المعارضة السودانية والقوى الدولية: تجيير الموقف أم تجبير الكسر؟! .. بقلم: البراق النذير الوراق
عندما دعا الرئيس الجنوب أفريقي السابق ثابو إمبيكي طرفي الصراع في السودان (الحكومة والمعارضة) للتوقيع على خارطة الطريق أول مرة، امتنعت القوى المعارضة عن التوقيع وجاءت ووقع جزء منها- قوى نداء السودان- في أغسطس 2016. وقبلها بشهرين أي في 17 يونيو الماضي أعلنت الحكومة السودانية إيقاف إطلاق النار من طرفها كإعلان حسن نوايا، وبعدها بيومين أطلقت سراح الطلاب المعتقلين كمغازلة للمجتمع الدولي. واضح أن الحكومة كانت تريد أن تلعب على التكتيك وإحراج المعارضة، وقلنا وقتها إن كانت المعارضة واعية لهذه التكتيكات فعليها بكلياتها وفي موقف موحد أن تؤجل كل مطالبها وتطالب فقط بحل قوات الدعم السريع وإعادة جهاز الأمن لما هو منصوص عليه في دستور 2005 وأن يحدث ذلك بضمانات عالية، على أن ترفع تحفظاتها عن خارطة الطريق وتعلن استعدادها للدخول في الحوار الوطني الحالي، حال موافقة الوطني على إزالة العيوب التي لحقت به والتي وضعته محل شك، كموضوع رئاسة الحوار مثلاً وضمانات انفاذ المخرجات وشرط الحكومة الانتقالية برئاسة متفق عليها بعد الجمعية العمومية؛ لم يحدث ذلك ومضت الحكومة في حوارها المشوَّه وعادت قوى نداء السودان ووقعت على الخارطة مع بعض التغييرات الشكلية لا الجوهرية.
لا توجد تعليقات
