وتحسين الاستقلالية في قرارات الصحة الإنجابية، ووضع حد لتشويه الأعضاء التناسلية للإناث وخلافها من الحقوق (ولقد اعتمد الاتحاد الافريقي البروتوكول في 11 يوليو 2003 في قمته الثانية في مابوتو، موزمبيق وفي الخامس والعشرين من نوفمبر 2005، بعد أن صادقت عليه الدول الأعضاء الـخمسة عشر اللازمة في الاتحاد الأفريقي، دخل البروتوكول حيز التنفيذ).. المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلم، رصد حقوق الأنسان في السودان، يونيو – 2009 اما اتفاقية القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة – سيداو – التي حوت ستة أجزاء تفصلت في 30 مادة، وهي باختصار لحماية المرأة من التمييز وانتهاك حقوقها بسبب جنسها كامرأة، ووقف تلك الانتهاكات اذا كانت من أقارب كالأزواج أو الأوصياء من أفراد الاسرة او غيرهم من الشركاء، وهي تسعى لتثبيت الحقوق التي تحفظ إنسانيتها، ولقد أريق في حقها مدادا عظيما بين التأييد والاعتراض، وللأسف شابه تطرف وغلو تولى ادارة دفته أعداء الاستنارة، من المتطرفين دينياً، حتى شوهوها وذهبوا بجميع محاسنها الرامية لقيمة المساواة والحياة الكريمة الحرة بين الرجال والنساء والاسرة السليمة.. شيطنوا الدعوة لسيداو حتى أضحت وكأنها دعوة للتحرر من الأدب والأخلاق، وهي في حقيقة امرها تأكيد لمبدأ ان الناس من ذكر وانثي يولدون احراراً متساوين، كما ذكر سيدنا عمر بن الخطاب في كراهة الظلم “متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟”
لا توجد تعليقات
